السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر تتزين استعدادا للاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة.. الخميس

مصر تتزين استعدادا للاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة.. الخميس

القاهرة ـ من إيهاب حمدي والوكالات:
طالب اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية المصري المحافظين بسرعة التنسيق بين مديريات الشباب والرياضة والثقافة، لبدء الاحتفالات بافتتاح قناة السويس الجديدة، مطالباً القيادات المحلية بتشديد الرقابة على أعمال النظافة والتجميل ورفع كفاءة الطرق وصيانة المساحات الخضراء، واستعادة الوجه الحضارى للمحافظات، ، حيث تقام الاحتفالات فى كل الميادين والشوارع الرئيسية بالمحافظات. وأشار وزير التنمية المحلية خلال بيان له أمس الاثنين، إلى أن الاحتفالات تتضمن مواكب للزهور وعروضا فنية وموسيقية وغنائية ووضع اللافتات والأعلام بالميادين والشوارع الرئيسية، وسيتم وضع شاشات عرض لنقل وقائع الاحتفال أمام الجماهير. ودعى وزير التنمية المحلية، جميع أطياف الشعب بجميع المحافظات للاحتفال والمشاركة فى هذا الحدث التاريخى، مؤكداً أن افتتاح قناة السويس الجديدة شاهد عيان على إرادة المصريين فى تحقيق المستحيل ومواجهة كل التحديات. من جهته قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، إن الهيئة استلمت المجرى الملاحى للقناة الجديدة بالكامل، ولم تُعد هناك أى كراكات وبدأت إدارة المساحة البحرية فور استلامها للمجرى الملاحى بعمل جسات الأعماق بالليزر، للتأكد من العمق المطلوب، وهو 24 مترًا وغاطس 66 قدمًا. وأشار مميش، إلى أنه تم الانتهاء من تركيب جميع الشمندروات على طول القناة وعددها 110 شمندورة، وهى العلامات الملاحية لإرشاد السفن والانتهاء من تدبيش 72 كم من طول القناة الجديدة، وتكسيتها بالدبش من الجانبين الشرقى والغربى وأضاف مميش، أن القناة الجديدة أصبحت جاهزة لاستقبال السفن العملاقة، بعد انتهاء كل الأعمال المطلوبة، ونستعد للافتتاح خلال الساعات المقبلة بحفل أسطورى يليق بالمصريين، ويشهده رؤساء وزعماء العالم الخميس السادس من أغسطس، وهو الموعد الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى. وتابع مميش فى تصريحات صحفية أمس الاثنين: “الاحتفال سوف يشارك فيه كل المصريين من خلال 30 خيمة، تمثل جميع الشرائح المصرية، بما فيهم أسر الشهداء والمصابين، وعروض بحرية وجوية وعروض للصوت والضوء توضح ملامح الحضارة المصرية، من خلال المجسمات الفرعونية والتماثيل على شاطئ القناة، كما سيتم عرض فيلم وثائقى عن أعمال الحفر والتكريك والزيارات”. من ناحيته قال الدكتور محب الرافعى وزير التربية والتعليم، إنه كلف القائمين على المناهج الدراسية ومركز المناهج بوضع قناة السويس الجديدة والافتتاح الأسطورى الذى يتم 6 من أغسطس الجارى، بالإضافة إلى تغيير خريطة مصر فى المناهج الدراسية للفصل الدراسى الثانى من العام الدراسى 2015 – 2016. وأضاف وزير التربية والتعليم فى تصريحات صحفية أمس الاثنين أنه لابد من وضع هذا الحدث الأهم والتاريخى والذى يترقبه العالم بأكمله فى المناهج الدراسية، بالإضافة إلى تغيير خريطة مصر بوضع قناة السويس الجديدة ضمن الخريطة فى كتب الجغرافيا والتاريخ للطلاب. وأوضح وزير التربية والتعليم، أن المناهج تتضمن أهمية المشروع الاقتصادية ودور القوات المسلحة فى حفر القناة خلال وقت قياسى، مؤكدا أنه لا بد من وضعها فى المناهج وقف رؤية المختصين فى المناهج الدراسية بمشاركة أساتذة الجامعات ومسئولى مركز المناهج. من جهتها أكدت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية، أهمية مشروع القناة السويس الجديدة كشريان جديد للتجارة الدولية، معتبرةً أن هذا الإنجاز هو فتح جديد لمصر. وقالت في تصريحات للصحفيين أمس “الإثنين”: نحن نبارك للشعب المصري وللرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش المصري هذا الإنجاز الرائع الذي نفتخر به ليس فقط في مصر وإنما في المنطقة العربية بأكملها”. وأضافت: هذا الإنجاز يضع مصر على خارطة التجارة والتنمية الدولية، والخارطة الدولية، ويؤكد على أنها سائرة في طريق التنمية، موضحةً أن هناك العديد من المشاريع التنموية ستبنى على ضفاف القناة الجديدة وهذه المشاريع التنموية ستساهم في حل مشاكل كثيرة وخاصة مشاكل البطالة وزيادة فرص العمل للشباب وأيضًا ستجذب استثمارات خارجية لمصر وستساهم في زيادة الناتج القومي الإجمالي لها. ولفتت إلى أنها تتابع تسليط سائل الإعلام حاليًا على الإنجاز وما يتم من إعداده لفتح القناة، وأيضًا تحرك كبير جدًا يتم على المستوى الدولي، ووضع إشارات للافتتاح في ميادين عديدة من العالم سواء في نيويورك أو مناطق أخرى بالعالم. وقالت أن ذلك يعطي رسالة هامة جدًا أن مصر عادت وبقوة، وبأن اقتصاد مصر في أمان، وأيضًا يعطي رسالة هامة جدًا للاستثمار في السياحة، مؤكدةً أن السياحة هي عصب هام جدًا في مصر، معربةً عن ثقتها في عودة السياحة المصرية لسابق عهدها بقوة في مصر بلد الأمن، وعن أمنيتها أن تسير في طريق التنمية الذي وضعته وخططته لنفسها. على صعيد اخر أكد الخبير الاقتصادي الإيطالي ماسيمو ديندرياس أن مشروع قناة السويس الجديدة سيعزز من تنافسية قناة السويس بدرجة كبيرة بما يجعلها تستوعب 25 بالمئة من حركة الملاحة التجارية التي كانت تعبر من خلال قناة بنما. جاء ذلك خلال دراسة اعدها مجلس الاعمال المصري الايطال عن الاثار الاقتصادية لمشروع قناة السويس الجديدة على التجارة الدولية وعلى حركة الملاحة البحرية العالمي. واشار درندراس إلى أن القناة المصرية الجديدة ستسمح بعبور كافة نوعيات سفن الشحن على مختلف حمولاتها سواء ناقلات البترول العملاقة أو سفن الحاويات الضخمة، الأمر الذى سيشجع شركات الشحن العالمية خاصة تلك المسؤولة عن تنظيم حركة الملاحة التجارية فيما بين آسيا وأوروبا إلى تفضيل المرور عبر قناة السويس بعد أن ظلت نسبة كبيرة منها تتخذ من الممر المائي لقناة بنما معبراً تجارياً رئيسياً. وأوضحت الدراسة أن ذلك ينطبق بدرجة رئيسية على التبادل التجاري من خلال النقل البحري لكل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وفيتنام والهند مع أوربا وأن ذلك يمكن أن يمتد أيضاً ليشمل حركة نقل البضائع بين ميناء هونج كونـج ونيويورك وبين شنغهاى ونيويورك وكذلك بين شنغهاى وهيوستن. وأكدت الدراسة أن القناة المصرية الجديدة سترفع من معدلات الملاحة التجارية في البحر المتوسط الأمر الذى سينعكس ايجابياً على أنشطة الموانىء البحرية الأوروبية التي سيتعين زيادة الاستثمار في بنيتها الأساسية حتى تتمكن من استيعاب الزيادة الكبيرة في حركة سفن البضائع وناقلات البترول التي ستسجل معدلات مرورها في قناة السويس زيادات مطرد. وأوضحت الدراسة، التي وصفت مشروع قناة السويس الجديدة بأنه من بين أهم المشروعات الاستراتيجية العالمية، أن هذا المشروع العملاق الذى يأتي ضمن تصور متكامل وضعته الحكومة المصرية لتنمية منطقة قناة السويس بأسرها، سيساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر التي تطرح مجموعة هامة من المشروعات الاقتصادية المصاحبة التي من شأنها أن تعزز من تنافسية الاقتصاد المصري وتوفر العديد من فرص العمل للمصريين الذين يتطلعون إلى مستقبل أفضل. وقال السفير المصرى فى روما عمرو حلمى أنه تم بالفعل طرح هذه الدراسة ، التي تشمل مجموعة هامة من الاحصائيات عن حركة مرور ناقلات البترول العملاقة وسفن الحاويات الضخمة ، على مختلف دوائر الأعمال الايطالية من شركات وبنوك وأجهزة ائتمانية. وكشف حلمى عن التحضير في المرحلة الحالية لزيارة وفد اقتصادي ايطالي رفيع المستوى إلى مصر لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مشروع تنمية منطقة قناة السويس سواء تلك المتصلة بمشروعات البنية الأساسية أوالخدمات اللوجستية، في ظل الاقتناع أن المواني المصرية في كل من بور سعيد والسويس ستتزايد أهميتها أسوة بالمكانة التي تستأثر بها مجموعة من الموانىء العالمية مثل شنغهاى وهونج كونج وسنغافورة وروتردام وجبل على ونابولى وجنوة وهامبورج ونيويورك. من جهته قال السفير الألماني بالقاهرة هانس يورج هابر إن مصر تعيش لحظة فخر بافتتاح قناة السويس الجديدة، واصفًا المشروع بأنه “مدعاة لكى نعقد الآمال الكبيرة في المستقبل ونهنئ مصر على هذا المشروع ونتمنى لهم كل التوفيق”، مشيرًا إلى أنه سيحضر حفل الافتتاح ضمن الوفد الذى سيترأسه زوجمار جابريل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، ووزير الاقتصاد بالحكومة الاتحادية الألمانية. وأضاف أن “كل من يقرأ تاريخ مصر يقدر ما ترمز إليه قناة السويس ويستطيع أن يستعيد الذكريات المرتبطة، ولا يوجد في ألمانيا رمز يمكن أن يجسد التاريخ الألماني مثلما تفعل قناة السويس، وألمانيا ثالث أكبر قوى اقتصادية في العالم وتعتبر شريكا من الناحية الفعلية في مشروع قناة السويس”. من ناحية أخرى ذكر السفير الألماني ،خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة امس الاثنين، الاختلاف في وجهات النظر بين مصر وألمانيا حاليا ينصب على ثلاث قضايا رئيسية. وأوضح أن “موضوعات ضمان حقوق الإنسان وإتاحة الفرصة للمجتمع المدني لكى يتطور وينخرط في الشأن الداخلي إلى جانب كيفية التعامل مع قانون التظاهر وإتاحة الفرصة أمام الشباب للاحتجاج والتعبير عن وجهة نظره هي أمور لدينا فيها قناعات تختلف عن القناعات المصرية. ونرى في ألمانيا أن هذه الأمور لازمة ومن سمات استقرار المجتمعات وحيويتها ونعتقد أنها مهمة لمصر التي باستقرارها تستقر الأوضاع بالمنطقة”. وتابع :”غير أن شركائنا في الحكومة المصرية يرون أن بلدهم مستقر ونحن نرى غير ذلك والحوار مستمر بيننا ولا ينقطع على كافة المستويات ويعرف كل طرف رؤية الجانب الآخر”، معربا عن سعادته بعودة الحوار الاعتيادي بين العاصمتين. وأضاف أن “هذا الحوار تكلل بزيارة الرئيس (المصري عبد الفتاح) السيسي لبلاده وتركز على سبل تكريس الاستقرار في مصر التي تحيطها منطقة تعج بالحروب الأهلية وأعمال الإرهاب والعنف الذي يتسلل للأراضي المصرية عبر الحدود”. وأشار السفير ،الذي سيغادر القاهرة هذا الشهر لتولي منصب سفير الاتحاد الأوروبي الجديد لدى تركيا، إلى أن هناك عاملا آخر يعكر صفو العلاقات بين الدولتين وهو موضوع مؤسسة كونراد أديناور التي “عملت مع زملائي للتوصل إلى حلول لإنهاء هذه المشكلة قبل زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لبرلين غير أنه لم يتسن الوصول إلى حل إليها رغم اجتهاد الجانب المصري إلا أن النتيجة النهائية أنه لم يتم التوصل إلى حل لهذه المشكلة وسوف يتولى سفير ألمانيا الجديد متابعتها”. ونفى في رده على سؤال أن تكون هذه المشكلة تعوق تدفق الاستثمارات الألمانية إلى مصر وقال إنها مسألة سياسية وليست اقتصادية وتكمن أهميتها في أن هذه المؤسسة تابعة للحزب الذي ترأسه المستشارة الألمانية التي “لن ترضى أن يتم اتهام مؤسسة تتبعها بمخالفة القوانين في مصر”.

إلى الأعلى