الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / وفاة 5 مهاجرين غرقا في البحر واختناقا في حقائب السفر خلال محاولاتهم التسلل إلى أوروبا
وفاة 5 مهاجرين غرقا في البحر واختناقا في حقائب السفر خلال محاولاتهم التسلل إلى أوروبا

وفاة 5 مهاجرين غرقا في البحر واختناقا في حقائب السفر خلال محاولاتهم التسلل إلى أوروبا

مدريد ـ عواصم ـ وكالات: توفي خمسة مهاجرين من منطقة افريقيا جنوب الصحراء غرقا اثناء محاولتهم الوصول سباحا او عبر التسلل في حقائب السفر الى مدينة سبتة الاسبانية ، وفق ما اعلنت السطات, في وقت دعت فيه احزاب ألمانية المستشارة انجيلا ميركل للتدخل للتصدي لموجات العداء التي انتشرت من قوى اليمين المتطرف تجاه الاجانب والمهاجرين فيما اتخذت بريطانيا سلسلة من الاجراءات للتضيق على المهاجرين على اراضيها من بينها تهديد ملاك العقارات من تاجير وحدات سكنية للاجئين.
وافاد بيان رسمي ان وزارة الداخلية تأسف لوفاة اربعة مهاجرين من جنوب الصحراء قبالة شواطئ بلدة بليونيش.
وبحسب البيان فان المهاجرين، الذين لم تحدد جنسياتهم، كانوا يحاولون الالتفاف حول السياج المحيط بجيب سبتة الاسباني.
ووفق المصدر ذاته فانه القوات البحرية الملكية المغربية انقذت ثلاثة مهاجرين آخرين.
كما اعلن الحرس المدني في اسبانيا أمس ان مغربيا في السابعة والعشرين من العمر توفي اختناقا في حقيبة سفر اختبأ في داخلها ووضعت في صندوق سيارة على عبارة.
وكان شقيقه (34 عاما) استقل العبارة بطريقة قانونية مع سيارة في رحلة بين جيب مليلية الاسباني في المغرب والمرية جنوب اسبانيا. وقال ناطق باسم الحرس المدني انه اراد على ما يبدو تهريب شقيقه الاصغر الى اسبانيا باخفائه في السيارة.
وخلال الرحلة اكتشف ان شقيقه لا يتنفس فابلغ طاقم العبارة. وبذلت جهود كبيرة لانعاشه من قبل طاقم العبارة ثم مسعفين في مرفأ المرية لكن من دون جدوى.
واوقف الاخ الاكبر واتهم بالقتل غير العمد.
وكان عثر على طفل في الثامنة من العمر من ساحل العاج مخبأ في حقيبة في المركز الحدودي بين المغرب وسبتة. وكان والده المقيم في اسبانيا حاول استقدامه سرا لان راتبه لم يكن يكفي ليطلب اقامة نظامية لابنه.
واثارت صور الاشعة التي تظهر وجود الصبي في وضعية الجنين في الحقيبة استياء شديدا في اسبانيا حيث منح في نهاية المطاف تصريحا بالاقامة الموقتة والتحق بوالديه.
وفي بداية العام 2014، توفي 15 مهاجرا اثناء محاولتهم الوصول الى سبتة سباحة. وواجهت مدريد انتقادات كثيرة بسبب استخدام قوات الامن الرصاص المطاطي ضد المهاجرين.
وتشكل كل من سبتة ومليلية وهما مدينتان اسبانيتان في شمال المغرب صلة الوصل البرية الوحيدة بين اوروبا وافريقيا.
وتجذب منطقتا العبور آلاف المهاجرين الفارين اساسا من مناطق النزاع والراغبين بالوصول الى اوروبا.
وردا على تدفق المهاجرين، اعلن المغرب في نهاية العام 2013 سياسة جديدة لادارة ملف الهجرة. والعام الماضي عمدت الرباط الى تسوية اوضاع نحو 20 الف مهاجر من اصل 30 الفا.
وفي ما يتعلق بمراقبة الحدود، اكد وزير الداخلية المغربي محمد حصاد مؤخرا خلال مقابلة مع وسائل اعلام، ان المغرب يقوم بدوره، مشيرا الى ان العملية تتطلب 13 الف عنصر و250 مليون دولار سنويا.
فيما حذر حزب الخضر الألماني المعارض من تصعيد الجدل السياسي بشأن اللاجئين عقب الهجمات الكثيرة على نزل اللاجئين في ألمانيا.
وقال المدير التنفيذي للحزب، ماتياس هون، امس في العاصمة الألمانية برلين إن هناك خطورة كبيرة في أن يتم حصر موضوع اللجوء على أنه تهديد أو عبء على الدولة فقط.
وأشار إلى أن الحديث عن الإساءة المزعومة لاستخدام اللجوء هي الأساس الأيديولوجي للتصرفات العنصرية المعادية للأجانب.
ولكن هون دعم الخطط الرامية لعقد قمة بشأن اللاجئين في سبتمبر القادم.
وشدد بصفة خاصة على ضرورة زيادة عدد الموظفين المختصين بالعمل على طلبات اللجوء وكذلك على ضرورة تحمل الحكومة الألمانية تكاليف إقامة اللاجئين
بالكامل.
كما دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، أنتون هوفرايتر، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتدخل لمواجهة لكراهية الأجانب في ظل تزايد الهجمات على مقرات إقامة اللاجئين في ألمانيا.
وقال هوفرايتر في تصريحات لصحفية “راينيشه بوست” الألمانية أمس: “من اللافت للنظر في ميركل أنها لا تجد عبارات واضحة”.
وأوضح أنه يتوقع من المستشارة أن تتصرف بإيجابية، وقال: “يتعين عليها أن تقول لكل المواطنين إن ألمانيا بلد مستقطب للهجرة، وإن ألمانيا بلد لا يصبر على الهجمات المعادية للأجانب وعلى التحريض، وإن ألمانيا دولة منظمة وغنية تقدم مأوى للأشخاص المضطهدين”.
ودعا هوفرايتر “مجددا لانتفاضة الشرفاء على هذه الهجمات”.
وفي سياق متصل صرح وزير بريطاني امس بأن الحكومة البريطانية تعتزم مطالبة ملاك العقارات بطرد المهاجرين وراغبي اللجوء الذين يفشلون في الحصول على موافقات على طلباتهم بالبقاء داخل بريطانيا ، وذلك في أحدث إجراء ضمن ما يعتبره المعارضون سياسة تتسم بالقسوة المتزايدة تجاه المهاجرين.
وقال جريك كلارك وزير المجتمعات المحلية البريطاني إن ملاك العقارات الذين لا يلتزمون بطرد المهاجرين غير الحاصلين على حق البقاء في بريطانيا أو القيام بإجراء التدقيقات اللازمة حول وضعهم قد يعرضون نفسهم للمحاكمة وعقوبة سجن قد تصل إلى خمس سنوات.
وسيكون هذا الإجراء ضمن مشروع قانون الهجرة الجديد. ويأتي هذا بعد تصريحات متشددة صدرت عن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزراء آخرين وسط تغطية إعلامية دقيقة لأزمة آلاف المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في ميناء كاليه الفرنسي الذي يعد مركزا لحركة العبارات ومدخل النفق الذي يصل بين فرنسا وبريطانيا.
وأفادت تقارير بأن المئات من المهاجرين اشتبكوا أمس مع قوات من الشرطة في كاليه خلال محاولتهم الدخول إلى مناطق قريبة من الطرق وخطوط السكك الحديدية المؤدية إلى بريطانيا.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية مينا أندرييفا :”هذا مثال آخر صارخ يؤكد على الحاجة إلى قدر أكبر من التضامن والمسؤولية في طريقة التعامل مع الضغوط التي تشكلها الهجرة في أوروبا”.
وأوضحت أن المفوضية “تدرك أن الوضع يتدهور” في كاليه وتدعم التعاون الوثيق بين الحكومتين البريطانية والفرنسية.
وقالت إن المفوضية يمكنها أن تقدم “المساعدة الفنية” والتمويل العاجل “كما فعلت بالفعل لمركز إيواء اليوم الواحد”.
وشددت على ضرورة تكاتف جميع الأعضاء وتحمل قدر من المسؤولية ، مضيفة أنه من المتوقع أن تشارك كافة دول الاتحاد الأوروبي في آلية إعادة توزيع المهاجرين.
وتحتفظ بريطانيا لنفسها بحق الانسحاب من الآلية ، وقالت إنها لن تقبل بحصة وطنية في إطار البرنامج.
ومن المقرر أن يترأس كاميرون اليوم اجتماعا آخر للجنة الطوارئ “كوبرا” لمناقشة أزمة المهاجرين.
وكان كاميرون قد تعرض لانتقادات واسعة بعد تصريحه قبل أيام بأن بريطانيا سترحل المزيد من المهاجرين غير الشرعيين “حتى يعرف الناس أنها ليست ملاذا آمنا”.
وقال إن بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى تواجه “زحفا من أشخاص قادمين عبر البحر المتوسط ، يرغبون في حياة أفضل”.

إلى الأعلى