الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مثقفو السلطنة الشباب على موعد مع الإبداع والفكر في نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية

مثقفو السلطنة الشباب على موعد مع الإبداع والفكر في نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية

ضمن فعاليات الملتقى الأدبي الفني الـ”21″

كتب ـ خميس السلطي:
تنطلق يوم الأحد المقبل الموافق التاسع من الشهر أغسطس الجاري بمدينة نزوى التاريخية، فعاليات الملتقى الأدبي في دورته الأدبية الثقافية الـ21، وذلك بمشاركة واسعة من مثقفي السلطنة من الشباب، في الشعر بشقيه الفصيح والشعبي والقصة القصيرة، والبحث والنص المسرحي، إضافة إلى العديد من الفعاليات متنوعة.
وفي حديث للدكتور هلال بن سعيد الحجري مدير عام المديرية العامة للآداب والفنون رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، تحدث عن الاستراتيجية الجديدة للملتقى الأدبي التي وضعت لهذه الدورة في هذا العام، وما ستشكله من نقلة في مضامين عديدة، على مختلف التوجهات، حيث قال الدكتور الحجري: بتوجيه من سعادة الشيخ وكيل الوزارة للشؤون الثقافية تم تشكيل لجنة في المديرية العامة للآداب والفنون لوضع تصور يسعى إلى تطوير الملتقى، وقد خرجت اللجنة بتصور جيد يقترح حزمة من الأفكار التي ستظهر في الملتقى في نسخته الحادية والعشرين بنزوى.

أضافة
وحول إضافة مفردة (الفني) على مسمى الملتقى والذي أصبح (الملتقى الأدبي الفني)، قال رئيس اللجنة المنظمة للملتقى: من الأفكار التي اقترحها التصور الجديد للملتقى الجمع بين مجالات الأدب والفن، والمقصود بذلك هو التأكيد على أن الفوارق بين الآداب والفنون هي فوارق مصطنعة، وإلا فإنها في الحقيقة تمتح من معين واحد وهو الإبداع. وعليه، كان المسعى أن نجمع بين الشعر، والقصة، والمسرحية، والسنيما، والفن التشكيلي، والموسيقى في تظاهرة ثقافية واحدة تحقق الارتباط الفعلي بين هذه المجالات الإبداعية.
وقال: نجحنا في تطبيق بعض هذه الرؤية ولكن تعذر علينا الإيفاء بها كاملة لعجز في الميزانية المرصودة للملتقى.
كما تحدث الدكتور هلال بن سعيد الحجري عن الشكل الجديد لشعار الملتقى الـ21 وأهم مميزاته مضيفا: ارتأت اللجنة المكلفة بالتحضير للملتقى أن تبدأ هذا العام بشعار خاص للملتقى يترجم رسالته ورؤيته وأهدافه. وقد استعرضت اللجنة مجموعة من التصاميم المقترحة كشعار للملتقى، ووقع اختيار اللجنة على التصميم المقدم من شركة (فكرة للتصميم) لتضمنه الدلالات التي تعبر عن هذه الفعالية، وما يعزز هذا الاختيار أن الشركة قامت بتقديم ملف يوضح كيفية الاستفادة من الشعار في مختلف أدوات التسويق والدعاية.

البحث والنص المسرحي
وفي هذا العام تم استحداث مجالي البحث والنص المسرحي ، وحول هذه الرؤية قال مدير عام المديرية العامة للآداب والفنون: أخذنا بالمفهوم الواسع لكلمة “أدب” بدلا من حصره في مجالي الشعر والقصة؛ ولذلك أضفنا هذا العام مجالي النصر المسرحي والبحث. ونعتقد أن المجال الأول وهو النص المسرحي لم يأخذ حقه من الرعاية في الساحة الثقافية؛ فمازالت المسابقات في الجامعات والكليات والمؤسسات الثقافية الأخرى تركز على جانبي الشعر والقصة. وأضاف: لا نتوقع هذا العام أن يكون هناك إقبال على هذين المجالين يوازي الشعر والقصة، لأن الدعاية لم تأخذ حقها من الانتشار، ولكن لدينا أمل في السنوات القادمة أن نخلق جيلا شابا من الباحثين وكتاب النص المسرحي تعول عليه الساحة الثقافية في عمان. أما بالنسبة للوقت في الملتقى فهو كاف؛ لأن الفكرة ألا يستعرض الباحث أو الكاتب المسرحي نصه كاملا، وإنما يخصص له بعض الوقت لعرض مشاركته أمام الجمهور ولجنة التحكيم.

نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية
وكون أن الملتقى في هذه الدورة سيحط رحاله في مدنية نزوى التاريخية، والتي تحتفي هي الأخرى بعرسها الثقافي الإسلامي (نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية) كان هناك إعداد خاص بهذه المناسبة وهنا علّق الدكتور هلال الحجري: المديرية العامة للآداب والفنون لها إسهامها في هذا الحدث الثقافي الهام، وقد جدولنا معظم أنشطتنا وفعالياتنا هذا العام لتكون في نزوى. الملتقى الأدبي والفني الحادي والعشرون، ومهرجان الإنشاد الأول، ومهرجان المسرح العماني السادس، وغيرها من الفعاليات ستقام في أرجاء هذه المدينة العمانية العريقة.
وعن المطالبات بزيادة عدد المشاركين في المجالات الأدبية المطروحة لمسابقة الملتقى، التي تأتي كل عام، وذلك لما يمثله من خصوصية في اللقاء والتجمع الأدبي، وما وصلت إدارة المتلقى في هذا الجانب قال الدكتور هلال الحجري: حاليا مازلنا مستمرين على عدد خمسة عشر مشاركا في كل مجال، أي ما يقارب خمسة وسبعين مشاركا وهو عدد كاف يتطلب رعاية خاصة وتكاليف مادية. ثم علينا أن نؤكد بأن هذا الملتقى مخصص لفئة الشباب، وإذا استطعنا أن نصدر سنويا هذا العدد إلى الساحة الثقافية في عمان فهو دون شك إنجاز يحتاج إلى متابعة ورعاية مستمرة لا تقتصر على المشاركة بإلقاء النصوص، وإنما تتطلب دعما كافيا كي تنضج تجاربها في المستقبل.

جوانب مادية
وتعليقا على الإشكاليات التي تواجه إدارة الملتقى خلال الدورات السابقة فيما يتعلق بالجانب المادي والذي يتمثل في قيمة الجوائز الممنوحة للفائزين، أفاد رئيس اللجنة المنظمة للملتقى: في ضوء فلسفة الملتقى والموازنة المالية المعتمدة نعتقد بأن المبلغ المخصص للجوائز معقول. وهنا علينا التأكيد بأن تكريم الفائزين في الملتقى لا يقتصر على المبلغ العيني الذي يستلمونه كجائزة، وإنما نرى بأن إتاحة الفرصة للشباب بالمشاركة والاستماع إلى نقد بناء لنصوصهم من قبل أساتذة ومختصين في مجالي الأدب والفنون نوعا من التكريم. كما أن المديرية تسعى إلى احتضان هذه المواهب الشابة ورعايتها حتى تشق طريقها لاحقا في الساحة الثقافية العمانية، وتشمل تلك الرعاية طباعة أعمالهم، وتخصيص ندوات لدراستها، وترجمتها، والتعريف بها. وهذه منظومة من الرعاية والتكريم يصعب اختزالها في مبلغ الجائزة فقط.

إلى الأعلى