الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يعتدي بوحشية على مصلي (الأقصى) ويعتقل 6 من حراسه
الاحتلال يعتدي بوحشية على مصلي (الأقصى) ويعتقل 6 من حراسه

الاحتلال يعتدي بوحشية على مصلي (الأقصى) ويعتقل 6 من حراسه

توترات في باحاته عقب محاولة مستوطن رفع العلم الإسرائيلي

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اعتدت أمس قوات الاحتلال الاسرائيلي بوحشية على المصلين بالمسجد الاقصى المبارك بينما اعتقلت 6 من حراسه، وذلك عقب تصديهم لمستوطن يهودي متطرف رفع علم دولة الاحتلال الاسرائيلي في المسجد المبارك بصورة استفزازية وردد عبارات عنصرية.
وأفاد شهود عيان لـ(الوطن) أن مستوطنا قام برفع العلم الاسرائيلي بعد اقتحامه ساحات الأقصى، وبالتحديد في ساحة مسجد قبة الصخرة، ورغم طلب حراس المسجد الأقصى والمصلين من الشرطة منع المستوطن من رفع علم دولة الاحتلال الاسرائيلي إلا أنهم لم يكترثوا، فتدخل المصلون والحراس وقاموا بنزع العلم الاسرائيلي من المستوطن وتمزيقه، وحصل خلال ذلك اشتباكات بالايدي مع المستوطن وقوات الاحتلال. وأضاف شهود العيان أن المستوطن المتطرف اعتدى على المتواجدين بالضرب، وكان يحمل بيده آلة حادة، ما ادى الى اصابة حارس المسجد الأقصى محمد بدران بجروح في وجهه، والحارس سليمان ابو ميالة برضوض في ساقه، كما اعتقل الاحتلال عددا من حراس المسجد منهم مجد عابدين واحمد ابو عليه. فيما اعتدت قوات الاحتلال على المصلين المتواجدين عن باب السلسلة بالدفع والضرب. وأضاف شهود عيان ان افراد من شرطة الاحتلال اعتقلت مدير قسم المخطوطات في الأقصى رضوان عمرو والحارس فادي بكير، ورائد زغير وحسام سدر وهما من موظفي دائرة الأوقاف، والشاب مجدي العباسي.
هذا وواصلت مجموعات المستوطنين المتطرفين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وتشهد باحات الأقصى منذ ساعات الصباح تواجدًا ملحوظًا للمصلين والمرابطين وطلبة العلم وأطفال المخيمات الصيفية، الذين يتصدون بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم المستمرة. يذكر أن المسجد الأقصى يشهد في الآونة الأخيرة سلسلة اقتحامات واعتداءات من قبل شرطة الاحتلال والمستوطنين، وسط قيود تفرضها على المصلين وأطفال المخيمات الصيفية.
في غضون ذلك، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتصاما نظمه، حراس المسجد الاقصى المبارك أمام مركز التوقيف والتحقيق ‘القشلة’ بمنطقة باب الخليل في القدس القديمة احتجاجا على اعتقال عدد من زملائهم. وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال، وخلال قمعها للاعتصام، اعتقلت مصور قناة القدس عبد الكريم درويش، ومسؤول العلاقات العامة في دائرة الأوقاف فراس الدبس، خلال تصويره الاعتصام. وكان نظم حراس المسجد الأقصى وقفة احتجاجية، أمام مركز شرطة “القشلة” بالقدس القديمة، تنديدا باعتقال 6 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية ورفضا للاعتداء والاعتقال الذي تعرضوا له، خلال تصديهم لاحد المستوطنين الذي رفع العلم الاسرائيلي في ساحة مسجد قبة الصخرة.
سياسيا، استنكر عددا من الجهات والشخصيات الدينية، رفع علم اسرائيل داخل باحات الاقصى، حيث ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، بقيام مستوطن متطرف برفع العلم الإسرائيلي في صحن قبة الصخرة المشرفة، واعتداء جنود الاحتلال على المصلين الذين حاولوا منع المستوطن، ما أدى إلى إصابة عدد من حراس المسجد الأقصى بجروح، واعتقال عدد آخر منهم. وأوضح في بيان صحفي، أن هذه الاعتداءات تستفز مشاعر ملايين المسلمين، وتعبر هذه الخطوة كذلك عن تفاقم الأخطار التي تهدد وجود المسجد الأقصى وبقائه في حوزة المسلمين، محملا سلطات الاحتلال عواقب هذه الاستفزازات، حيث إنها تعمل على حماية قطعان المستوطنين بدلا من منعهم. وطالب جميع المنظمات والهيئات والمؤسسات المحلية والدولية بالعمل على وقف هذه الانتهاكات، داعيا المواطنين الفلسطينيين وسدنة المسجد الأقصى لإعماره والصلاة فيه والدفاع عنه في ظل هذه الانتهاكات والاعتداءات المتكررة عليه، مناشدا الأمتين العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتهما تجاه القدس وفلسطين، والدفاع عنهما وحماية مقدساتهما من اعتداءات المستوطنين الذين يعيثون فسادا في الأرض الفلسطينية على مرأى ومسمع العالم أجمع.
من جانبها أكدت الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية إن رفع علم دولة الاحتلال الإسرائيلي في ساحات الأقصى هو عدوان سافر وانتهاك صارخ للمسجد الأقصى المبارك، واستفزاز وتحد لمشاعر المسلمين وذلك من قبل أحد اليهود (بغض النظر عن جنسيته). وأكدت الهيئة ومجلس الأوقاف في بيان مشترك صدر ظهر أمس الثلاثاء أن اليهود المتطرفين يتمادون في تخطيهم للخطوط الحمراء، فيقومون بأعمال فاسدة ومفسدة، أطماعهم في الأقصى تتزايد يوماً بعد يوم ، فيطالبون أن يصلوا في رحاب الأقصى بطريقة “جهرية” كما يزعمون ويدعون. واستنكرت الهيئة والمجلس تدخل القنصلية الفرنسية في شؤون المسجد الأقصى المبارك، حيث اعتبرت القنصلية الفرنسية رفع العلم الإسرائيلي أمر عادي وطبيعي، وهذا يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية، وأن هذا التصرف الغريب من القنصلية الفرنسية يعد بادرة خطيرة حيث لم يسبق لأي دبلوماسي أن تدخل في شؤون الأقصى المبارك.

إلى الأعلى