الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وفاة 5 مهاجرين عطشا قبل وصولهم أوروبا وألمانيا تُغيث بعضهم وترحل آخرين
وفاة 5 مهاجرين عطشا قبل وصولهم أوروبا وألمانيا تُغيث بعضهم وترحل آخرين

وفاة 5 مهاجرين عطشا قبل وصولهم أوروبا وألمانيا تُغيث بعضهم وترحل آخرين

مطالبات بتوفير ممر آمن للقوارب مع ارتفاع اعداد الضحايا

روما ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن السفينة بوربون ارجوس التابعة لها انقذت اكثر من 550 مهاجرا في البحر المتوسط ونقلتهم امس الى باليرمو مع خمس جثث كانت على احد الزوارق تبين ان الوفاة حصلت لهم بسبب العطش, في وقت أعلنت منظمة الهجرة الدولية ان اكثر من ألفي مهاجر لقوا مصرعهم اثناء عبورهم البحر المتوسط, في وقت تواصلت فيه محاولات المانيا لإيجاد صغة للتعامل مع موجات الهجرة المتدفقة على اراضيها.
وقالت المنظمة في تغريدة على تويتر مرفقة بصورة لطفل صغير يلهو على ظهر السفينة “ان القتلى ليسوا ارقاما فقط. احدهم هي والدة هذا الطفل”.
والقتلى هم اربع نساء ورجل كانوا على متن زورق مع 107 اشخاص آخرين انقذوا السبت من الغرق ونقلوا الى متن السفينة بوربون ارجوس. وتبين ان سبب وفاتهم هو التجفاف.
واوضحت المنظمة في بيان ان شخصين اخرين كانا على الزورق انقذا لكنهما في حالة حرجة. وافاد الناجون انه لم يمر سوى 13 ساعة بين انطلاق الزورق من ليبيا وانقاذ ركابه.
وقال رئيس منظمة اطباء بلا حدود فرع ايطاليا ان “اي تأخير في عمليات الانقاذ يصبح مسألة حياة او موت”، مضيفا “رغم وجود كثير من سفن الانقاذ فان عبور المتوسط يبقى محفوفا بالمخاطر” داعيا مرة اخرى الى فتح ممرات لوصول المهاجرين الى اوروبا بأمان.
وخلال الايام القليلة الماضية تم انقاذ 1300 مهاجر وصلوا أمس الى صقلية والى جنوب ايطاليا.
وبحسب معلومات منظمة الهجرة العالمية، وصل حتى الحادي والثلاثين من يوليو اكثر من 96500 شخص الى ايطاليا منذ مطلع السنة عبر البحر مقابل 87900 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقضى نحو الفي مهاجر خلال عبورهم المتوسط الى اوروبا منذ مطلع السنة.
واعلنت المنظمة أمس ان عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم هذا العام اثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط الى اوروبا تخطى عتبة الالفي قتيل.
وقال المتحدث باسم منظمة الهجرة ايتاري فيري للصحافيين في جنيف “بلغنا للاسف الآن عتبة جديدة مع وصول عدد الذين لقوا حتفهم بحلول نهاية الاسبوع الماضي الى اكثر من الفي مهاجر ولاجئ” قضوا اثناء محاولتهم عبور المتوسط.
كما أفادت المنظمة ان حوالى 188 الف مهاجر وصلوا منذ يناير الى اوروبا قادمين بمعظمهم من اليونان وايطاليا عبر المتوسط متوقعة ان “يصل (العدد) سريعا” الى مئتي الف شخص.
ووصل حوالى 90,500 مهاجر ولاجئ الى اليونان وحوالى 97 الفا الى ايطاليا غير ان معظم المهاجرين الذين قضوا كانوا يحاولون العبور من شمال افريقيا الى ايطاليا. ولقي 1930 مهاجرا حتفهم على هذه الطريق فيما قضى حوالى ستون اثناء العبور الى اليونان، وهو ما يتم عادة انطلاقا من تركيا.
واوضحت المنظمة ان 19 مهاجرا قضوا في نهاية الاسبوع في قناة اشبيليا ليضافوا الى حصيلة القتلى هذه. واشارت الى انه في احدى هذه الرحلات حيث قضى 14 مهاجرا نقلت جثثهم الى مرفأ ميسينا في اشبيليا، فان المهاجرين قضوا من الاعياء والعطش بعدما تم استخدام مياه الشرب التي كانت على متن القارب لتبريد المحرك، بحسب شهادات جمعتها المنظمة.
وفي سياق آخر أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا عن تأييده لمطالب الولايات والبلديات الألمانية الخاصة بالحصول على المزيد من المساعدات المالية لإيواء اللاجئين.
وأوضح تورستن شيفر- جومبل نائب رئيس الحزب الاشتراكي امس أن حزبه يطالب منذ أشهر بإجراء تخفيف هيكلي للأعباء عن كاهل الولايات والبلديات في تكاليف إيواء اللاجئين.
وتابع شيفر- جومبل حديثه قائلا:” نحن أمام واحد من أكبر تحديات السياسة الداخلية التي يمكن لألمانيا أن تتغلب عليها بالتعاون” مشيرا إلى أن ذلك يتطلب زيادة موارد الحكومة المركزية المخصصة لهذا الغرض بمقدار الضعف على الأقل.
واختتم السياسي الاشتراكي تصريحاته بالقول:” ينبغي على الحكومة أن تضطلع بالخدمات المالية لطالبي اللجوء والوافدين بعد انقضاء عام على إقامتهم”.
من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية المحلي لولاية بافاريا الألمانية، يواخيم هرمان، أمس أن ولايته تعتزم ترحيل اللاجئين المنحدرين من دول البلقان والذين تم رفض طلبات لجؤهم إلى مواطنهم في غضون مدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وأشار هرمان إلى أنه سيكون ممكنا القيام بذلك من خلال مركزي استقبال اللاجئين اللذين تعتزم حكومة الولاية تخصيصهما لتوفير إقامة طالبي اللجوء القادمين من ألبانيا ودول أخرى تقع في جنوب شرق أوروبا.
ومن المقرر أن يتم الجمع في هذه المراكز بين كافة الخطوات الإجرائية اللازمة لتوفير أول استقبال للاجئين إلى أن تتم “العودة” إلى مواطنهم.
ومن المزمع أن يبدأ التشغيل التجريبي لأول مركز من هذين المركزين الواقعين في منطقة مانشينج بالقرب من إنجلوشتات خلال شهر أغسطس الجاري.
وسوف يتم البت في ذلك خلال الأسبوعين القادمين.
وتم تحديد مدة الأربعة إلى ستة أسابيع بهدف إتاحة الفرصة للمكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين للبت في طلبات اللجوء للأشخاص القادمين من جنوب شرق أوروبا.

إلى الأعلى