Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

اليمن: أنصار هادي يحققون مكاسب على الأرض بلحج وتعز

P4

طيران التحالف يقصف مواقع للحوثيين بالبيضاء وأبين

عدن ـ وكالات:
تحركت قوة عسكرية كبيرة من المقاومة الشعبية والجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي امس الثلاثاء نحو المواقع التي يحتمي بداخلها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح. وقالت مصادر صحفية من لحج لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن مدرعات وتعزيزات بمقاتلين من الجيش والمقاومة الشعبية تحركوا لمحاصرة المدينة الخضراء ومدينة نصر على أطراف عدن، فيما تحركت تعزيزات أخرى نحو معسكر لبوزة ومثلث العند في مدينة لحج. وأكدت المصادر، أن الحوثيين وقوات صالح باتوا محاصرين في تلك المواقع من جميع الاتجاهات وأن المقاومة والجيش سيبدأون الهجوم عليها بشكل كامل في الساعات القادمة. وواصلت المقاومة الشعبية أيضاً تمشيط منطقة الحسيني وقاعدة العند الجوية بعد استردادها من الحوثيين وقوات صالح بشكل كامل، فيما لا تزال مواجهات مسلحة مستمرة بين الطرفين في مدينة الحوطة عاصمة المحافظة، وسط تراجع كبير للحوثيين وقوات صالح. وتشهد مدينة لحج مواجهات عنيفة بين الطرفين منذ أمس الأول الاثنين عقب هجوم
شنته المقاومة الشعبية في إطار عملية “السهم الذهبي” بدعم وتنسق من قوات التحالف وبإشراف من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. واستعادت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الثلاثاء قاعدة العند الجوية، الاكبر في اليمن، من ايدي الحوثيين وحلفائهم في ثاني تقدم تحققه بعد احكامها السيطرة على مدينة عدن الجنوبية الشهر الماضي. وحيت وزارة الدفاع اليمنية المعترف بها دوليا في بيان هذا “النصر” الذي حققه المقاتلون الموالون لهادي. واضافت “نؤكد لكم عزمنا واصرارنا ومعنا التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على دعمكم واسنادكم في كل جبهات النضال والمقاومة حتى استعادة الشرعية في كل الأرض اليمنية”. وتتمتع قاعدة العند الجوية التي تبعد 60 كلم شمال عدن، بموقع استراتيجي على الطريق الرئيسي شمالا الذي يصل الى جبهتي القتال في مدينة تعز والعاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. وشكلت قاعدة العند التي تبلغ مساحتها 15 كيلومترا مربعا، مقرا للقوات الاميركية التي تشن منها غارات بواسطة طائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة في اليمن، حتى وقت قصير قبل سقوطها في يد الحوثيين وحلفائهم في مارس. وواصل الموالون للحكومة امس الثلاثاء تقدمهم اذ شنوا هجوما على معسكر لبوزة العسكري الذي يسيطر عليه الحوثيون على بعد عشرة كيلومترات شمال قاعدة العند، وفق ما افادت مصادر عسكرية. وتدخل طيران التحالف العسكري لدعم المقاتلين الموالين لهادي في المعارك العنيفة في القاعدة الجوية. وافادت مصادر موالية ان نحو 70 حوثيا قتلوا كما اسر 10 اخرون، في حين قتل 24 عنصرا من القوات الموالية للرئيس اليمني واصيب 23 اخرون. وقال عسكريون شاركوا في الهجوم انه لقي “مقاومة شديدة” من قبل الحوثيين الا ان الغارات الجوية للتحالف ساعدت في تدمير مدرعاتهم. ونشر الموالون لهادي مئات المقاتلين والعسكريين في محيط القاعدة تؤازرهم الدبابات والمصفحات والعربات العسكرية المتطورة التي وفرتها قوات التحالف. وشاهد مراسل ارتالا ضخمة من الدبابات والمدفعيات تضرب دفاعات الحوثيين في القاعدة. ورافق تلك التعزيزات اعداد ضخمة من المقاتلين الجنوبيين الموالين للحكومة والذين شكلوا اساس المواجهة ضد الحوثيين قبل نشر تعزيزات من قوات مدربة ومجهزة من السعودية.
ورفع البعض اعلام الحراك الجنوبي، المطالب بانفصال جنوب اليمن، ويقاتل بعض مؤيديه الى جانب حكومة هادي بسبب عدائهم المشترك للحوثيين. وقالت مصادر طبية امس الثلاثاء ان 18 شخصا قتلوا على الاقل واصيب العشرات خلال الساعات الـ24 الماضية، وغالبيهم قتل في الاحياء الواقعة شمال المدينة التي شهدت آخر المعارك قبل انسحاب الحوثيين في منتصف يوليو. وبدأت المساعدات الانسانية تتوافد على المدينة منذ سيطرة القوات الموالية للحكومة عليها. ويحتاج نحو 80 % من السكان في اليمن اي 21 مليون شخص لمساعدات، في حين ان اكثر من عشرة ملايين يجدون صعوبة في ايجاد الطعام والماء، بحسب الامم المتحدة. واعلنت جيبوتي الاثنين حاجتها الى المساعدات الانسانية بعد تدفق جديد للاجئين الهاربين من النزاع في اليمن الذي اسفر عن مقتل اربعة آلاف شخص، نصفهم من المدنيين وفق الامم المتحدة. وبحسب مفوضية الامم المتحدة للاجئين فان حوالى 10 آلاف يمني وصلوا الى جيبوتي منذ بداية النزاع، بينهم العديد من الجرحى. وذكرت المفوضية الثلاثاء ان حوالي مئة الف يمني فروا من البلاد منذ نهاية مارس. وبالرغم من خسارتهم عدن، الا ان الحوثيين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن، من ضمنها العاصمة صنعاء التي وضعوا يدهم عليها في سبتمبر الماضي. ودعت الامم المتحدة مرارا الى وقف اطلاق النار كما استضافت محادثات سلام في جنيف في يونيو. الا ان تلك المحادثات باءت بالفشل حتى ان الاطراف المتنازعة لم تلتق في غرفة واحدة. كما سيطرت المقاومة الشعبية امس الثلاثاء على موقع عسكري استراتيجي كان في قبضة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمدينة تعز وسط اليمن. وقالت المقاومة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن مقاومة إب سيطرت على “جبل المقطر” المطل على شارع الستين شمال مدينة تعز. فيما ذكرت مصادر من المقاومة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن تقدم المقاومة نحو ذلك الموقع جاء بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين دون أن يتسنى تحديد أعدادهم. ولفتت إلى أن المقاومة تمكنت من الاستيلاء على معدات وذخائر خلال تلك المواجهات. من جهة أخرى، قال سكان محليون لـ (د.ب.أ)، إن قصف عنيف شنه الحوثيون وقوات صالح على أحياء ومواقع سكنية بالمدينة، فيما لا تزال مواجهات عنيفة تدور بين طرفي القتال في حي الأربعين ومنطقة الضباب. وبحسب المصادر، فإن الحوثيين وقوات صالح نشروا نقاط تفتيش جديدة على مداخل المدينة منذ الإعلان عن سيطرة المقاومة على قاعدة العند ومدينة لحج. من جهة اخرى قصف طيران التحالف ، امس الثلاثاء مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح في محافظتي البيضاء وأبين باليمن. وقال سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ثماني غارات شنها طيران التحالف على اللواء 117 مشاة بمديرية مكيراس بالبيضاء وسط اليمن. حسب السكان ، سمع دوي انفجارات عنيفة بعد قصف مخازن الأسلحة وتصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف لساعات. كما شن طيران التحالف عدة غارات جوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح بمنطقة زنجبار بأبين جنوبي اليمن. من ناحيته أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أن الانتصارات لن تتوقف عند قاعدة العند، مشيرا إلى أنها سوف تستمر بكل قوة حتى تحرير كامل اليمن وقال هادي إن الانتصارات تمت بفضل مساندة الأشقاء ورجال المقاومة الشعبية والجيش الوطني. وكان الرئيس اليمني أعلن، الاثنين، ساعة الصفر لتحرير قاعدة العند الجوية ومعسكر العند، إضافة إلى محور مثلث العند في محافظة لحج. وذكرت مصادر رسمية يمنية أن هادي يتابع العمليات العسكرية على كل مستوى الجبهات.


تاريخ النشر: 5 أغسطس,2015

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/71426

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014