السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الاتحاد الدولي لأم الألعاب يصف ادعاءات القناة الألمانية وصنداي تايمز بـ “الخادعة”

الاتحاد الدولي لأم الألعاب يصف ادعاءات القناة الألمانية وصنداي تايمز بـ “الخادعة”

في مسلسل تناول المنشطات

باريس ـ أ.ف.ب: وصف الاتحاد الدولي لالعاب القوى الادعاءات التي اوردتها القناة التلفزيونية الالمانية لرسمية “آي آر دي” وصحيفة صنداي تايمز البريطانية بـ”الخادعة وهدفها الاثارة”. وقال الاتحاد الدولي في بيان “الشك وحده لا يشكل برهانا على التنشط” ردا على موضوع عينات الدم لـ 800 رياضي والتي قالت القناة والصحيفة انها “مشبوهة ومشبوهة جدا”. واكدت القناة الالمانية والصحيفة البريطانية ان الثلث من اصل 146 رياضيا نالوا ميداليات عالمية واولمبية بين 2001 و2012 في سباقي 800 م والماراثون، يمثلون “حالات مشبوهة”. وشدد الاتحاد الدولي على ان “النتائج التي ارتكزا (القناة والصحيفة) عليها ليست لفحوص (الكشف عن المنشطات) ايجابية وبالتالي فإن تقييماتهما لهذه المعطيات لا تشكل برهانا على التنشط”. وركزت القناة الالمانية اتهاماتها في وثائقي بث السبت واستندت اليه صنداي تايمز الاحد، على 12 الف عينة دم اخذت بين 2001 و2012 من قبل الاتحاد الدولي وعلى الباحثين الاستراليين مايكل اشيندن وروبن باريسوتو اللذين اكتشفا طريقة الكشف عن مادة الايبو المحظورة. من جانبه، استند الاتحاد الدولي في دفاعه ردا على هذه المزاعم الى الخبير جوزيبي دونوفريو الذي يدحض بدوره هذه الادعاءات.
وبعد هذه الاتهامات التي طالت روسيا وكينيا قبل 3 اسابيع فقط من اقامة بطولة العالم لالعاب القوى في بكين (22 الى 30 اغسطس)، اكدت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات انها “قلقة جدا”. وقال رئيسها كريج ريدي في بيان في كوالالمبور ان الوكالة “قلقة جدا” بعد بث هذا الوثائقي الذي “يحتوي اتهامات جديدة تتعلق بتنشيط واسع المدى في العاب القوى”، مشيرا الى انه “سيتم فتح تحقيق موسع حول العاب القوى الروسية”. وسارعت روسيا الى نفي هذه الاتهامات على لسان وزير الرياضة فيتالي موتكو الذي تحدث عن صراع سلطة في اروقة الاتحاد الدولي لالعاب القوى، مضيفا: “يبدو ان احدهم يسعى الى تدمير العاب القوى من خلال نشر افلام من هذا النوع”. وتابع في حديث نشرته وكالة “ايتار-تاس” الروسية: “في كافة الاحوال، من السخيف ان تستند هذه التهم على هذا الوثائقي”. ورأى موتكو ان اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لالعاب القوى مرتبط ببث هذا الوثائقي، مضيفا: “الانتخابات ستقام في اغسطس والصراع على السلطة على قدم وساق. لا يجب ان نستسلم للهلع بل يجب مواصلة عملنا بشكل طبيعي. في الوقت الحالي، لا يوجد اي شخص يدير الاتحاد الدولي لالعاب القوى بشكل فعلي، بل ما يجري هو بمثابة فوضى كبيرة”. وبدوره رد الاتحاد الكيني لالعاب القوى على ما نشر عن عدائيه، معتبرا ما قامت به “اي ار دي” يعتبر “تشهيرا” وجاء عن “سوء نية” وتحوم حوله “الشبهات”. واشار الاتحاد الكيني الى ان الوثائقي استند على معلومات “خاصة وسرية” اضافة الى “وثائق مزورة” حصلت عليها من اشخاص يخضعون حاليا للتحقيق، مضيفا: “الاتحاد يرحب دائما بأي معلومة من شأنها المساعدة في مكافحة آفة المنشطات. لكن لا يمكننا تجاهل واقع ان هذا الوثائقي يهدف إلى تشويه سمعة عدائينا في وقت يستعدون فيه للقيام بمهامهم من اجل بلادهم في بكين”، اي بطولة العالم لالعاب القوى”.
واصدر الاتحاد الدولي لألعاب القوى بيانا رسميا نفى فيه بشدة صحة التقارير الإعلامية التي أشارت لوجود حالات تعاطي منشطات واسعة النطاق على صعيد الرياضة. وقال الاتحاد الدولي للقوى ان التقارير التي نشرتها صحيفة صنداي تايمز البريطانية ومحطة ايه.آر.دي/دبليو.دي.آر الألمانية لا تقدم اي دليل جديد على سقوط أي رياضي في اختبار للمنشطات وتلمح بشكل غير صحيح إلى أن الاتحاد الدولي فشل في التعامل مع نتائج الاختبارات عندما ظهرت لأول مرة. ولم تزعم المؤسستان الإعلاميتان أنهما تملكان اي اثبات على وجود منشطات.
وقال الاتحاد الدولي للقوى في بيان مؤلف من تسع صفحات “تعامل الاتحاد الدولي مع التقارير التي نشرتها صنداي تايمز وايه.آر.دي بمنتهى الجدية وتم فحصها بشكل شامل.”
وأضاف “المزاعم المنشورة تهدف إلى الإثارة وتسبب الارتباك. النتائج لا تشير إلى وجود نتائج ايجابية. في الحقيقة فان ايه.آر.دي وصنداي تايمز أقرا ان تقييمهما للبيانات لا يثبت وجود منشطات.” وابتليت رياضة العاب القوى بحالات تعاطي منشطات مثيرة على مدار العقود الثلاثة الماضية شملت مجموعة من كبار نجوم الرياضة بما في ذلك بن جونسون وماريون جونز. وجرد الاثنان من ميداليتهما الذهبية الاولمبية. وأشارت الصحيفة البريطانية والمحطة التلفزيونية الألمانية لاشتباههما في وجود انتشار واسع للمنشطات في الرياضة عبر عمليات نقل الدم في الفترة ما بين 2001 و2012 وهو ما اثار أسئلة جديدة حول الرياضة قبل أسابيع فقط من بطولة العالم التي ستقام في الفترة من 22 وحتى 30 أغسطس الجاري ببكين. وتضمن البيان ملخصا للخلفيات المتعلقة بالعملية المعقدة لإجراء اختبارات على عينات الدم كما انتقد اثنين من العلماء الاستراليين عقب تحليلهما للبيانات واستنتاجهما لوجود “حجم غير طبيعي من التلاعب”. وقال الاتحاد الدولي للعبة “لم يسبق لهذين الخبيرين العمل مع الاتحاد الدولي للقوى وهما بالتالي في وضع لا يسمح لهما بإصدار أي تعليقات فيما يخص ما يقوم به الاتحاد الدولي أو ما لا يقوم به لتطوير وتطبيق برنامجه لاختبار عينات الدم والبول.” وأضاف “القيام بهذا يمثل ببساطة نوعا من التكهنات من جانبهما. يرفض الاتحاد الدولي وبكل صراحة ووضوح المزاعم التي صدرت عن محطة ايه.آر.دي وصحيفة صنداي تايمز وخاصة فيما يتعلق بفشل الاتحاد في مهمته لتطبيق برنامج اختبار فعال لعينات الدم….” وأدان الاتحاد الدولي للقوى الكشف عما قال إنها بيانات خاصة وسرية تم الحصول عليها بدون موافقته. وتم تحليل النتائج من قبل اثنين من العلماء الاستراليين اللذين قالا لرويترز لاحقا انه ورغم أن أكثر من 800 رياضي لألعاب القوى سجلوا نتيجة أو أكثر “غير طبيعية” فان هذا لا يمثل إثباتا على وجود تعاطي للمنشطات إلا انه لا يهدئ في الوقت ذاته من الشكوك المثارة. وفي تعامله مع بعض الاتهامات قال الاتحاد الدولي إن النتائج لم تكن سرية ونشرتها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات قبل أربع سنوات. وأضاف الاتحاد الدولي انه فحص كافة النتائج وتم إيقاف ستة رياضيين على الأقل وجد أنهم ارتكبوا وقائع غش. وتابع الاتحاد ان نسبة كبيرة من عينات الدم هذه تم جمعها قبل تطبيق نظام الجواز السفر البيولوجي للرياضيين ولا يمكن استخدامها كإثبات على وجود منشطات. واستطرد الاتحاد الدولي “يتصرف الاتحاد الدولي بطريقة صحيحة في الإطار المحدد لمكافحة المنشطات والذي توفره الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات حيث إن الاشتباه فقط لا يعادل إثبات وجود تعاطي للمنشطات.” وأبدت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات – وهي جهة منفصلة انشأت عام 1999 للتنسيق بين التحقيقات الخاصة بمكافحة المنشطات على مستوى الرياضة العالمية – “انزعاجها الشديد” من تلك التقارير. وقال توماس باخ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية إن اللجنة “لن تتسامح” إذا ما ثبتت صحة تلك التقارير إلا انه شدد “انه وحتى ذلك الوقت فإننا لا نملك أكثر من مزاعم ويجب أن نحترم افتراض البراءة في الجميع.”

إلى الأعلى