الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الأوضاع الأمنية المتردية ونقص الخدمات أبرز أسباب الهجرة
العراق: الأوضاع الأمنية المتردية ونقص الخدمات أبرز أسباب الهجرة

العراق: الأوضاع الأمنية المتردية ونقص الخدمات أبرز أسباب الهجرة

بغداد ـ وكالات: قال عضو مفوضية حقوق الانسان العراقية فاضل الغراوي ان الاف العراقيين بدأوا بالهجرة الى خارج العراق بسبب الاوضاع الامنية المتردية وكذلك نقص الخدمات. واستقبلت المفوضية السامية للأمم المتحدة اكثر من 195 الف مهاجر طلبوا اللجوء اضافة الى الاف العوائل التي تهاجر بشكل غير رسمي عبر مهربين. واضاف الغراوي في بيان ان “النسبة الكبيرة من طالبي اللجوء والمهاجرين من الشباب وبزيادة مقدارها 33٪ عن طلبات اللجوء والهجرة المسلحة في العام الماضي”. وتوزعت هذه النسبة بمقدار 29 الف مهاجر في الاردن و 10 الاف في مصر و 13 الف في تركيا و 10 الاف في لبنان و 3 الاف في اليمن. وقال الغراوي ان هذه “نسبة كبيرة جاءت بسبب انعدام الوضع الامني بسبب دخول عصابات داعش الارهابية وكذلك ازدياد حالات الخطف وقلة فرص العمل والازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها العراق وعدم حصول الكثير من الخريجين على فرص عمل”. واضاف ان “اثار هذه الهجرة باتت واضحة في الجوانب الاجتماعية بزيادة نسب العازفين عن الزواج وازدياد نسبة العنوسة الى 400٪ وتأثيراتها النفسية على الاسر والعوائل المهاجرة خارج العراق، مما يتطلب قيام الحكومة العراقية بإجراءات فورية واقتصادية لإمكانية اعادة هذه العوائل الى العراق بأسرع وقت ممكن والمحافظة على كافة حقوقهم المكفولة دستوريا”. من جهتها أعلنت وزارة الكهرباء العراقية توقف إمدادات الكهرباء من إيران بسبب استهدف منشأة للكهرباء ما يفاقم أزمة نقص الكهرباء وسط موجة حر يعاني منها العراق منذ أسابيع. وذكرت الوزارة أن التفجير وقع ليلا واستهدف خط “ميرزاد” الكهربائي على بعد نحو 20 كيلومترا غربي بلدة مندلي في محافظة ديالى العراقية قرب الحدود مع إيران. وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس: “التفجير كان بعبوة ناسفة بدائية الصنع… وخط الإمداد استهدف 10 مرات سابقا وهذا التخريب يستهدف المدنيين وراحتهم خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، كما يهدف أيضا لتأليب المدنيين على وزارة الكهرباء والحكومة”. وأكد مسؤولون أن الهجوم خفض الطاقة بمقدار 400 ميغاواط، في الوقت الذي تجاوزت فيه درجات الحرارة في العراق 50 درجة مئوية مما أدى إلى تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في فصل الصيف. وتشهد عدة مدن عراقية تظاهرات منذ الـ31 يوليو احتجاجا على سوء الخدمات وخاصة في قطاعي الماء والكهرباء. من جهة اخرى طلقت دائرة الكتب والوثائق العراقية حملة لإنشاء نسخ رقمية من الكتب والوثائق النادرة التي تحفظ التاريخ الحديث للعراق والقديم، في مسعى لحماية هذا الأرشيف النادر من خطر داعش، وخشية تكرار ما فعله المغول في مكتبة بغداد في القرن الثالث عشر. ويقول معاون مدير عام الدائرة، جمال العلوجي، إن نظام صدام حسين كان قد استبق الغزو الأميركي للعراق، بإصدار تعليمات صارمة بضرورة الحفاظ على الأرشيف العراقي من خلال نقل موجودات الدار إلى مواقع بديلة. واتخذ النظام السابق هذه القرار تحسبا لتلف الوثائق في حال تعرضت دار الكتب للقصف خلال المعارك في 2003، حسب العلوجي، الذي أشار إلى أن أحد المواقع البديلة للأرشيف النادر كان قبو وزارة السياحة والآثار. إلا أن هذه الإجراءات لم تحل دون إغراق أكثر من 25 بالمائة من الأرشيف الوطني من جراء تعرض أنابيب نقل المياه المؤدية إلى قبو الوزارة لأضرار بسبب الدبابات الأميركية، وفق ما يؤكد معاون مدير عام دائرة الكتب. ويضيف أن بعض الوثائق والكتب “تعاني اليوم من التحجر التام نتيجة غمرها بالمياه وبقائها فترات طويلة على هذه الحالة، في القبو الرطب والمعتم”، بعد سنوات على الغزو الأميركي الذي أطاح بنظام صدام حسين. ويشدد العلوجي على أنه خلال الغزو شهد العراق أحداث “حرق وسلب عمت مؤسسات الدولة كافة، طالت دار الكتب والوثائق”، وأن “عمليات الحرق تسببت أيضا في إتلاف 60 بالمائة من محفوظات الدار من الكتب النادرة..”.

إلى الأعلى