الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جولة جديدة من محادثات السلام الليبية .. الاثنين المقبل

جولة جديدة من محادثات السلام الليبية .. الاثنين المقبل

سعيا إلى حكومة وحدة

طرابلس ـ الأمم المتحدة ـ وكالات: قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن المنظمة الدولية ستعقد جولة جديدة من محادثات سلام ليبيا يوم الاثنين المقبل في جنيف في مسعى لاقناع الاطراف المتحاربة بالاتفاق على حكومة وحدة وإنهاء العنف الذي يعصف بالبلد المنتج للنفط. وتوجد تحديات كثيرة امام انهاء الصراع المسلح في ليبيا مع انقسام ليبيا بين حكومتين تدعمهما فصائل مسلحة متنافسة وبرلمانين بعد اربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي. وفي الشهر الماضي وقعت بعض الفصائل اتفاقا مبدئيا رعته الامم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة لكن المندوبين من البرلمان الذي مقره العاصمة الليبية قاطعوا الاجتماع. وقالت بعثة الامم المتحدة التي يرأسها برناردينو ليون في بيان “إذ يؤكد على التقدم الكبير الذي تم إحرازه حتى الآن في إطار عملية الحوار… يحث السيد ليون الأطراف الرئيسية على مضاعفة جهودها والاستمرار في العمل معا لتضييق فجوة الخلافات القائمة.” واضاف البيان قائلا “أكد ليون أنه بينما تستمر تحفظات بعض الأطراف على ما تحقق حتى الآن فإن من المهم لجميع الأطراف مواصلة العمل على معالجة وحل هذه المخاوف بصورة مشتركة.” ومن ناحية اخرى قال ناصر الحاسي المتحدث باسم سلاح الجو ان طائرات تابعة للقوات الجوية للحكومة الليبية الرسمية التي يوجد مقرها في شرق ليبيا هاجمت سفينة صغيرة كان تحاول الرسو في ميناء درنة وهي مدينة ساحلية تسيطر عليها جماعات مسلحة. واضاف قائلا “لا نسمح لأي سفينة بالاقتراب من ميناء درنة بدون إذان من الجيش… كنا أصدرنا تحذيرات.” ولم ترد على الفور تقارير عن أي اصابات. من جهتها وصفت منظمة العفو الدولية حالات الخطف في ليبيا على أيدي الجماعات المسلحة بالوباء المتفشي، مؤكدة على أن هذه العمليات أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية هناك. وجاء في تقرير المنظمة الصادر ، بعنوان “اختفوا من على وجه الأرض: المدنيون المخطوفون في ليبيا” إن “أكثر من 600 شخص، هم في عداد المفقودين منذ عام 2014، بينما بقى مصير 378 شخصا غير معروف”، ورجح التقرير أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.
وأوضح التقرير أن قائمة المخطوفين تشمل ناشطين ومسؤولين حكوميين ومدنيين آخرين قبض عليهم مجهولون على أساس انتماءاتهم السياسية أو بسبب طبيعة عملهم. وقال المدير بالوكالة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة، اختطف المئات من المدنيين إما بسبب انتمائهم إلى مناطق معينة، أو للاعتقاد بأنهم يدعمون جماعة سياسية منافسة، وفي أغلب الأحيان، يتم الاحتفاظ بهم رهائن للضغط على جماعة مسلحة أخرى في عملية تبادل للأسرى أو لإجبار الأسرة على دفع فدية ، مؤكدا أن انهيار السلطة المركزية وغياب تطبيق القانون على مرتكبي عمليات الخطف، أدى إلى استفحال هذا الوباء على حد وصفه. وأكد التقرير أن المخطوفين يتعرضون لانتهاكات، كالتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة بشكل روتيني في الحجز، بينما يتعرض كثيرون للضرب والتهديد بالقتل ويتركون معصوبي العينين لعدة أيام، ويعتدى عليهم لفظيا وجسديا، وغالبا ما يتعرضون للصعق بالصدمات الكهربائية أو يجبرون على البقاء في أوضاع مؤلمة، مشيرا إلى أن كثيرا من المخطوفين لقوا حتفهم بعد تعرضهم للتعذيب أو قتلوا دون محاكمة لتلقى جثثهم في وقت لاحق على الطرقات. ودعا التقرير، الأطراف الليبية المشاركة في الحوار السياسي، إلى وضع حد للعنف وتشكيل حكومة وفاق وطني للتصدي لعمليات الخطف والاحتجاز غير القانوني، مطالبا أيضا المجتع الدولي من نشطاء وغيرهم بالضغط إعلاميا وتنظيم المظاهرات كجزء من حملة لدعوة الجماعات المسلحة لوقف عمليات الخطف. على صعيد اخر أكدت تقارير أمنية تونسية أن مجموعات متطرفة هربت شحنات كبيرة من الأسلحة إلى تونس والجزائر، لدعم الكتائب المنضوية تحت لواء القاعدة وداعش هناك، كما تم تخزين كميات لتهريبها لاحقا. وأشارت أيضا إلى أن أكثر المتطرفين نشاطا في تهريب السلاح هم عناصر داعش عبر حدود الدول المجاورة، أبرزها تونس بسبب انفلات أمني وضعف مراقبة الحدود التي تمتد لنحو 449 كيلومترا، معظمها مناطق صحراوية. من جهة البحر، لدى ليبيا واجهة تمتد لنحو ألفي كيلومتر، مع سيطرة المتطرفين على مدن ساحلية واستغلالها للتهريب. وتعد الحدود مع مصر مؤمنة بشكل أفضل، فهي الأقل استغلالا للتهريب. وقد أحبط حرس الحدود المصري محاولات عديدة لتهريب السلاح على حدود تمتد لنحو 1115 كيلومترا. ومن جهة السودان، تمتد الحدود 383 كيلومترا، حيث تشهد عمليات مستمرة لتهريب السلاح من وإلى ليبيا. من ناحيتها، رفعت الجزائر وتيرة الأمن على حدودها الممتدة لنحو ألف كيلومتر، وضيقت الخناق على المهربين. وتحد ليبيا من الجنوب تشاد التي تشاركها بنحو 1055 كيلومترا، والنيجر بـ354 كيلومترا، وتشهدان أيضا عمليات تهريب من قبل داعش وجماعات متطرفة.

إلى الأعلى