الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الكلور يغمر النفوس

رأي الوطن : الكلور يغمر النفوس

يبدو أن تجار الحروب ومفتعلي الأزمات ومصدري الإرهاب والموت في معسكر التآمر والعدوان على سوريا ومعهم أدوات إرهابهم وإجرامهم بدأوا يشعرون بالضيق من التحولات الميدانية داخل سوريا غير الخادمة لشرورهم وتآمرهم، ويشعرون بالاختناق جراء التحولات السياسية والتي تشير إلى أن المؤامرة قد انكشفت، وأن لعبة المتاجرة بحياة الشعب السوري وحقوقه تتجه نحو كتابة السطر الأخير من نهايتها.
ولذلك بدأوا النبش في دفاتر مخططات تآمرهم ووسائل تحريضهم وتشويههم علها تنفعهم قبل أن تطوى صحائف كذبهم وترمى في محارق التاريخ ويرمون هم في مزابله، فالعودة إلى الركون إلى الاتهامات القديمة باتهام الجيش العربي السوري باستخدام السلاح الكيماوي (الكلور)، كم هي مثيرة للسخرية، وكم هي مفضوحة ومكشوفة من كثرة اللجوء إليها في سياق محاولات التشويش والتعطيل للانتصارات الميدانية للجيش العربي السوري على عصابات الإرهاب والإجرام، وتقدمه في تطهير المناطق السورية المدنسة بالإرهاب والإجرام وإعادة الأمن إليها وإعادة سكانها إليها، وكذلك في سياق محاولات تعويض الفشل والبؤس ورفع المعنويات المنكسرة للعصابات الإرهابية الإجرامية.
ومن علامات انكشافهم وافتضاحهم ووسائلهم وأنفسهم الخربة وقلوبهم المريضة التي يغمرونها بكذبة الكلور أن فبركاتهم واتهاماتهم الزائفة الكاذبة لا تأتي أيضًا إلا حين يكون هناك حراك سياسي وجهود ومبادرات من أجل حل الأزمة السورية حلًّا سياسيًّا وسلميًّا يراعي مصلحة جميع السوريين وينشد الخير والاستقرار والأمن والاطمئنان للشعب السوري، كما لا يشتد غبار كذبهم وفبركاتهم إلا حين يكون ثمة اجتماع أو مناقشات دولية تخص الشأن السوري، ولهذا أتت أمس الفبركة القديمة ـ الجديدة في حي جوبر باتهام الجيش العربي السوري باستخدام سلاح الكلور متزامنة مع اجتماع مجلس الأمن الدولي حول ذلك الذي أقر بالإجماع على تشكيل لجنة خبراء لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي في الفترة الأخيرة، وقبيل الاجتماع بيوم قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه توصل لاتفاق مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بشأن مسودة قرار في الأمم المتحدة بهدف تحديد المسؤولين عن هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، مضيفًا “بالفعل أعتقد أننا توصلنا لاتفاق بأنه يجب طرح القرار للتصويت عليه قريبًا، وهو أمر سيؤدي إلى عملية مساءلة كانت غائبة”. كما جاءت الفبركة متزامنة مع اللقاءات الدبلوماسية بين المسؤولين السوريين ونظرائهم في الدول الحليفة والصديقة والشقيقة، وإعلان إيران عن مبادرة جديدة من أربعة بنود تعتزم تقديمها إلى الأمم المتحدة للعمل عليها لحل الأزمة في سوريا. ولهذا، ومع أنه لا أخلاق في الإرهاب والإجرام اللذين تمارسهما العصابات الإرهابية المسلحة والمدعومة من معسكر التآمر والعدوان، فمن الوارد أن هذه العصابات استخدمت سلاح الكلور ضد المدنيين بإيعاز من داعميها ومموليها لخلط الأوراق وتعطيل الجهود السياسية والتقدم الميداني للجيش العربي السوري، مثلما استخدمته من قبل في خان العسل وحي جوبر والغوطة وإدلب وبإيعاز من معسكر التآمر والعدوان.
إذًا، التصعيد السياسي لمعشر المتآمرين على سوريا وما رافقه من هستيريا لأدواتهم الإرهابية والإجرامية والجنون الإعلامي المأفون لوسائل الإعلام العميلة والمتآمرة بالرمي مجددًا بملف سلاح الكلور في الجغرافية السورية، يعبِّر عن حالة الانكسار والشلل وفقدان الحلم وضياع بوصلة التآمر والتخاذل الاستعمارية على يد بواسل الجيش العربي السوري والحلفاء والأصدقاء ذوي المواقف الصادقة والشجاعة في مواصلة كسر شوكة التآمر والإرهاب على سوريا.

إلى الأعلى