الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إصابة العشرات بقمع الاحتلال مسيرات الضفة السلمية
إصابة العشرات بقمع الاحتلال مسيرات الضفة السلمية

إصابة العشرات بقمع الاحتلال مسيرات الضفة السلمية

حياة أسير فلسطيني مضرب مهددة بـ “الموت الوشيك”

القدس المحتلة ـ الوطن :
أصيب أمس عشرات الفلسطينيين بالاختناق جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرات كفر قدوم والمعصرة وبلعين السلمية الأسبوعية في الضفة الغربية المحتلة. فيما دقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقوس الخطر حول الأسير الفلسطيني المضرب، محمد علان وقالت إن حياته “مهددة بالموت الوشيك” بعد 50 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.
وأفاد منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية محمود زواهرة، أن قوات الاحتلال أغلقت مدخل قرية المعصرة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة. وأضاف” إن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين بالضرب ومنعوهم من مواصلة طريقهم نحو الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح إقامة الجدار العنصري. وأكد زواهرة مواصلة المقاومة الشعبية حتى دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، مستنكرا جريمة المستوطنين بحرق عائلة فلسطينية. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية وصور الشهيد الرضيع علي دوابشة، وجابوا شوارع القرية مرددين الهتافات المناهضة لسياسة الاحتلال وتضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال . كما طالبوا المؤسسات الدولية والعالمية بالتدخل العاجل لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال ومستوطنيه. كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح الشارع الرئيسي للبلدة والمغلق منذ (13 عاما) لصالح مستوطني ‘قدوميم’ الجاثمة على أراضي البلدة. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في البلدة مراد شتيوي، بأن عددا كبيرا من جنود الاحتلال معززين بجرافة وعدد من الجيبات العسكرية، هاجموا المسيرة بقنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بحالات اختناق عولجت ميدانيا. وردد المشاركون الهتافات الوطنية الداعية لإنهاء الاحتلال، وفتح الشارع الرئيسي للبلدة، كما نددوا بجريمة حرق الرضيع علي دوابشة على يد عصابات المستوطنين. وأصيب بعد ظهر أمس الجمعة، العشرات من الفلسطينيين وعدد من المتضامنين الأجانب بحالات اختناق نتيجة استهدافهم قوات الاحتلال بالغاز المسيل للدموع خلال مشاركتهم في مسيرة بلعين الأسبوعية. فقد أمطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتظاهرين بالقنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى إلى وقوع هذه الإصابات. وانطلقت المسيرة الأسبوعية، تضامنا مع الأسرى وتنديدا بالجريمة الوحشية المرتكبة بحق عائلة دوابشة في قرية دوما، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالانتهاكات الإسرائيلية، والمطالبة بحماية الأطفال والمدنيين العزل. وردد المشاركون الهتافات المعبرة عن رفض الاحتلال بكافة أشكاله، وأخرى تطالب بتقديم القتلة المجرمين المسؤولين عن حرق عائلة سعد دوابشة للقضاء الدولي، إضافة إلى عبارات تؤكد التمسك بحق العودة للاجئين.
على صعيد آخر، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الجمعة إسرائيل للسماح لعائلة الأسير الفلسطيني محمد علان الذي نقل إلى المستشفى بزيارته لأنه “مهدد بالموت الوشيك” بعد 50 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.
وأكد جاك دو مايو، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، في بيان “نعتقد أن محمد نصر الدين مفضي علان مهدد بالموت الوشيك”، مضيفا إن “عائلته لا يمكنها زيارته منذ الـ22 من مارس وهم قلقون جدا عليه. وبالنظر إلى تلك الظروف، نطالب السلطات الإسرائيلية بالسماح للعائلة بزيارته بشكل طارئ”. وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي استطاعت زيارة علان مرات عدة خلال الأسابيع الماضية، بأن اتفاقيات جنيف التي وقعت عليها إسرائيل، تضمن حق العائلة بزيارة المعتقل. واعتقل علان في نوفمبر العام 2014، ودخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 50 يوما في سجن النقب الصحراوي احتجاجا على اعتقاله الإداري، وفق وكالات الأنباء الفلسطينية. وكانت إسرائيل أطلقت مؤخرا سراح الأسير الفلسطيني خضر عدنان بعد إضراب عن الطعام استمر 56 يوما. ويلجأ الأسرى الفلسطينيون إلى الإضراب عن الطعام للاحتجاج على ظروف اعتقالهم. وفي العام 2012، خاض نحو ألفي أسير فلسطيني إضرابا مفتوحا عن الطعام للتنديد بالاعتقال الإداري. وفي يوليو، صادق برلمان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيست) على قانون يتيح الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام حين تكون حياتهم معرضة للخطر أو يواجهون مشاكل صحية مزمنة، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية والمدافعون عن حقوق الإنسان أنه بمثابة تشجيع على “التعذيب”.

إلى الأعلى