الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

عندما قرر الطلبة العمانيون المشاركة باللقاء الدولي السادس للطلبة الرسامين في تونس، كانوا على يقين أنهم يحملون إرثا ثقافيا وفنيا وحضاريا كبيرا، يؤهلهم للمنافسة مع طلبة الدول العربية والغربية الأخرى، الذين يحملون ثقافات ولغات متعددة. كما كانوا على يقين بأهمية مثل هذه الملتقيات في الاحتكاك بالآخر، واكتساب خبرات وتجارب مغايرة؛ فلم تخف فرحتهم باللقاء مشاعر التحدي التي ظلت مختزنة في نفوسهم، وكلهم وعي بأنهم يمثلون السلطنة في محفل خارجي، وقد عقدوا العزم ـ مثل كل عماني يمثل السلطنة خارجيا ـ على أن يرفعوا اسم السلطنة عاليا.
وقد برع الطلبة العمانيون في حلقات العمل المصاحبة للقاء، فترجموا هذه البراعة إلى لوحات تشكيلية وصور فوتوغرافية إبداعية، جسدت جمال الطبيعة بتونس الخضراء، فحازوا ثقة كل من شاركهم اللقاء، وقد عرفوا بأنفسهم خير تعريف، ومثلوا السلطنة خير تمثيل.
الزميل خالد السيابي، التقى بهؤلاء الطلبة، مسجلا مشاعرهم وانطباعاتهم، وما شاركوا به من إبداعات تشكيلية وفوتوغرافية بهذا اللقاء.
يتساءل الكاتب حيدر الجابر في أطروحته “عن الإسلام .. وأزمة التفكير” حول ما نعيشه من أزمات، فهل نعيش حقا أزمة ناتجة عن مؤامرة ؟ وهل ابتدع الغربيون ما يكفي من الأسباب لتحويل الأمن والسلام في مجتمعاتنا إلى إرهاب متكامل الأركان ؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف تسرب الفكر الهادم من أو إلى نصوص التراث؟ وكيف يستطيع إنسان ـ مهما كان متخصصا في علوم الدين ـ الاستيلاء على مصير الآخرين وحقهم في الحياة، وبنظرة أحادية مجردة ؟ أسئلة رآها الكاتب حيدر الجابر مشروعة “عن الإسلام .. وأزمة التفكير” لكنه قبل أن ينطلق في باقي أطروحته أوصى قارئه إن كان يريد أن يصل إلى الحقيقة، فعليه الكف عن اتهام الآخرين ـ بالرغم من اعترافه بضلوعهم بما يجري إلى درجة ما ـ لأننا نحن من نتحمل وزر التراث المميت الذي يستند إليه الإرهابيون.
لازمت الدعوة إلى تيسير النحو التحدّي المعادي النّابع من الادّعاء بصعوبة اللغة العربية نحواً وصرفاً وبياناً وكتابة، ابتداءً من أخريات القرن التاسع عشر. وكادت هذه الدعوة تقتصر على تعقُّد النحو وتشعُّبه وكثرة مصطلحاته وصعوبة التقيُّد بالإعراب الذي يفرضه على المتكلِّم. وقد نصَّ أتباع هذه الدعوة على أن العرب يحسنون صنعاً إذا تخلَّوا عن النحو وانصرفوا إلى تعليم الأجيال المتعاقبة اللغات الأجنبيّة، وخصوصاً الإنجليزية والفرنسية، وهما ـ من وجهة نظر أتباع هذه الدعوة ـ لغتان أثبتتا قدرتهما على الارتقاء بالأمم، ومرونتهما في التعليم والتعلُّم، شأنهما في ذلك شأن العامية التي تتصف بالمرونة والانتشار والقدرة على التعبير عن الحاجات المستجدّة في الحياة. وإنْ لم يكن هناك شيء من ذلك فتيسير النحو واجب، وخصوصاً حذف الحركات وإلغاء العامل وإهمال قدر من الأبواب والقوانين وآراء النحاة واختلافاتهم.
حقيقة هذه الدعوة، وحجج المنادين بها، يتناولها الدكتور أحمد بالخير في (نافذته اللغوية) تحت عنوان (تيسير النحو) في العدد الجديد من “أشرعة”.
البحث عن “القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان” دائما ما كان حاضرا في ذهن الكثير من الأكاديميين والأدباء والمثقفين، خصوصا مع تألق السرد العماني وتبوؤ كتابه مكانتهم التي يستحقون بين الأجناس الأدبية الأخرى في السلطنة، وعلى المستوى الخليجي والعربي بين أقرانهم من القاصين والروائيين. الدكتورة جميلة بنت سالم الجعدية، تقدم بحثها المعنون بـ” القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان .. استحياء الحضور وغياب النقد” في العدد الجديد من “أشرعة”.

إلى الأعلى