الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 6551 طنا الإنتاج السنوي من النارجيل في محافظة ظفار
6551 طنا الإنتاج السنوي من النارجيل في محافظة ظفار

6551 طنا الإنتاج السنوي من النارجيل في محافظة ظفار

يعد المحصول الثاني بعد الموز
فوائد متعددة من النارجيل منها استخلاص الزيت وصناعة أنواع مختلفة من الحلويات ومستحضرات التجميل وغيرها الكثير
“السمة” و”الزمبيل” والقفير والحبال ومروحة اليد منتجات حرفية تصنع من سعف النارجيل
استجلاب 11 صنفا وسلالة من النارجيل من ساحل العاج ونتائج مبشرة لمعظمها

صلالة ـ العمانية: تنفرد محافظة ظفار عن سائر محافظات السلطنة وشبه الجزيرة العربية بزراعة نخيل النارجيل “جوز الهند”، حيث يعتبر سهل صلالة من أشهر المناطق الزراعية لإنتاج النارجيل في الوطن العربي، نظراً لتوفر الظروف المناخية الملائمة.
ويقدر عدد أشجار نخيل النارجيل بمحافظة ظفار بحوالي 869ر148 نخلة حســب التعداد الزراعي (2012/ 2013م)، حيث لا تشمل الإحصائية نخيل النارجيل المنتشر في المتنزهات والأماكن الخاصة والعامة.
وتتركز زراعة النارجيل في سهل صلالة ويبلغ عددها 132909 نخلة .. كما توجد أشجار النارجيل بسهل طاقة الزراعي الذي يبعد عن صلالة بـ 37 كيلومترا ويبلغ عددها حسب التعداد الزراعي 5463 نخلة فيما يبلغ عدد أشجار النارجيل في ولايات محافظة ظفار الأخرى 10489 نخلة.
ويبلغ الإنتاج السنوي من محصول النارجيل 6551 طناً استنادا الى المساحة المزروعة التي تقدر بـحوالي 1455 فداناً ويعتبر محصول الفاكهة الثاني بعد الموز في ولاية صلالة الذي تتركز زراعته في سهل صلالة.
ويحرص معظم زوار صلالة على زيارة محلات بيع المنتجات الزراعية المنتشرة بالقرب من المزارع وعلى الشوارع الرئيسية، حيث يعتبر ماء النارجيل الشراب المفضل لدى السياح وزوار صلالة ويصل سعر الثمرة الواحدة ما بين 200 الى 300 بيسة حسب النوع فهناك أصناف محلية ومهجنة ومستوردة من الخارج.
وتزدان شوارع صلالة ومواقعها السياحية كالحدائق والشواطئ والفنادق والمنتجعات والمراكز الترفيهية بأشجار نخيل النارجيل، حيث تحرص بلدية ظفار والمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار على إكثار شجرة النارجيل في محافظة ظفار لفوائدها الاقتصادية وأهميتها التاريخية واستخداماتها في الحياة اليومية.
ويستفاد من إنتاج نخلة النارجيل في استخلاص الزيت والزبدة وصناعة أنواع مختلفة من الحلويات ومستحضرات التجميل كالصابون والشامبو والمراهم وكريمات التجميل اضافة الى الاستخدام في صناعة الحبال والخيوط و(الحصر) والأسرة وأدوات التنظيف وإنتاج الأخشاب والأثاث الى جانب الاستفادة من مخلفات الثمار والأوراق في إنتاج علائق علفية للحيوانات.
وتسمى نخلة النارجيل بشجرة الحياة في الدول الرئيسية لإنتاج النارجيل نظراً لتعدد فوائدها .. كما تعتبر شجرة النارجيل احد المصادر الأساسية للزيوت النباتية ومن أهم دول العالم في زراعة النارجيل هي الفلبين وإندونيسيا وسريلانكا وجزر الكاريبي وشرق آسيا والهند والملايو وغينيا الجديدة.
وتشمل شجرة النارجيل أو جوز الهند حوالي 200 جنس وحوالي 1500 نوع .. والنخلة الكاملة النمو تكون عبارة عن ساق واحدة طولها 25–60 قدماً أو أكثر حسب الصنف وتتوزع جذور النخلة وفقاً لنوع التربة وتعمل على توفير الغذاء والرطوبة وتنتج النخلة في المتوسط 12 عذقاً (سوباطة) سنويا ويمكن للنخلة التزهير وحمل المحصول طوال العام والثمرة الناضجة كروية الشكل تتكون من طبقة بداخلها فرع يمتلئ بالماء.
وتعتبر نخيل النارجيل من الأشجار الاستوائية التي تحتاج للشمس الساطعة مع نسبة عالية من الرطوبة الجوية وكمية مناسبة من الأمطار، حيث يحتاج النارجيل إلى نسبة من الرطوبة النسبية لا تقل عن 60% حتى يكون نموها جيداً.. كما يحتاج النارجيل إلى الجو الدافئ مع عدم الاختلاف في درجات الحرارة بدرجة كبيرة وأنسب متوسط درجة حرارة على مدار السنة هو 29 درجة مئوية ويمكن للنخيل تحمل درجات حرارة أعلى من ذلك بشرط أن لا تقل الرطوبة النسبية عن المعدل المطلوب.
وبالنسبة للأمطار فإن أفضل معدل لنجاح ونمو نخيل النارجيل هو 1300–2300 مليمتر وقد وجد أن النخيل التي تنمو على قواعد التلال التي تستقبل إمدادا ثابتاً من مياه الأمطار تنمو جيداً تحت ظروف فترة الخريف القصيرة في صلالة وتحتاج النخيل للري المستمر خصوصاً في المواسم الجافة.
ويمكن لنخيل النارجيل النمو في أنواع كثيرة من الأراضي بشرط توفر الظروف التي تسمح بنمو الجذور وتهويتها وتجود الزراعة في الأراضي الرملية وعلى السواحل الرملية، حيث تحصل النخيل على الاحتياجات الغذائية والمائية من مياه الأمطار التي تأتي من التلال المجاورة حاملة معها العناصر الغذائية اللازمة ولا تفضل زراعة الثمار مباشرة في المكان المستديم بل تزرع أولا في المشتل مع أهمية اختيار ثمار من نخيل ذات صفات ثمرية معروفة.
وتثمر الأصناف الطويلة من النارجيل بعد 6ـ7 سنوات بينما تبدأ الأصناف القصيرة الإثمار بعد 3 – 5 سنوات حيث تصل الثمار إلى حجمها الكامل خلال 6–7 أشهر وتكون في هذه المرحلة صالحة للشرب وتصل الثمار إلى مرحلة النضج الكامل بعد ذلك بمدة 6 أشهر أخرى أي أن مرحلة النضج الكامل تستغرق عاما تقريباً. وتجمع الثمار في مرحلة مدتها 6–7 أشهر من أجل الشرب وهو ما يطلق عليه محليا (المشلي) ومعظم المحصول في صلالة يستهلك في هذه المرحلة وجمع
الثمار في مرحلة النضج الكامل أي بعد حوالي 11 شهراً لتجفيفها للاستعمال في صناعة الحلويات بينما تجمع الثمار لاستخراج زيت النارجيل بعد 12–13 شهراً وتسمى هذه المرحلة “طور النضج الميت”، حيث تسقط تلقائياً من النخيل.
ويختلف محصول النارجيل الناتج حسب المنطقة والصنف والظروف الجوية السائدة والعناية التي توجه إلى النخيل ومتوسط المحصول في أفضل المناطق 200 ثمرة للنخلة الواحدة في السنة وفي صلالة يتراوح متوسط إنتاج النخلة في السنة من 75–120 ثمرة.
وتستعمل ثمار النارجيل في مرحلة الحجم الكامل في شرب مائها الذي يعتبر من المشروبات المحببة في صلالة وغيرها من البلاد وهو من السوائل المفيدة فعلاوة على حلاوة طعمه فهو مفيد جداً في عملية تنشيط الكلى والمساعدة على التخلص من آلام المعدة والديدان .. كما أن دهان الجسم بماء النارجيل يساعد على التخلص من الحبوب التي تظهر عليه في أوقات الحر.
أما الجزء الجيلاتيني المتبقي بعد الشرب فيضغط ويحول إلى ما يسمى بلبن النارجيل الذي يستعمل في الشرب أو يجفف ويستعمل في صناعة البسكويت والايس كريم والصناعات الغذائية الأخرى الى جانب الطهي حيث يستخدم بكثرة في الأكلات المحلية في محافظة ظفار.
وتوجد أصناف عديدة للنارجيل تزيد على 80 صنفا ومعظم الاختلافات بين الأصناف عبارة عن اختلافات بيئية حدثت عن طريق تأقلم هذه الأصناف في بيئات مختلفة .. كما أن كثيراً من الأصناف توجد في أماكن معينة تحت أسماء مختلفة ولكنها تتشابه في صفاتها حيث تنقسم أصناف النارجيل في صلالة الى ثلاثة اصناف بصفة عامة هي أصناف الطويلة والقصيرة والمهجنة.
وتعتبر الصناعات الحرفية التي تستفيد من قشرة نخلة النارجيل من الموروثات الحرفية التي اشتهرت بها محافظة ظفار، حيث يوجد بالمحافظة مركز بنيابة شهب أصعيب بولاية رخيوت للاستفادة من قشر النارجيل في الصناعات الحرفية ويقوم بعمل الدورات التخصصية النسوية في السعفيات لإنتاج صناعات حرفية تسهم في الحفاظ على البيئة وتطوير منتجاتها المستوحاة من البيئة والأصالة العمانية المتوارثة.
ومن المنتجات التقليدية الحرفية التي تصنع من سعف النارجيل البساط “السمة” والسلة “الزمبيل” والقفير والحبال ومروحة اليد وغيرها من أدوات الاستخدام اليومي.
وتهتم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطوير محصول النارجيل (جوز الهند) من خلال توسيع القاعدة الوراثية له وذلك بإدخال أصناف جديدة، حيث تم استجلاب خمسة من الأصناف السريلانكية التي تمتاز بقصر قامة النخلة النسبي مما يسهل عمليات الحصاد والخدمة كمكافحة الآفات.
وقد أكدت نتائج البحوث تأقلم الأصناف المستوردة من سيرلانكا مع الظروف البيئية المحلية لمحافظة ظفار وأعطت نتائج جيدة شجعت على نشر زراعتها من خلال توزيع الشتلات الجاهزة ذات المواصفات القياسية المناسبة على المواطنين والمزارعين.
كما قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية باستجلاب 11 صنفا وسلالة من النارجيل من ساحل العاج التي تمت زراعتها في مزرعة البحوث بصلالة في يوليو 2011م، حيث بدأت معظم هذه الأصناف بإعطاء نتائج مبشرة نحو تعميم تلك الأصناف مستقبلا على المزارعين.
وتقوم الوزارة بتوفير شتلات لأصناف مختلفة من النارجيل التي أثبتت التجارب البحثية نجاح زراعتها وتفوقها في البيئة المحلية الساحلية بمحافظة ظفار من خلال مشتل الفاكهة بدائرة البحوث الزراعية بصلالة.

إلى الأعلى