الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الدوابشة يلحق بوليده متأثرا بجروح.. وتعهدات فلسطينية بملاحقة دولية لحكومة الاحتلال
الدوابشة يلحق بوليده متأثرا بجروح.. وتعهدات فلسطينية بملاحقة دولية لحكومة الاحتلال

الدوابشة يلحق بوليده متأثرا بجروح.. وتعهدات فلسطينية بملاحقة دولية لحكومة الاحتلال

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
استشهد، صباح أمس السبت، سعد دوابشة (33 عاما) والد الطفل الرضيع علي، الذي احرق مستوطنون منزلهم الأسبوع الماضي، في بلدة دوما جنوب نابلس, وتم تشييع جثمان الشهيد وسط دعوات الإدانة والشجب.
وأكدت مصادر فلسطينية نبأ استشهاد سعد دوابشة، في أحد المستشفيات الإسرائيلية، متأثرا بالجروح التي أصيب بها هو وزوجته ريهام وابنه احمد، عقب إحراق منزله من قبل المستوطنين.
وقال يوسف دوابشة عم الشهيد سعد ,بحسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية, إن سعد كان يرقد في العناية المكثفة من مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي في بئر السبع، في وضع صحي خطير جراء الحروق الكبيرة التي أصيب بها ووصلت نسبتها إلى 80%، وعند الساعة الخامسة فجراً استشهد.
وأضاف: لا ندري إن كان يعرف تفاصيل استشهاد طفله الرضيع علي، فالكلمات الأخيرة التي قالها عندما كان في قسم الطوارئ في مستشفى رفيديا بنابلس “راح علي يا عمي”.
وأشار إلى أن الترتيبات تجري حاليا لنقل جثمان الشهيد سعد من المستشفى في بئر السبع إلى حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة أو حاجز زعترة قرب نابلس، وصولاً إلى دوما بنابلس حيث سيشيع جثمانه ويوارى الثرى بين أهله وذويه.
يذكر أن زوجة الشهيد سعد رهام دوابشة ترقد مع طفلها الثاني احمد في مستشفى ‘شيبا تل هاشومير’ في تل أبيب في العناية المكثفة للعلاج من إصابتهما بحروق بين 60-90%.
وكان مستوطنون متطرفون أضرموا النار يوم الجمعة 31-7-2015 في منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاد الرضيع علي دوابشة 18 شهرا، فيما أصيب والديه وشقيقه احمد 4 سنوات بجروح خطيرة.
وشارك أكثر من عشرة آلاف مواطن بعد ظهر أمس السبت في تشييع الشهيد في مقبرة قرية دوما وسط صيحات تطالب الانتقام، بعد ان اعلن عن استشهاده فجر أمس متأثرا بجراحه التي اصيب بها في العملية الارهابية التي نفذها عدد من المستوطنين المتطرفين التي استهدفت منزل العائلة في قرية دوما بالحرق.
وقد أصرت الجهات الرسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية على تشريح جثة الشهيد سعد دوابشة في المشرحة التابعة لجامعة النجاح الوطنية لاستكمال الاجراءات القانونية والطبية لتقديم الملف الى محكمة الجنايات الدولية رسميا من قبل السلطة الفلسطينية.
وانطلقت المسيرة الجماهيرية من مدخل قرية دوما مشيا على الاقدام باتجاه مقبرة القرية مسافة تقدر باكثر من ثلاثة كليو مترات بمشاركة الآلاف من المواطنين وعشرات المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وعدد كبير من ممثلي الفصائل الوطنية الفلسطينية وممثلي الأجهزة الأمنية ومديري المؤسسات الرسمية والخاصة.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات تطالب بالانتقام لاستشهاد سعد دوابشة وابنه علي ابن العام والنصف الذي قضى حرقا الاسبوع الماضي بعد هجوم شنه المستوطنون على منزلهم بالزجاجات الحارقة، ومن هذه الهتافات “بالروح بالدم نفديك يا شهيد” و”يا شهيد ارتاح ارتاح احنا بنواصل الكفاح”.
كما رفع المشاركون الاعلام الفلسطينية واعلام الفصائل خلال الجنازة التي شهدت مشاركة رسمية واسعة غابت عن الانظار لسنوات طويلة في الشارع الفلسطيني.
وكان مستوطنون ارهابيون أضرموا النار الاسبوع الماضي في منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، ما ادى الى استشهاد الرضيع علي دوابشة، فيما اصيب والداه وشقيقه احمد 4 سنوات بجراح خطيرة جرى نقلهما فيما بعد الى مستشفيي سوروكا وتل هشومير في اسرائيل.
وأكد المتحدث باسم الحكومة إيهاب بسيسو، أن الحكومة ستواصل كافة الجهود الدبلوماسية والقانونية، من أجل ملاحقة المجرمين الإسرائيليين، انتصارا لحق شعبنا في الحياة والحرية.
وقال بسيسو في بيان صحفي أمس السبت، إن وجود الاحتلال الإسرائيلي هو سبب كافة الجرائم التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا، وأن السبيل الوحيد لوقف هذه الجرائم يتمثل في إنهاء هذا الاحتلال.
وأضاف أن استشهاد سعد دوابشة، دليل إضافي على فداحة الجريمة التي ارتكبتها مجموعة إرهابية من المستوطنين استهدفت حرق عائلة دوابشة بأكملها قبل أيام في قرية دوما بنابلس.
وأشار إلى أنه تم خلال العشر سنوات الأخيرة توثيق 11 ألف اعتداء من المستوطنين بحق شعبنا، وخلال خمس سنوات تم توثيق إحراق 20 مسجدا و5 كنائس، فيما تستمر حكومة إسرائيل بتشجيع جرائم المستوطنين بحق شعبنا من خلال التحريض المستمر ضده والمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الأراضي المحتلة عام 1967 والتمدد الاستيطاني المستمر وإخطارات الهدم والإزالة كما يحدث في قرية سوسيا بالخليل.
وجدد بسيسو مطالبة الحكومة للمجتمع الدولي بتوفير الحماية لأبناء شعبنا من هذه الجرائم والانتهاكات المتكررة، وفي المقابل دعا إلى تعزيز أجواء الوحدة الوطنية، في مواجهة هذه الجرائم التي لا تفرق بين أبناء الشعب الواحد.

إلى الأعلى