الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تنتقد الإدعاءات الغربية حول موقع (بارتشين).. الخلاف حول الاتفاق النووي تعصف بالحزب الديموقراطي

إيران تنتقد الإدعاءات الغربية حول موقع (بارتشين).. الخلاف حول الاتفاق النووي تعصف بالحزب الديموقراطي

أميركا تستقصي عن رحلة خارجية لجنرال إيراني على قوائم حظر السفر الأممية

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: اتهم مسؤولون ايرانيون أمس الغرب باثارة مزاعم كاذبة وضجة مفتعلة حول موقع بارتشين.
وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تصريح صحافي امس بان كل المزاعم المطروحة حول موقع “بارتشين” العسكري قرب طهران كاذبة وسينكشف زيفها للعالم قريبا.
جاء تصريح ظريف ردا على مزاعم لوسائل اعلام أميركية بالقيام بعمليات تطهير في موقع بارتشين العسكري، بحسب وكالة انباء فارس.
واضاف ظريف “لقد اعلنا بان النشاط كان متعلقا بتعبيد طريق، وسينكشف كذبهم مستقبلا”.
من جهة اخرى ، اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني في تصريح للصحفيين أمس بمناسبة يوم الصحفي بان الغرب اثار ضجة مفتعلة حول موقع “بارتشين” العسكري قرب طهران للتاثير على الساحة الدولية.
يذكر ان هناك خلافات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مطلب الوكالة زيارة موقع بارتشين العسكري حيث يتردد أنه يتم اجراء اختبار لأجزاء أسلحة نووية هناك.
وترفض ايران السماح بتفتيش مواقعها العسكرية فيما تنفي سعيها للحصول على اسلحة نووية.
وفي سياق متصل رد البيت الابيض بغضب لم يتمكن من اخفائه على الانباء بأن تشاك شومر السناتور الديموقراطي البارز والحليف في مجلس الشيوخ سيعارض الاتفاق التاريخي الذي ابرمته دول الغرب مع ايران بشأن برنامجها النووي.
وفي بيان، اصدره عمدا بالتزامن مع مناظرة المرشحين الجمهوريين الى الانتخابات الرئاسية الاميركية، قال شومر ان عمليات التفتيش المقررة للمواقع النووية الايرانية لا تسمح بالتدخل بدرجة كافية وستجعل ايران على اعتاب ان تصبح دولة نووية.
ويعد موقف هذا السناتور اليهودي الاكثر نفوذا ضربة لجهود الرئيس باراك اوباما الذي يسعى لحشد الاصوات اللازمة في مجلس الشيوخ لمنع الاطاحة بالاتفاق.
وقال جوليان زيليزر من جامعة برينستون “ان ذلك يضعف الاتفاق من جهة الدعم في الكونغرس وايضا لدى الرئيس القادم الذي يتعين عليه متابعته”.
ووصف المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست قرار شومر بالمخيب لكنه “ليس مفاجئا”.
لكن هذا الموقف اثار استياء حلفاء اوباما. وهذا الاستياء يمكن ان يكون له اثر دائم على الزعيم الذي سيقود كتلة الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ بعد تقاعد الرئيس الحالي هاري ريد في 2016.
وقال دان فيفير الذي كان من كبار مستشاري اوباما حتى مغادرته الادارة في مارس الماضي ان “السناتور شومر ينحاز الى جانب الحزب الجمهوري ضد اوباما، كلينتون ومعظم الديموقراطيين سيجعلون من الصعوبة له ان يقود الديموقراطيين في 2016″.
ومع انهما حليفان، اختلف اوباما وشومر حول عدة قضايا رئيسية في السنوات الماضية.
فشومر صوت مع الحرب في العراق وقال ان توقيع اوباما على اصلاح قطاع الصحة خطأ والان يعارض الاتفاق الايراني.
وطفح الكيل بالبعض بسبب هذه النقطة.
فقد تساءل جون فافرو احد كتاب خطابات اوباما سابقا “تشاك شومر الذي قال انه من الخطأ الموافقة على اوباما كير، يخرج مرة اخرى بوجه الاتفاق الايراني. اهذا هو زعيمنا في مجلس الشيوخ القادم؟”
وزميل شومر السابق السناتور ديك دوربن سعى ليتبوأ اعلى منصب للديموقراطيين في مجلس الشيوخ. والان ربما يرى فرصة للدفع بمسعاه قدما.
وبحسب نتيجة انتخابات 2016 سيكون الشخص الذي يتولى ذلك المنصب اما زعيم الغالبية في المجلس — اذا ما استعاد الديموقراطيون الاغلبية — او يقود المعارضة.
وكان من قادة الديموقراطيين في المجلس ليندون جونسون الذي اصبح رئيسا فيما بعد.
وقال البيت الابيض ان الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هم الذين يحسمون مسألة زعيمهم لكنه اعطى تلميحات قوية بشأن رأيهم حيال مواقف شومر.
وقال ايرنست “لن اتفاجأ اذا كان هناك اعضاء منفردون من كتلة الديموقراطيين في مجلس الشيوخ يفكرون بسجل تصويت الراغبين في قيادة الكتلة”.
وذكر ايرنست بالعديد من مواقف شومر الداعمة لغزو العراق في 2003.
اما صحيفة نيويورك تايمز الصادرة من الولاية التي يتحدر منها شومر، فكانت لاذعة اكثر وكتبت انه “وضع رهانه مع مرشحي الحزب الجمهوري”.
واعربت مجموعة موف-اون.اورغ عن غضبها قائلة انه ستوقف دفع مساهمات بقيمة 10 ملايين دولار للمرشحين الذين يقوضون دبلوماسية اوباما مع ايران.
وقال زيليزر ان الخطأ “سيكلفه دعما كبيرا بين اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين الذي يدركون ان هذه ضربة سياسية للادارة”.
ومع ذلك برزت اشادة بموقف شومر. فقد اثنى المرشح الجمهوري المتشدد تيد كروز على “شجاعة” شومر ودعاه الى قيادة الهجوم على الاتفاق.
وهذا دعم يمكن الاستغناء عنه حتى بالنسبة لشخص محاصر بالمشكلات مثل شومر.
فيما قالت سامانثا باور، المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة أمس إن الولايات المتحدة تستقصي عن صحة تقارير تفيد بأن قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني زار موسكو الشهر الماضي على الرغم من كونه خاضعا لحظر السفر المفروض من الامم المتحدة .
وكان تقرير حصري لشبكة فوكس نيوز كشف النقاب نقلا عن مصادر استخباراتية غربية أن سليماني، سافر يوم 24 يوليو إلى موسكو والتقى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرجي شويجو.
وقالت باور للصحفيين في نيويورك :”هذه تقارير مقلقة للغاية”.
وقالت الشبكة إن سليماني غادر موسكو قبل أن يدلى وزير الخارجية الأميركي بشهادته امام لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي .
واضافت ان زيارة سليماني لموسكو تأتي على خلفية الاتفاق المبرم بين ايران والدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) والذي يتضمن من بين اشياء اخرى رفع الحظر على السلاح الى طهران في غضون خمس سنوات.
وتابعت ان هذه الزيارة تمت رغم فرض حظر دولي على السفر ضد سليماني و” حسبما نعلم فإنه لم يتم منح اى استثناءات من القرار الاممى بحظر السفر” .
واشارت الشبكة الى ان سليماني تم تحميله المسؤولية عن مقتل 400 أميركي في العراق وصنفته الولايات المتحدة ارهابيا في عام 2004.

إلى الأعلى