الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: المعارك تحتدم في عدة محافظات وقوات هادي تسيطر على مناطق جديدة
اليمن: المعارك تحتدم في عدة محافظات وقوات هادي تسيطر على مناطق جديدة

اليمن: المعارك تحتدم في عدة محافظات وقوات هادي تسيطر على مناطق جديدة

صنعاء ـ وكالات: أفاد مصدر في المقاومة الشعبية اليمنية امس الاثنين بأن المقاومة تمكنت من السيطرة على مديريتين بمحافظة إب وسط اليمن. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) إن المقاومة سيطرت على مديريتي بعدان والسدة ونشرت فيهما نقاط تفتيش تابعة لها. وأشار الى أن السيطرة جاءت بعد مواجهات خفيفة مع الحوثيين وقوات صالح فيما فر عدد من المسلحين الحوثيين خلال تلك المواجهات وسلم آخرون انفسهم للمقاومة. يشار إلى أن المقاومة سيطرت على أربع مديريات من الحوثيين وقوات صالح خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدعم طيران التحالف الذي شن عدة غارات جوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح قبل تقدم المقاومة نحو بعض المديريات. كما أفاد مسؤول محلي يمني امس الاثنين بأن المقاومة الشعبية تحاصر الحوثيين وقوات على عبد الله صالح في مديرية لودر بمحافظة أبين من جميع الاتجاهات. وقال حسين صالح الجنيدي وكيل محافظة أبين لوكالة الأنباء الالمانية(د.ب.أ) إن المقاومة تمكنت من السيطرة على منطقة العين بلورد وجبل عكد، وحاصرت الحوثيين وسط مدينة لودر من جميع الاتجاهات. وأشار إلى غارات عنيفة شنها طيران التحالف على تجمعات الحوثيين في عقبه ثره ومكيراس حيث سمع دوي انفجارات عنيفة. وأكد أن هناك العديد من أسرى الحوثيين والقوات الموالية لصالح لدى المقاومة الشعبية. وقال :”ماهي إلا ساعات وتعلن محافظة أبين محافظة محررة من الحوثيين وقوات صالح، وبعدها ستتجه المقاومة نحو مدينة شبوة لتحريرها من قبضة الحوثيين وقوات صالح”. وكانت المقاومة الشعبية قد حررت في وقت سابق عدة مناطق في أبين بعد مواجهات دارت مع الحوثيين، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات معظمهم من الحوثيين. كما اصيب نائب رئيس مجلس النواب اليمني محمد الشدادي ووزير الداخلية السابق حسين بن عرب بجروح الاثنين اثناء قيادتها للقتال ضد المتمردين الحوثيين في آخر معاقلهم بمحافظة ابين الجنوبية، بحسب مصادر محلية. ويأتي ذلك فيما تستمر المواجهات بين القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحوثيين في مدينة لودر، وهي ثاني اكبر مدن ابين وآخر معقل لهم في المحافظة. وذكرت المصادر المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية ان الشدادي وبن عرب، وهما مقربان من هادي ومتحدران مثله من ابين، اصيبا في معارك في لودر. وكانت القوات الموالية لهادي المدعومة جوا وبرا من قوات التحالف التي تقودها السعودية، والمزودة باسلحة حديثة من دول الخليج، سيطرت الاحد على زنجبار عاصمة ابين. وبات معظم جنوب اليمن تحت سيطرة قوات هادي، لاسيما مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب وثاني اكبر المدن المدنية، ومحافظة لحج التي تتضمن قاعدة العند الجوية الاكبر في البلاد، ومحافظة الضالع وابين ما عدا لودر. وما زالت محافظة شبوة الجنوبية تحت سيطرة الحوثيين وحلفائهم من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فيما يستعر القتال في محافظتي تعز (ثالث مدن البلاد – جنوب غرب) واب (جنوب صنعاء). وذكرت مصادر محلية ان قوات “المقاومة الشعبية”، وهو الاسم الذي يطلق على مجمل القوات الموالية لهادي التي تقاتل الحوثيين، استكملت السيطرة على مدينة شقرة الساحلية في ابين ومدينة العين، وبات القتال يتركز في لودر. وتتضمن “المقاومة الشعبية” قوات يمنية موالية لهادي مدربة من قبل دول التحالف الذي تقوده السعودية، وفصائل جنوبية وقبلية. وذكر شهود عيان ان جثث المقاتلين مرمية على الطرق في لودر حيث تمكنت القوات الموالية لهادي من السيطرة على عدد من المدرعات التابعة للحوثيين وحلفائهم. وذكر مصدر طبي في عدن لوكالة الصحافة الفرنسية ان 16 شخصا من مقاتلي “المقاومة الشعبية” قتلوا خلال الساعات ال24 الاخيرة في ابين، واصيب عشرات بجروح، وذلك خصوصا بسبب انفجار الالغام الارضية التي زرعها الحوثيون. وكان الحوثيون المدعومون من ايران والمتحالفون عسكريا مع قوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، انطلقوا عام 2014 من معاقلهم في شمال اليمن في حملة توسعية جنوبا وسيطروا على صنعاء في سبتمبر الماضي. وتوجهوا بعد ذلك الى عدن، ثاني اكبر مدن اليمن. على الصعيد الانساني قال فريق من منظمة اطباء بلا حدود غير الحكومية الاثنين ان الوضع الصحي والانساني في اليمن بات “مقلقا” مطالبا اطراف النزاع بعدم استهداف المرافق الطبية وتقديم العون اللازم. وقال غزالي بابكير، رئيس بعثة اطباء بلا حدود في اليمن، في مؤتمر صحفي في عمان ان “الوضع الصحي والانساني في اليمن مقلق”. واضاف ان “الاستجابة الدولية لهذه الازمة الانسانية خجولة ويشوبها التقصير”، مؤكدا ان “الاحتياجات هائلة جدا وتفوق قدرات المنظمات الاغاثية الحالية الموجودة”. واشار بابكير الى انه “في ظل العنف المستمر ، يعاني اليمنيون من صعوبة الحصول على الخدمة الطبية النوعية والرعاية الصحية بدءا برعاية الحوامل وصولا الى جرحى النزاع”. اما تيري غوفو منسق برامج المنظمة في اليمن فقال ان “الاحتياجات هائلة والناس بحاجة الى الوصول الى احتياجاتهم الاساسية”. واضاف “لقد عملت لعشر سنوات مع منظمة اطباء بلا حدود ولم ار ابدا من قبل هذا المستوى من العنف”. وناشد الفريق اطراف النزاع “احترام المرافق الطبية والكوادر العاملة فيها” اضافة الى “تسهيل وصول المساعدات المطلوبة وتسهيل نقل المرضى في اسرع وقت الى المرافق الصحية”. وحض المجتمع الدولي على “زيادة الجهود المبذولة لرفع المعاناة عن الشعب اليمني وزيادة الكوادر الاجنبية لمساعدة الكوادر المحلية فالحاجة على ارض الواقع تفوق التصور”. وبحسب المتحدثين فان فرق اطباء بلا حدود في اليمن عاينت اكثر من 55 الف مراجع في غرف الطوارئ، واستقبلت 9095 جريحا نتيجة النزاع خضع نحو 4303 منهم لعمليات جراحية. وكانت المنظمة حذرت الاسبوع الماضي من ان القطاع الصحي اليمني على وشك الانهيار بعد اربعة اشهر من المعارك. وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية في 26 مارس حملة من الغارات الجوية على اليمن دعما للقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي فر الى السعودية في مواجهة المسلحين الحوثيين وحلفائهم بعد ان سيطروا على مساحات واسعة في الشمال ووصلوا الى عدن. وقتل نحو اربعة الاف شخص خلال هذه الاشهر الاربعة في اليمن وفق الامم المتحدة. كما توجه رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر مورير الاثنين الى عدن في طائرة تقل سبعة ناشطين جنوبيين كانوا محتجزين لدى المسلحين الحوثيين، على ان يتم تبادلهم بعدد من المقاتلين الحوثيين بحسب مصادر من المسلحين. والناشطون الجنوبيون السبعة من المعارضين للحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء وعلى اجزاء واسعة من اليمن وانما ينحسر انتشارهم بسرعة في الجنوب في وجه تقدم القوات الموالية للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي والمدعومة عسكريا من التحالف الذي تقوده السعودية.
وكان مورير وصل السبت الى صنعاء للاطلاع على حجم الازمة الانسانية التي تعد “كارثية” في هذا البلد حيث يدور نزاع دام منذ اكثر من اربعة اشهر. والتقي مورير في صنعاء مسؤولين تابعين للادارة التي وضعها الحوثيون في العاصمة. وقتل منذ بداية النزاع في اليمن قبل اربعة اشهر نحو اربعة الاف شخص بحسب ارقام الامم المتحدة.

إلى الأعلى