السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: سلسلة هجمات دامية ضد أهداف أمنية في أسطنبول وشرناق
تركيا: سلسلة هجمات دامية ضد أهداف أمنية في أسطنبول وشرناق

تركيا: سلسلة هجمات دامية ضد أهداف أمنية في أسطنبول وشرناق

اسطنبول ـ وكالات :
ضربت أمس الاثنين، سلسلة من الهجمات عدة أهداف أمنية تركية ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الأمن على الأقل. وقتل أربعة عناصر من الشرطة التركية في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم في ناحية سيلوبي في ولاية شرناق بجنوب شرق تركيا، بحسب مصادر أمنية وطبية تركية. ولقي جندي حتفه عندما استهدف مسلحون، يعتقد أنهم ينتمون لحزب العمال الكردستاني، طائرة هليكوبتر في الولاية نفسها. وأفادت تقارير تركية بأن هجومين متزامنين استهدفا موقعين أحدهما للشرطة والآخر تابع للجيش في ديار بكر جنوب غربي تركيا. ولم ترد أنباء بعد عن سقوط ضحايا. كما واستهدف هجومان منفصلان القنصلية الأميركية ومخفرا للشرطة في مدينة أسطنبول. وقال محافظ اسطنبول في بيان إن امرأتين قامتا باطلاق نار على القنصلية وإن التحقيقات جارية. وأفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذتي الهجوم تنتميان إلى جبهة جيش تحرير الشعب الثوري اليسارية. وكانت الجبهة اليسارية نفذت عدة هجمات في تركيا في الماضي وأعلنت عن مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الأميركية في العاصمة التركية في 2013. وألقت السلطات القبض على امرأة مصابة مشتبه في أنها إحدى المنفذتين. وقالت القنصلية الأميركية على حسابها على موقع تويتر إنها “علقت أعمالها حتى اشعار آخر” عقب الحادث الذي لم يسفر عن سقوط أي اصابات. وجاء الهجوم بعد ساعات من هجوم بسيارة مفخخة على مخفر للشرطة في منطقة “سلطان بيلي” في اسطنبول، بحسب مصادر أمنية. وأفادت وكالة الأناضول للأنباء بأن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص أحدهم شرطي وأصيب آخرون بجراح بينهم مدنيون. وأشارت الوكالة إلى أن عناصر الشرطة تبادلت إطلاق النار مع المهاجمين، مؤكدة أن قائد السيارة لقي مصرعه. وقال شهدي الكاشف مراسلنا في أنقرة إن قوات الأمن التركية بدأت حملة من أجل القبض على منفذي الهجوم الذين لاذوا بالفرار إلى الشوارع الجانبية في المنطقة. ورفعت تركيا حالة التأهب إلى أعلى درجاتها منذ بدء حملة عسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني الانفصالي شمال العراق ومسلحي “داعش” في سوريا الشهر الماضي.
الى ذلك، حمل المسؤول حزب العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم الانتحاري الذي استهدف ليلا مركز شرطة في حي سلطان بيلي على الضفة الاسيوية للبوسفور في اسطنبول. واصيب عشرة اشخاص بجروح من بينهم ثلاثة شرطيين، بحسب بيان لمكتب المحافظ. ولاحقا وقعت مواجهات بين المهاجمين والشرطة استمرت طوال الليل. وقتل ناشطان في المواجهات، الى جانب الانتحاري، بحسب المصدر نفسه. واصيب رئيس قسم المتفجرات في الشرطة بيازيد تشيكين في المواجهات وتوفي في المستشفى متاثرا بجروحه، وفق المصدر.
وشكل الهجوم الذي وقع في سوروتش (جنوب تركيا) في 20 يوليو واوقع 32 قتيلا ونسب لداعش، شرارة اندلاع اعمال العنف في تركيا لتنتهي بذلك هدنة بين انقرة والاكراد تعود الى العام 2013. واعلنت انقرة في الرابع والعشرين من يوليو “الحرب على الارهاب” مستهدفة في الوقت ذاته “داعش” وحزب العمال الكردستاني. الا ان الغارات الجوية تستهدف بشكل خاص مواقع لحزب العمال الكردستاني، ولم تسجل رسميا حتى الان سوى ثلاث غارات على مواقع للتنظيم الارهابي في سوريا.
وتبنى حزب العمال الكردستاني مقتل اكثر من 20 شرطيا ورجل امن في تركيا خلال الاسبوعين الماضيين ردا على الحملة الجوية ضده. وكانت وكالة انباء الاناضول تحدثت عن مقتل 390 “ارهابيا” واصابة 400 في تركيا وشمال العراق جراء القصف التركي. واسفر تمرد حزب العمال الكردستاني المطالب بمزيد من الحقوق للاكراد عن سقوط عشرات آلاف القتلى منذ انطلاقه قبل اكثر من 30 عاما. وتصنف كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني بـ”الارهابي”، الا ان شركاء انقرة الغربيين حضوها على ضبط النفس في حملتها الجوية. وتعهدت الحكومة التركية ببدء الغارات ضد “داعش” في سوريا الى جانب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي بدأت قواتها فعليا بالوصول الى قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا لاستخدامها في الحرب ضد الارهابيين.
كذلك، شنت انقرة مداهمات واسعة في اسطنبول ومدن اخرى ضد المتمردين من حزب/جبهة التحرر الشعبي الثوري الذي تبنى هجوما انتحاريا في العام 2013 استهدف السفارة الاميركية في انقرة. واعتقلت السلطات التركية اكثر من 1300 شخص منذ نهاية الشهر الماضي اثر مداهمات امنية في مختلف انحاء تركيا استهدفت عناصر يشتبه بانتمائهم الى “العمال الكردستاني” و”التحرر الشعبي الثوري” و”داعش” الارهابي.
على صعيد اخر، قال الجيش الأميركي إنه أرسل ست طائرات مقاتلة من طراز اف-16 ونحو 300 من أفراد قواتها إلى قاعدة انجرليك الجوية في تركيا بعد أن وافقت أنقرة الشهر الماضي على السماح للطائرات الأميركية بشن غارات جوية على “داعش” من أراضيها. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) في بيان “الفرقة الصغيرة” جاءت من الجناح القتالي 31 المتمركز في قاعدة أفيانو في إيطاليا. وتم أيضا إرسال معدات دعم لم تورد تفاصيلها. وتابع البيان “الولايات المتحدة وتركيا باعتبارهما من الأعضاء في تحالف يضم أكثر من 60 دولة ملتزمتان بقتال “داعش” في إطار السعي لإقرار السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة”.

إلى الأعلى