الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “المناطق الصناعية” تنظم ندوة “الاستدامة في القطاع الصناعي” ضمن مجموعة الصناعيين العمانيين 2015
“المناطق الصناعية” تنظم ندوة “الاستدامة في القطاع الصناعي” ضمن مجموعة الصناعيين العمانيين 2015

“المناطق الصناعية” تنظم ندوة “الاستدامة في القطاع الصناعي” ضمن مجموعة الصناعيين العمانيين 2015

لمساعدة الشركات على زيادة الإنتاجية عبر تقليل التكلفة والتخلص من النفايات الصناعية

مسقط ـ “الوطن”:نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية صباح أمس بفندق كراون بلازا مسقط ندوة “الاستدامة في القطاع الصناعي” ضمن مجموعة الصناعيين العمانيين 2015، وذلك تحت رعاية المهندس مسلم بن محمد الشحري مساعد الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية.
وبدأت الندوة بكلمة ألقاها خالد بن سليمان الصالحي، إخصائي التسويق بالمديرية العامة للتسويق والإعلام بالمؤسسة، أوضح من خلالها تنظيم المؤسسة العامة للمناطق الصناعية لندوة “الاستدامة في القطاع الصناعي” يأتي انطلاقاً من أهمية العمل ضمن منظومة الاستدامة التي تساعد المؤسسات والشركات بشكل عام على زيادة الإنتاجية من خلال تقليل التكلفة والتخلص من النفايات الصناعية، كما أنها تساعد على زيادة الميزة التنافسية وحماية وتعزيز العلامة التجارية مع المحافظة على بناء الثقة التجارية طويلة المدى، كما أن الاستدامة تشمل المسؤولية الاجتماعية وترسخ مفهوم الصحة والسلامة والبيئة في مجال العمل لدى العاملين فيها، ويمكن تعريف الاستدامة في القطاع الصناعي بأنه تصنيع المنتجات من خلال الممارسات والعمليات التي تحد من الآثار السلبية على البيئة وتعمل على الحفاظ على الطاقة والموارد الطبيعية وبالتالي تطوير الأطر التنظيمية لتحقيق الإستدامة وزيادة التنافسية.
وأضاف: تهدف المؤسسة العامة للمناطق الصناعية من خلال إقامة هذه الندوة إلى تقييم الأداء الحالي للقطاع الصناعي تحت مظلة الاستدامة وكيفية انعكاسه على المستويين الاقتصادي والمجتمعي، وتسليط الضوء على معايير الاستدامة وكيفية تضمين ذلك في الخطط الاستراتيجية والتشغيلية من خلال وجود الاستدامة كنظام متكامل لاستراتيجيات الشركات والمؤسسات، والتركيز على زيادة القدرة التنافسية، والحد من المخاطر وتحسين الجودة والكفاءة بدلاً من التركيز على خفض التكاليف، وكذلك التركيز على المدى الطويل من خلال إدماج الاستدامة مع فرص العمل، واستخدام الابتكار والتخطيط والتحليل الاستراتيجي، حيث أن الخطوة الأولى على طريق الاستدامة في المجال الصناعي هي قياس وتقييم الأداء البيئي، فهناك عدد كبير من الشركات والمصانع التي بدأت تدرك الأهمية الكبيرة من الاستدامة في القطاع الصناعي من خلال المحافظة على البيئة وتحقيق المردود الاقتصادي العالي في الوقت نفسه.
وأشار في ختام كلمته إلى أن سلسلة ندوات مجموعة الصناعيين العمانيين لعام 2015، هي سلسلة من الندوات التي أطلقتها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية عام 2007، وتهدف من خلالها إلى الارتقاء بالقطاع الصناعي من خلال النقاش والتباحث بين الصناعيين وأصحاب الأعمال ومسئولي القطاع الحكومي في كافة المواضيع ذات العلاقة، حيث يتم خلال هذه الندوات التركيز على مختلف القضايا المتعلقة بقطاع الصناعة في السلطنة وكذلك الاطلاع على المستجدّات التي تطرأ على مجتمع الصناعيين والسعي من خلالها لتناقل الخبرات العلمية والعملية وتوظيف تقنية المعلومات لخدمة هذا القطاع الهام ووضع الحلول والخطط المستقبلية له.

أدوات الاستدامة الصناعية
وقد تطرقت الندوة التي أدارها الدكتور طلال العولقي، مهندس مكامن نفطية بشركة تنمية نفط عمان، وشارك بها كل من مايكل كاتز، الرئيس التنفيذي لشركة Oman Aqua Science، وصبحي عبدالكريم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Integrated Smart Technologies، وشيماء اللواتي، الشريك والمؤسس لشركة Sustainable Square، وعمر الريامي، مستشار البيئة والتنمية بشركة تنمية نفط عمان، إلى الأدوات والممارسات للاستدامة الصناعية والتي تشمل تشمل كل المؤسسات والشركات الصناعية التي تعمل تحت مظلة التنمية المستدامة من خلال تحسين الأداء الداخلي والحد من استنزاف الموارد، فهناك عدة طرق من شأنها مساعدة الشركات على التقدم نحو تحقيق الاستدامة كوجود إطار عملي مشترك للمساعدة في اتخاذ القرارات، والمؤشرات الاساسية، والمنهجية حول كيفية القياس وجمع واستخدام البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات الداخلية، باللإضافة إلى النظرة الشمولية للاستدامة البيئية ـ بما في ذلك الهواء والماء والطاقة وما إلى ذلك؛ وتحليل المدخلات والعمليات والمنتجات، وربط التحسينات على التكاليف والمزايا المالية، حتى يسهل استخدامها من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ووضح الدكتور طلال العولقي أن الإنفاق الحكومي يعد الدافع للقطاع الاقتصادي في السلطنة ووفقاً للتقارير فإن 80% من الميزانية تأتي من الموارد الطبيعية وخاصة النفط .. كما أكد العولقي أن الندوة تلقي الضوء على نماذج من المبادرات التي نجحت فيها الاستدامة التي يجب أن يشارك فيها الشركات والحكومات والرأي العام.
وأشارت شيماء اللواتي إلى أهمية خلق المنتجات المستدامة والتركيز على استدامة سلسلة التوريد والتي تعد من الركائز المهمة في معالجة الاستدامة في قطاع الصناعة في السلطنة، مضيفة أنه يجب التركيز على التعاون مع الموردين في قضايا الاستدامة والتي قد تعزز الابتكار في المنتجات، حيث أنه من الواضح أن الشركات التي أقدمت على مثل هذه المبادرات قد أضافت ميزات جديدة وحسنت أداء المنتجات الحالية كما أنها أدت إلى ولادة منتجات جديدة، ويجب الذكر هنا أن المنتجات المستدامة قد تؤدي إلى آثار بيئية سلبية أقل من المنتجات التقليدية وتحسن من خيارات التخلص منها، كما أن استدامة المنتجات قد تكون عامل تميز بعض الشركات وتؤدي إلى زيادة مبيعاتها. ونحن في Sustainable Square Oman نؤمن بأن مثل هذه المشاريع والمبادرات تقدم وضع مربح للطرفين، حيث أننا نعمل بشكل وثيق مع شركائنا وعملائنا للمساعدة على حل تحديات الاستدامة الأكثر تعقيداً بطرق مبتكرة من خلال الخدمات المصممة لتلبية المطالب العاجلة.
كما سلطت شيماء الضوء على المشاريع المستدامة الناجحة في سلسلة التوريد محلياً ودولياً وأكدت أنه من خلال السعي في تحسين الأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي فإن الشركات تعمل لمصالحها الخاصة ولصالح أصحاب المصلحة ولأجل المجتمع ككل.
ومن جانبه أوضح صبحي عبدالكريم أهمية إيجاد خطط واضحة للعمل بها لخلق مؤسسات مستدامة، والتعرف على الأدوات ذات الصلة التي من الممكن أن تستخدمها المؤسسات والشركات لتقييم الوضع الحالي وتحديد مجالات التحسين لإيجاد مؤسسات مستدامة، والتركيز على الأهداف والمجالات الواقعية لخلق بيئة مستدامة.
وأشار إلى أهمية وجود تشريعات جديدة من شأنها مكافأة المؤسسات على المستوى التي تقدمها في مجال الاستدامة، وبيّن صبحي عبدالكريم أن الاستدامة لا تتمحور حول التكنولوجيا فقط وإنما هي عبارة عن عقلية وتعليم، حيث قال: يجب إيجاد حملة توعوية أفضل لإظهار الفوائد من الممارسات المستدامة على المدى الطويل، وعلى المؤسسات بناء ممارسات مستدامة في أعمالهم الأساسية، أما في السلطنة فما زلت أشعر بأنه لا يوجد تركيز ودعم كاف للممارسات المستدامة وبالتأكيد لا يوجد حوافز ملموسة لتشجيع المؤسسات في تبني هذه الممارسات على محمل الجد، ومن جهة أخرى أرى أن على المؤسسات أن تكون شجاعة في اتخاذ الخطوة الأولى لتحقيق الفوائد المرجوة.
في حين أشار عمر الريامي إلى المزايا البيئية من خلال وجود الاستدامة في القطاع الصناعي دون الحاجة للتضحية في الفائدة الاقتصادية، وأضاف الريامي: الاستدامة في القطاع الصناعي تمثل مفهوماً واسعاً من شأنه أن تشجع توفير أعلى معايير الجودة والأمان من خلال عمليات من شأنها أن تقلل من الآثار البيئية واستخدام الطاقة والموارد الطبيعية بطريقة مثالية، وبالتالي تكون آمنة للمجتمع وعملي من الناحية الاقتصادية، هذه هي المتطلبات الأساسية لوجود مشروع مستدام مهما كان حجم المشروع.
وتطرق مايكل كاتز إلى أهمية خلق الوعي اللازم لأهمية وجود قطاع مستدام للصناعة والذي لا يعود لصالح المؤسسات والشركات فقط وإنما لمصلحة البلاد بشكل عام.
يذكر أن برنامج مجموعة الصناعيين العمانيين 2015 يأتي ضمن سلسلة من الندوات التي تنظمها المؤسسة في مختلف المجالات المتعلقة برجال الأعمال والموظفين وطلاب مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة وهي تغطي كافة الجوانب المتعلقة بعمليات التصنيع ومجالات التقنية والإدارة، وتتيح هذه الندوات لرجال الأعمال والأكاديميين ومديري تطوير الأعمال والتسويق ومديري المنتجات والمبيعات ومديري العموم والطلاب بالإضافة إلى الوسائل الإعلامية فرصة التواصل والتعرف والاطلاع على كل جديد في مختلف المجالات المتعلقة بالصناعة والاستثمار.

إلى الأعلى