الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “التجارة والصناعة”: السماح بشراء المركبات الجديدة من أي دولة وبدون موافقة الوكيل أو دفع عمولة له أو تصريح من الوزارة

“التجارة والصناعة”: السماح بشراء المركبات الجديدة من أي دولة وبدون موافقة الوكيل أو دفع عمولة له أو تصريح من الوزارة

نفت صحة ما يتداول حول أخذ الموافقة من الوكالة قبل استيراد سيارة جديدة

كتب ـ هاشم الهاشمي:
نفت وزارة التجارة والصناعة ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي حول ضرورة “أخذ الموافقة من الوكيل بالسلطنة قبل استيراد سيارة جديدة” من الخارج.
وقالت الوزارة: بعد تعديل قانون الوكالات التجارية بموجب المرسوم السلطاني رقم 34/2014 وكذلك إلغاء القرار الوزاري رقم 71/95 فقد أصبح بإمكان الأفراد شراء المركبات الجديدة من أي وكيل بالعالم أو من المصنع أو المنتج نفسه بدون موافقة الوكيل أو دفع عمولة له.
وأشارت وزارة التجارة والصناعة عبر حسابها في موقع تويتر إلى أن القرار الجديد يسمح باستيراد مركبات للاستخدام الشخصي بعدد غير محدود وبدون أخذ تصريح من الوزارة.
وكان عدد من المغردين قد أثاروا موضوع أخذ موافقة الوكيل في السلطنة قبل شراء السيارة وأبدوا استغرابهم “مما قيل عن تدخل وزارة التجارة والصناعة في شراء المركبات الجديدة من خارج السلطنة” وفي هذا الإطار أوضحت وزارة التجارة والصناعة أن المادة (9) من قانون الوكالات التجارية تنص أن على الوكلاء أن يوفروا للمستهلكين في جميع الأحوال كافة الضمانات التي يقدمها المنتجون والموردون الأصليون للسلع التي يتولى الوكلاء توزيعها أو الترويج لها، بالإضافة إلى قطع الغيار اللازمة لإصلاح السيارات والآلات والمحركات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وجميع المعدات الميكانيكية التي تشملها الوكالة التجارية وكذلك ورش الإصلاح اللازمة في شأن السلع المشار إليها في الفقرة السابقة.
وكان معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة قد أصدر قرارا وزاريا رقم (203/2015) بإصدار اللائحة التنظيمية لاستيراد المركبات والدراجات المستعملة ونص القرار على حظر استيراد المركبات الخاصة التي يتجاوز عمرها 7 عمرها سنوات من تاريخ صنعها والشاحنات التي يتجاوز عمرها 10 سنوات والمعدات التي يتجاوز عمرها 15 سنة وعللت الأسباب أن الكثير من السيارات التي تتجاوز هذه الفترة تصبح غير آمنة عند استعمالها وقد دخلت الكثير من تلك السيارات إلى السلطنة وهي معيبة وأدت إلى إزهاق الكثير من الأرواح، كما أدت أيضا إلى الكثير من الحوادث والإصابات البشرية جراء عدم صلاحيتها للاستخدام أصلا، وكذلك أضرارها على البيئة بات واضحا للعيان نظرا لما تخلفه من تأثير جراء سيرها في الشوارع، مما ينعكس سلبا على صحة الإنسان جراء تخزينها أو رميها في الأماكن العامة وتلويث مخلفاتها كالزيوت مثلا، وبحيث أصبح التخلص منها عبئا على كاهل الدولة أو حتى المنشآت الخاصة، نظرا لأن التخلص منها ومن تأثيرها يساوي ضعف قيمتها.
وكان “الوطن الاقتصادي” قد استطلع آراء عدد من أصحاب معارض السيارات حول هذا القرار الاسبوع الماضي، والذي لقي ردود فعل متباينة حول أهمية وطبيعة القرار خاصة أنه صدر في وقت وقطاع المبيعات السيارات المستعملة من الخارج يشهد نموا غير مسبوق بسبب الفروقات “الخيالية” في الأسعار بين السوق المحلي والاستيراد من الخارج، مما خلف الكثير من الأعباء المالية التي يتكبدها المستهلكون في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السيارات المستعملة بالسلطنة وذلك منذ سنوات طويلة. في المقابل رأى آخرون أن القرار جاء لينظم سوق السيارات وليحمي المستهلكين من مشاكل فنية وبيئية والاستغلال الذي يتعرض له المستهلكون من وجهة نظر أخرى، مما كبدهم خسائر مالية غير محسوبة ولذلك فالقرار حسب ما يرى البعض جاء بعد دراسة وافية نتيجة شكاوى العديد من أصحاب هذه السيارات والمؤشرات التي أكدت عدم مطابقة الكثير من هذه المركبات للمواصفات والمقاييس.
كما أشاد عدد من أصحاب معارض بيع السيارات بالقرار الوزاري رقم (203/2015) والذي جاء ليتماشى مع تطور السوق المحلي وكذلك ليتوافق مع الاتفاقيات المعقودة سواء في الإطار الإقليمي كالاتفاقية الاقتصادية بين مجلس التعاون الخليجي، علاوة على اتفاقيات تحرير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة وليتوافق أيضا مع القوانين التجارية المحلية والتي تم تعديلها كقانون الوكالات التجارية أو التي صدرت بأحكام مستقلة كقانون حماية المستهلك وقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
وأكد العديد من المستهلكين وتجار السيارات ضرورة الإسراع بتنفيذ مشروع سوق للسيارات المستعملة في منطقة الفليج بولاية بركاء مؤكدين اهمية أن يواكب السوق مرحلة النمو الذي يشهده قطاع السيارات المستعملة وقدرته على الإيفاء باحتياجات المستهلكين من مختلف السيارات.

إلى الأعلى