الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يجدد اعتداءه على أطفال (الأقصى) ووزير جيشه يدنس (الإبراهيمي)
الاحتلال يجدد اعتداءه على أطفال (الأقصى) ووزير جيشه يدنس (الإبراهيمي)

الاحتلال يجدد اعتداءه على أطفال (الأقصى) ووزير جيشه يدنس (الإبراهيمي)

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
جددت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس الاعتداء بالضرب والدفع بقوة على أطفال المخيمات الصيفية بالمسجد الاقصى المبارك عند باب الأسباط، ومنعتهم من الدخول ولم تكتفي بذلك بل لاحقتهم في أزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة. يأتي ذلك تزامنا مع اقتحام وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي موشيه يعلون وسط حراسات مشددة، الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا في تصريح صحفي، إن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها في محيط الأقصى، ونصبت عدة حواجز حديدية، ومنعت جميع الأطفال من دخول المسجد. وأضاف أنه عندما حاول الأطفال كسر الحصار عن المسجد والدخول إليه، اعتدت عليهم قوات الاحتلال بالضرب والدفع، وأبعدتهم بالقوة وأخرجتهم من منطقة الأسباط إلى خارج حدود سور القدس، وفرضت منطقة عازلة أمام باب الأسباط الذي أغلقته ومنعت حركة الدخول والخروج منه. ولفت إلى أن حالة من التوتر الشديد تسود محيط الأقصى، وخاصة عند باب الأسباط في أعقاب الاعتداء بشكل وحشي على الأطفال، ومنعهم من الدخول للمسجد. وأشار إلى أن غالبية الأطفال يتجمعون الآن عند باب الأسباط وآخرون عند بابي حطة والسلسلة يحاولون كسر الحصار والدخول إلى الأقصى. وذكر أن قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى وضعت لائحة جديدة تتضمن أسماء 15 فتاة فلسطينية يُمنعن من دخول المسجد، مشيرًا إلى أن تلك القوات تقوم بالتدقيق وفحص كافة الفتيات أثناء دخولهن للمسجد، وتم اخطار عدد منهن بمنعهن من دخول المسجد. وأوضح أن هناك محاولات حثيثة من قبل الأطفال للدخول إلى الأقصى، حيث تتعالى أصوات هتافاتهم وتكبيراتهم أمام حواجز الاحتلال. وتابع أبو العطا “واضح أن هناك تصعيد إسرائيلي في استهداف الأطفال، لما لهم من دور في الفعاليات الصيفية والأنشطة التعريفية، ولتواجدهم المكثف بالأقصى، ويبدو أن هذا يخيف الاحتلال الذي يحاول تفريغ الأقصى من كافة الفلسطينيين”. وشهدت باحات الأقصى منذ ساعات صباح أمس تواجدًا مكثفًا لقوات “التدخل السريع” في ظل تواصل اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد. حيث أفاد أبو العطا في هذا السياق، أن نحو 13 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. وأوضح أن مجموعة من المستوطنين حاولت أداء صلوات تلمودية داخل الأقصى، إلا أن المصلين والمرابطين تصدوا لهم بهتافات التكبير والتهليل، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت فلسطينية وطفلا من أبواب المسجد الأقصى.
وعلمت وكالة (معا) الاخبارية الفلسطينية، ان شرطة الاحتلال اعتقلت سهام عودة، بحجة عضها بأسنانها مجندة إسرائيلية من أفراد (القوات الخاصة)، واعتقلت الطفل محمد مراد البياع 13 عاما بحجة إلقائه البيض باتجاه قوات الاحتلال.
من جانبه، استهجن احمد قريع أبو علاء، عضو اللجة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنع دخول النساء والأطفال المتواجدين أمام باب الأسباط وإجبارهم على الخروج خارج سور البلدة القديمة، فيما أغلقت باب الأسباط ومنعت حركة الدخول والخروج منه، كما منعت نحو 15 سيدة من الدخول ووضعت أسماء العديد منهن على البوابات لمنع دخولهن للأقصى. ورفض سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الأطفال والنساء وكل من أراد ان يدخل المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه،علما أن القانون الدولي كفل حق العبادة إلا إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تلاحق الأطفال وتمنعهم من الدخول لباحات المسجد الأقصى المبارك وتعتدي على النساء.
على صعيد اخر، اقتحم وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون، الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة. وذكر مراسلنا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغلقت بوابات السوق القديمة المؤدية الى الحرم الابراهيمي، ما اعاق وصول موظفي المحكمة الشرعية الى عملهم في الوقت المحدد، واعاق دخول المصلين والزوار الى الحرم. واستنكر مدير الحرم منذر أبو الفيلات، اقتحام يعلون للحرم الإبراهيمي، وأكد أن اقتحامه للقسم المغتصب من مسجد الحرم الإبراهيمي برفقة عدد كبير من جنود الاحتلال يندرج في اطار محاولاتهم تهويد الحرم الشريف والبلدة القديمة في الخليل، واعتبر تواجده مرفوضا ويمس بمشاعر المسلمين قائلا “الحرم الابراهيمي مسجد إسلامي خالص بكامل مساحاته وجميع أجزائه ولا علاقة لليهود فيه، وأن جميع اجراءاتهم المتخذة بحقه باطلة وغير شرعية”.
وأضاف أن سلطات الاحتلال ستغلق الحرم من بعد صلاة العشاء اليوم الأربعاء، أمام المسلمين حتى الساعة العاشرة ليلاً من يوم الخميس القادم، وذلك بحجة السماح للمستوطنين للاحتفال بما يسمى العيد الأول من سبتمبر اليهودي، حيث سيستبيح المستوطنون كافة أروقة الحرم. وحذر ابو الفيلات من مغبة قيام المستوطنين بالاعتداء على الحرم، ومحملاً الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عما سيحدث داخل الحرم وخارجه من قبل المستوطنين المتطرفين.
فى سياق متصل، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي، بالضرب على طفل وشاب في تل الرميدة وشارع الشلال بالبلدة القديمة وسط مدينة الخليل. وذكرت مصادر أمنية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على الطفل علاء شبانة التميمي (15 عاما) في تل الرميدة، والشاب مأمون حسين النتشة (21 عاما) في شارع الشلالة، ما تسبب بإصابتهما بجروح ورضوض نقل كلاهما على إثرها لتلقي العلاج في مستشفى الخليل الحكومي. كما داهمت قوات الاحتلال بلدة السموع وفتشت عدة منازل عرف من أصحابها سليمان محمد عيسى المحاريق، كما اقتحمت بلدة دير سامت جنوب غرب الخليل وفتشت منزل المواطن الفلسطيني راسم حسين فلاح الحروب. إلى ذلك ، داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل، ونصبت حواجزها المفاجئة على مداخل بلدات سعير وحلحول شمال الخليل، وفتشت مركبات الفلسطينيين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ما تسبب في إعاقة تنقلهم.

إلى الأعلى