الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الكشف عن بنود جديدة في المبادرة الإيرانية أهمها وقف النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية

سوريا: الكشف عن بنود جديدة في المبادرة الإيرانية أهمها وقف النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية

الأسد يأمر باعتقال ابن عمه ويتعهد بمحاسبته لقتله عميداً في الجيش

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
اعتقلت السلطات السورية امس ابن عم الرئيس الاسد بسبب قتله عميدا في الجيش السوري. وتعهد الرئيس السوري بشار الاسد بمحاسبته.فيما يصل وزير خارجية إيران إلى دمشق غدا لتسليم ” المبادرة الايرانية رسميا. في الوقت الذي كشفت مصادر عن بنود جديدة في المبادرة لم يعلن عنها قبلا.
اعتقلت السلطات السورية المختصة أحد أقارب الرئيس السوري بشار الأسد بعد احتجاجات في اللاذقية استمرت يومين للمطالبة بمعاقبته جراء قيامه بقتل ضابط بالجيش نتيجة “تجاوزه سيارته”. وذكرت وكالة ” سانا” أن السلطات “ألقت القبض على سليمان هلال الأسد وأحالته إلى الجهات المعنية.” ولم تذكر أي تفاصيل إضافية. واكدت مصادر مطلعة ان الرئيس الأسد تعهّد لعائلة العقيد في القوات الجوية حسان الشيخ، الذي أقدم أحد أنسباء الرئيس الأسد على قتله لـ “تجاوزه سيارته”، بمحاسبة الفاعل. وأقدم سليمان هلال الأسد على قتل الشيخ، اثر خلاف مروري عند مستديرة الأزهري في مدينة اللاذقية مساء الخميس الماضي. ودعا مئات المتظاهرين، إلى التجمع يوميا مساءً عند دوار الزراعة في مدينة اللاذقية لمتابعة احتجاجات تطالب بالقصاص من سليمان هلال الأسد . ونقلت صحيفة ” الوطن” المحلية عن زوجة الراحل ميساء غانم الشيخ إنها “تلقّت وعداً من الرئيس السوري الأسد بمحاسبة الفاعل أياً كان”ّ وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ساد “الاستياء والتوتّر… في مدينة اللاذقية وريفها” على خلفية هذا الحادث، فيما بثّت المواقع الإلكترونية شريط فيديو أظهر خروج مئات المتظاهرين في أحد شوارع اللاذقية، للمطالبة بمحاسبة الفاعل هاتفين “الشعب يريد إعدام سليمان”، وحمل بعضهم صورة الرئيس السوري لتأكيد ولائهم له. وفي سياق متصل اعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، امس، أن بلاده مستعدة لعقد مؤتمر “موسكو3″ بين الأطراف السورية، لافتا إلى أنه تم إعداد قائمة بأسماء المشاركين، لافتا إلى أن “الجانب الروسي ينوي تسليم هذه القائمة للولايات المتحدة والسعودية”. كاشفا أن لقاءات سيعقدها وزير الخارجية سيرجي لافروف، الأسبوع الجاري، مع معارضين بينهم رئيس الائتلاف خالد خوجة. مشيرا إلى أن “موسكو تتوقع وصول نائب المبعوث الأممي لسوريا رمزي عز الدين إلى موسكو الأسبوع الجاري أو المقبل”. وأوضح بوغدانوف أن مختلف القوى السورية المعارضة تصل إلى موسكو لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي فقط، وأنها لا تخطط لعقد لقاءات بينها، مشيرا أيضا إلى أنه ليس من المتوقع وصول مسؤولين سوريين إلى موسكو. من جانب اخر ذكرت مصادر ان وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف سوف يصل إلى دمشق غدا لتسليم ” المبادرة الإيرانية الى الحكومة السورية بشكل رسمي، وسوف يلتقي ظريف مع الرئيس الاسد كما سيجري مباحثات مع نظيره وليد المعلم. ولم تستبعد المصادر أن يجري مباحثات مع أطراف أخرى في إطار معرفة كافة الآراء حول المبادرة الإيرانية المعدلة التي اعلن عنها سابقا. أشارت المصادر إلى أن “سوريا متحمسة دوما للمبادرات الرامية لتحقيق تسوية سياسية، ولا سيما حين تأتي ممن يمتلك وجهات نظر متقاربة مع الجانب السوري”. وفي سياق متصل كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية أن المبادرة الإيرانية التي تم تداول “جزء” منها في بعض وسائل الإعلام ، تضم بنوداً أخرى تصل إلى عشرة ويتطابق أكثر من نصفها مع الورقة التي قدّمها النظام السوري خلال اجتماعات موسكو في إبريل الماضي. وقالت المصادر التي اشترطت عدم ذكر اسمها لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن ما طُرح حول مبادرة إيران المعدّلة “منقوص”، وقالت إنها “تضم بنوداً أخرى لم يتم تسريبها عبر وسائل الإعلام، وما تم تسريبه عن قصد هو من منطلق جس النبض وخاصة لدى الغرب والمعارضة السورية بدرجة أقل”، وفق قولها. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد كشفت عن مبادرة إيرانية “معدّلة سيتم طرحها للنقاش على الدول الإقليمية وأعضاء مجلس الأمن، وقالت إنها تدعو لوقف فوري لإطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة تعديل الدستور بما يُطمئن المجموعات الإتنية والطائفية وتدعو لإجراء انتخابات بمراقبة دولية. وأضافت المصادر أن “مبادرة إيران هي تقريباً الورقة التي قدّمها رئيس وفد النظام بشار الجعفري، في لقاء موسكو2 التشاوري، وقدّمها حينها عن قصد أو عن تسرّع، على أنها ورقة النظام بينما هي ورقة المبادرة الإيرانية في جوهرها”، حسب قولها. وكان الجعفري قد قدّم ورقة من سبع نقاط على وفد المعارضة السورية لمناقشتها ورفضت المعارضة التوقيع عليها وحاججتها، وركزت الورقة على أولويات النظام في رفض التدخل العربي والإقليمي ومكافحة الإرهاب والسيادة الوطنية، ودعت المجتمع الدولي للضغط على كافة الأطراف العربية والإقليمية لوقف دعم الإرهاب، وتسوية الأزمة السورية بالوسائل السياسية السلمية انطلاقاً من بيان جنيف، وشددت على “السيادة الوطنية الشعبية”، والحفاظ على المؤسسات العامة للدولة وتعزيز المصالحات الوطنية ومؤازرة الجيش في مكافحة الإرهاب. ميدانيا اكد مصدر عسكري في تصريح لـ ” سانا ” “إن وحدات من الجيش تصدت امس لمحاولة تسلل من عدة محاور إلى مدينة درعا وأوقعت بينهم القتلى والمصابين ودمرت آلياتهم.وأضاف المصدر إن الجيش قصف مسلحين شمال غرب بلدة عتمان واليادودة ونصيب والغارية الشرقية والغارية الغربية بريف درعا. واكد المصدر مقتل بشار الزعبي متزعم ما يسمى “جيش اليرموك” و أحمد النعيمة متزعم ما يسمى “لواء المعتصم بالله” مع أكثر من50 إرهابيا في عملية نوعية نفذتها وحدة من الجيش على أحد أوكار التنظيمات الإرهابية التكفيرية في بلدة النعيمة بريف درعا. من جانبه اكد مايسمى المرصد السوري لحقوق الانسان اعلنت فصائل اسلامية ومقاتلة عن بدء المرحلة الثالثة من معركة “عاصفة الجنوب” وأطلقوا عليها اسم “عاصفة الحق”، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في درعا البلد، إثر هجوم لمقاتلي الفصائل على المدينة في محاولة للتقدم والسيطرة عليها، وسط قصف للفصائل الاسلامية على مناطق في احياء مدينة درعا الخاضعة لسيطرة قوات النظام، ما ادى للمقتل 4 مواطنين بينهم مواطنة في حي الكاشف وأماكن أخرى بمدينة درعا إضافة لسقوط عدة جرحى، ترافق مع قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في احياء درعا البلد، ايضا قصفت قوات النظام مناطق في بلدات بصرى الشام والغارية الشرقية واليادودة والنعيمة ومناطق اخرى في الطريق الواصل بين بلدتي اليادودة والمزيريب، بينما سقطت عدة صواريخ اطلقتها قوات النظام على مناطق في بلدتي الجيزة وصيدا. من جانبه بدأ داعش ” امس، هجوماً عنيفاً على مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، المعقل الرئيسي لـ “لواء التوحيد”، أحد ابرز الجماعات المسلّحة التي قاتلت في ريف حلب وساهمت في سيطرة المسلّحين على بعض أجزاء مدينة حلب قبل ثلاثة أعوام. وذكر مصدر ميداني أن التنظيم وبعد سيطرته على أم حوش أصبحت مارع بين فكي “كماشة” التنظيم، الذي يُسيطر من الجهة المقابلة على دابق، حيث اقتحم ثلاثة انتحاريين مراكز لـ “الجبهة الشامية”، وهو التنظيم العسكري الذي يجمع فصائل عدة في ريف حلب الشمالي، بينها “لواء التوحيد”، عقب التفجيرات الانتحارية التي أدت إلى مقتل أكثر من 20 مسلحاً من “الشامية”، بينهم قياديون، بدأ التنظيم بشنّ هجوم عنيف على المدينة، التي نزح معظم سكانها منذ بدء هجمات “داعش” قبل نحو سبعة أشهر.

إلى الأعلى