الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : مواجهات عنيفة في الجنوب وأنصار هادي يقتربون من صنعاء
اليمن : مواجهات عنيفة في الجنوب وأنصار هادي يقتربون من صنعاء

اليمن : مواجهات عنيفة في الجنوب وأنصار هادي يقتربون من صنعاء

الأمم المتحدة: الوضع كارثي ويتجه للأسوأ

عدن ـ وكالات : قتل عشرات في مواجهات عنيفة في اليمن بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي مدعومة بالتحالف من جهة والحوثيين وقوات علي عبدالله صالح من جهة أخرى. في وقت أعلنت فيه المقاومة الشعبية سيطرتها على منطقة عتمة التي تقع على بعد 100 كيلومتر من صنعاء، تزامنا مع حصار أبناء القبائل مدينة إب عاصمة المحافظة. يأتي ذلك فيما وصف بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع في اليمن بالكارثي، وبأنه يزداد سوءا.
وأعلنت اللجان الشعبية الموالية لهادي عن استمرار تقدمها في محافظة إب، حيث سيطرت على مديريتي بعدان والسدة بعد أربع مديريات غادرها الحوثيون خلال اليومين الماضيين. ولا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة بين اللجان الشعبية والحوثيين بمنطقة الصوفة والكداكد بمديرية المخادر، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى في المعارك.
وفي تعز، ذكرت اللجان الشعبية أنها شنت هجوما استهدف عربة للحوثيين أمام قلعة القاهرة في المدينة، قُتل فيه اثنان من الحوثيين وأصيب 5 آخرون. هذا ونقلت وسائل إعلام يمنية عن سكان يمنيين أن 9 عناصر من اللجان الشعبية و6 مدنيين سقطوا جرحى في قصف للحوثيين استهدف الأحياء السكنية بمنطقة الشعب والروضة ومنطقة الكوثر. وفي محافظة أبين سقط حوالي 60 قتيلا بمديرية لودر، فيما أعلنت اللجان الشعبية سيطرتها على كامل المحافظة. وأكد مصدر باللجان الشعبية سقوط مديرية لودر آخر معاقل الحوثيين في محافظة أبين بأيدي الموالين لهادي، مضيفا إن عناصر اللجان يلاحقون المسلحين الحوثيين الفارين في جبل ثرة المؤدي إلى محافظة البيضاء المجاورة. وأشار المصدر إلى أنه وبعد السيطرة على أربع محافظات، هي عدن ولحج والضالع وأبين، ستتوجه اللجان الشعبية للسيطرة على محافظة شبوة، آخر محافظة جنوبية يسيطر عليها الحوثيون.
وفي السياق، قتل 8 من الحوثيين والقوات الموالية لصالح، حسب مصادر في اللجان الشعبية، خلال معارك دارت في منطقة قريبة من مفرق الجوف شمال محافظة مأرب. كما اتهمت اللجان الشعبية الحوثيين بقصف صاروخي مكثف على مدينة مأرب ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين من أسرة واحدة. إلى ذلك، شنت طائرات التحالف نحو 7 غارات جوية على مواقع للحوثيين بالمخدرة شمال غرب المحافظة ظهر أمس الأول الاثنين.
هذا وأفادت وسائل إعلام موالية للرئيس هادي، بقرب احتدام المعركة للسيطرة على صنعاء، وذلك مع استمرار المواجهات في مديرية أرحب التي تعد البوابة الشمالية-الشرقية للعاصمة. واستهدفت غارات التحالف مواقع للحوثيين في المديرية، فيما قالت مصادر إعلامية إن المعركة من أجل السيطرة على صنعاء ستبدأ من أرحب وهناك أنباء عن وصول أولى التعزيزات العسكرية جوا إلى أرحب. وتوقعت المصادر الإعلامية انتقال اللجان الشعبية من مأرب إلى أرحب من أجل التقدم نحو صنعاء. وفي هذا السياق نفى مصدر بوزارة الداخلية (في حكومة الحوثيين) ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن إعلان حالة الطوارئ في صنعاء ورفع درجة الاستعداد القتالي في العاصمة ومحيطها. وأكد المصدر في تصريح نقلته وكالة “سبأ” أن الأوضاع الأمنية في العاصمة مستقرة.
سياسيا، دق رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومقررة الامم المتحدة للحق في الغذاء أمس الثلاثاء ناقوس الخطر حيال التدهور السريع للوضع الانساني في اليمن، ووجها دعوة لكي “يفتح العالم اعينه امام الذي يحصل” في هذا البلد. وعبر رئيس الصليب الاحمر بيتر مورير عن الواقع “المروع” الذي لمسه على الارض في اليمن خلال زيارته التي استمرت ثلاثة ايام وشملت صنعاء وعدن كما تضمنت لقاءات مع مسؤولين يمنيين. وقال مورير ان “الوضع الانساني كارثي في اقل تقدير. النزاع لا يوفر اي عائلة في اليمن. الناس يعيشون في ظروف مذرية والحالة تتراجع يوما بعد يوما. على العالم ان يفتح اعينه امام الذي يحصل”. وعبرت مقررة الأمم المتحدة هلال ايلفير بدورها ايضا عن رؤية مشابهة على مستوى سوء التغذية، مشيرا الى وجود 850 الف طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية. وقالت ايلفير في بيان ان “الوضع في ما يتعلق بالاطفال مقلق بشكل خاص، فهناك تقارير تشير الى وجود 850 الف طفل يعانون من سوء الغذاء الحاد وقد يصل هذا الرقم الى 1,2 مليون في الاسابيع المقبلة اذا ما استمر النزاع بمستواه الحالي”. واضافت انه “فيما يستمر النزاع بالتصاعد، بات 12,9 مليون شخص يعيشون الآن من دون الحصول على الاغذية الاساسية”. وبحسب البيان، فان الحصار على عدد من المحافظات منع وصول الامدادات لاسيما القمح، الى السكان المدنيين، فيما اصابت غارات اسواق محلية وشاحنات تنقل المواد الغذائية. وحذر البيان من ان “تجويع المدنيين في النزاعات الدولية او الداخلية يمكن ان يشكل جريمة حرب او جريمة ضد الانسانية في حال منع وصول الغذاء والامدادات”. كما عبرت ايلفير عن قلقها ازاء وضع السجناء ووضع المياه مذكرة بان اليمن يستورد 80% من حاجاته الغذائية. من جهته، قال مورير “لا يمكن ان تستمر الامور على هذا النحو. اليمن على شفير الانهيار” مؤكدا على ضرورة اعطاء الاولوية للتوصل الى حل سياسي “بسرعة”. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 4300 شخص قتلوا في اليمن منذ مارس نصفهم من المدنيين، بينما يحتاج 80% من سكان اليمن الى المساعدات والحماية.
الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة ان اكثر من عشرين الف لاجىء صومالي فروا من اليمن عائدين الى بلدهم منذ مارس بسبب النزاع الدائر بين القوات الحكومية في صنعاء والحوثيين. والصوماليون الذي غادروا بلادهم بسبب المجاعة او الحرب الاهلية الدائرة فيها منذ 1991 واجهوا الحرب في اليمن وعبروا خليج عدن بحرا للعودة الى بونتلاند وارض الصومال (شمال شرق). وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية “منذ مارس 2015 وصل 29 الف شخص الى الصومال من اليمن. 90% منهم صوماليون ونتوقع المزيد في الاشهر المقبلة”. واضاف المصدر ان “وصول اشخاص جدد هربوا من النزاع في اليمن عبء اضافي على الخدمات الاساسية المحدودة اصلا” موضحا ان الوافدين الجدد تلقوا مساعدة غذائية ومواد اساسية. ونزح اكثر من 1,1 مليون شخص في الصومال ويحتاج ثلاثة ملايين الى مساعدة انسانية خصوصا في الجنوب حيث يقاتل المسلحون المتشددون القوات الحكومية وتلك التابعة لقوة الاتحاد الافريقي في الصومال.

إلى الأعلى