الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مدعيان عامان يستبقان قرارات الاعتقال بالهروب إلى جورجيا

تركيا: مدعيان عامان يستبقان قرارات الاعتقال بالهروب إلى جورجيا

أوامر التوقيف تشمل ثالثا هاربا وجميعهم حققوا في قضايا فساد حكومية

• سلسلة غارات على (الكردستاني)
• غدا الإعلان عن مصير الحكومة الائتلافية
• وزير الخارجية الإيراني ارجأ زيارته إلى أنقرة

انقرة ـ وكالات: فر مدعيان عامان تركيان حققا في قضية فساد طالت وزراء في الحكومة الى جورجيا قبل ساعات على صدور مذكرتي توقيف بحقهما، وفق ما نقل الاعلام المحلي.
وامر مكتب المدعي العام في اسطنبول بتوقيف زكريا اوز وجلال كارا ومحمد يوزغتش لاتهامهم بـ”تشكيل منظمة لارتكاب جريمة” و”محاولة الاطاحة بالحكومة بالقوة”.
ونقلت وكالة الانباء التركية الاناضول ان الشرطة وجدت ان اوز وكارا فرا الى جورجيا وقبل عشر دقائق من الوصول اليهما، في اشارة الى انهما قد يكونا علما بأمر مذكرات التوقيف قبل إصدارها رسميا.
ونقلت صحيفة حرييت ان انقرة تواصلت مع سلطات جورجيا في مسعى لاستردادهما، مشيرة الى ان الشرطة لا تزال تلاحق يوزغتش.
واقيل المدعون الثلاثة من مناصبهم في مايو بتهمة استغلال السلطة عبر قيادة تحقيق فساد في ديسمبر طال حكومة رئيس الوزراء وقتها رجب طيب اردوغان.
واسقطت قضية الفساد لاحقا بسبب “النقص في الادلة”.
اما اردوغان الذي انتخب رئيسا لتركيا في اغسطس العام الماضي، فاعتبر ان التحقيق عبارة عن “انقلاب قضائي” بقيادة الداعية المقيم في أميركا فتح الله غولن ومريديه في المؤسسات العامة التركية.
وتوعد اردوغان بمحاربة غولن. وفعليا عمدت السلطات الى ابعاد الموالين لغولن من جهازي الشرطة والقضاء واعتقلت كثيرين يعتبرون مقربين من الداعية المثير للجدل.
وفي سياق آخر شن الطيران التركي أمس سلسلة غارات على مواقع لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا ردا على هجمات دامية نسبت الى المتمردين الاكراد في عدد من مدن تركيا التي تشهد تصاعدا للعنف منذ ثلاثة اسابع.
واعلنت رئاسة الاركان التركية في بيان انه “تم ضرب 17 هدفا بدقة في محافظة هكاري” جنوب شرق تركيا على الحدود مع العراق.
وشهدت تركيا سلسلة من الهجمات العنيفة. وقتل خمسة شرطيين وجندي في هجومين منفصلين نسبا الى حزب العمال الكردستاني في الاناضول جنوب شرق تركيا، بينما تبنت مجموعة يسارية متطرفة هي “جبهة/حزب التحرير الشعبي الثوري” هجوما على القنصلية الاميركية في اسطنبول.
ومن جهة اخرى اعلن الجيش التركي مقتل جندي اخر أمس برصاص اطلق من مواقع لحزب العمال الكردستاني في محافظة شرناك (جنوب شرق).
واطلقت انقرة في 24 يوليو “حربا على الارهاب” مستهدفة في آن المتمردين الاكراد ومقاتلي تنظيم داعش في سوريا.
واعلن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة انهما يتفهما المخاوف الامنية لتركيا لكنهم يدعوانها الى ضبط النفس ايضا. ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي انقرة مجددا الى “اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمنع مقتل مدنيين والعمل وفق القانون الانساني الدولي”.
وانهت اجواء التوتر التي تتسم بهجمات يومية للمتمردين الاكراد والعمليات الانتقامية للقوات التركية هدنة استمرت نحو ثلاثة اعوام بين الطرفين في اطار عملية للسلام.
وبالتزامن مع استئناف القتال بين الجيش وحركة التمرد الكردية، تشهد تركيا ازمة سياسية منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من يونيو وحرمت حزب العدالة والتنمية من الغالبية المطلقة في البرلمان مما قضى على خطط الرئيس رجب طيب اردوغان بتعزيز صىلاحياته وتحويل النظام الى حكم رئاسي.
وفي هذا السياق يفترض ان يتخذ الحزب الحاكم وحزب الشعب الجمهوري اكبر حزب معارض خلال الاسبوع الجاري قرارا نهائيا حول تشكيل او عدم تشكيل ائتلاف حكومي بعد فشل مفاوضاتهما الاولية.
والتقى رئيس الوزراء احمد داود اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار اوغلو في انقرة بعد اسابيع من المشاورات اجراها ممثلو الحزبين.
وقال وزير الثقافة والسياحة عمر تشليك الذي اجرى المفاوضات باسم حزب العدالة والتنمية “الرئيسان سيلتقيان من جديد الخميس او الجمعة حسب برامج عملهما”. واضاف “هل سيكون هناك ائتلاف ام لا؟ سيعطى رد واضح على السؤال بعد الاجتماع”.
وفي سياق منصل اعلن مصدر دبلوماسي تركي أمس ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ارجأ زيارة كان من المقرر ان يبدأها أمس الى تركيا بدون توضيح اسباب هذا التأجيل الذي تقرر في اللحظة الاخيرة في ظل وضع امني وسياسي معقد في تركيا.
وقال المصدر الدبلوماسي التركي انه “طرأ تغيير على البرنامج”، بدون ان يذكر اي سبب لتأجيل زيارة ظريف الذي كان يفترض ان يلتقي القادة الاتراك في انقرة أمس.
لكن مصدرا في وزارة الخارجية الايرانية اكد ان “الزيارة مدرجة على جدول الاعمال الا انه تم تأجلها لوقت اخر بسبب مشكلة في برنامج العمل”. واضاف ان الزيارة “ستجرى في اول فرصة”.
وتزامن اعلان تأجيل الزيارة مع نشر صحيفة جمهورييت المعارضة مقالا لظريف مستبقا زيارته على ما يبدو.
وصحيفة جمهورييت معروفة بمعارضتها لحزب العدالة والتنمية الحاكم ويصطدم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باستمرار مع رئيس تحريرها جان دوندار.
وفي مقالته التي نشرت أمس انتقد ظريف سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وحمل الغزو الاميركي للعراق في العام 2003 مسؤولية صعود المجموعات المسلحة.
وكتب ان داعش تتغذى على الفوضى وعدم الاستقرار الذي تسبب به الغزو الاميركي للعراق.
وقال ظريف في المقال ان “العناصر المتطرفة وجدت بيئة ملائمة خلال الازمة السورية عبر الدعم الذي تلقته من افراد ومنظمات وحكومات في المنطقة وتحولت الى كيان ضخم يلاحق قضايا واهداف زائفة”.
واضاف وزير الخارجية الايراني “اصبحت تلك العناصر تهدد مؤسسيها وداعميها”.
وكانت انقرة رفضت المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن، حليفتها في حلف شمال الاطلسي ضد المجموعات المسلحة في سوريا والعراق، خوفا من ان يساهم ذلك في تعزيز قوة الاكراد الذين يقاتلون “داعش”.

إلى الأعلى