الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : عندما يناديكم الوطن..

نبض واحد : عندما يناديكم الوطن..

رغم ما تحقق في هذا الوطن من إنجازات عظيمة خلال فترة زمنية قياسية ، مازالت أجياله الصاعدة تطمح في المزيد من الإنجازات ، ولن يتحقق ذلك إلا عبر بوابة التعليم والذي بلا شك مرهون بقوة المعلم والمعلمة وبقيمتهم وهيبتهم في الوطن، لاسيما ونحن على وشك بداية عام دراسي جديد محمل بالآمال العريضة ويحتم علينا الواجب أن نخط رسالة عريضة لكل معلم ومعلمة في هذا الوطن بعنوان “عندما يناديكم الوطن” نعم عندما يناديكم الوطن بلا شك تكونون أهلا لهذا النداء في تلبية الواجب تاركين بصماتكم المشرقة تعلو بقيمتكم العالية ، وتسمو برسالتكم العظيمة ، كي ترتقي بعدها معكم عظمة الوطن من خلال عزيمتكم وإنجازاتكم المتتالية في بناء الأجيال ، مضحين في ذلك بكافة جوارحكم فداء لهذا الوطن ، نعم عندما يناديكم الوطن في بوتقة الألم والأمل تكونون قادة في بوصلة العمل وأداء الواجب بكل تفان وإخلاص فداء لحب الوطن والانتماء له من خلال مكانتكم ورقي فكركم ، وقيمة تضحياتكم الجسيمة فداء لهذا الوطن ، نعم عندما يناديكم الوطن تكونون قدوة متحدين جل الصعاب والتحديات والعقبات بقوة الإرادة ، ملبين نداء الوطن بتسخير جل إمكانياتكم ومهاراتكم حتما حينها تتبعثر الآمال والأحلام في كل زاوية من زوايا الوطن وتتمدد بعدها كل المقومات لتعانق رياحين الإنجازات في هذا الوطن لكونكم كسرتم أبواق التحدي بروح الإرادة الصلبة من أجل رفعة الوطن فداء لهذا الوطن ، نعم عندما يناديكم الوطن بكل الأوقات تكونون ليس فحسب في المدرسة فقط وإنما في المنزل والمسجد والشارع والنادي وفي الحافلة وفي كل موقع تكون فيه قلوبكم وأرواحكم وأقلامكم فيه فداء لهذا الوطن تترجمون كل معاني الرسالة العظيمة التي تحملونها بين ضلوعكم ، نعم عندما يناديكم الوطن حتما يكون لديكم هاجس التطوير مطلبا أساسيا في الأوطان تكون فيه من أجله مرشدين ومنظمين وموجهين ومخططين ومحفزين وقواداً وملهمين ، تسعون دائما إلى التطوير والتجديد لضخ دماء جديدة من أجيال الوطن في شتى المواقع والمسؤوليات التي تحتاجها الأوطان ، متسلحين بالمعرفة والمهارة والقيم فداء لهذا الوطن ، نعم عندما يناديكم الوطن لرفع الرايات خفاقة محدقة بين ثنايا السحب كي تعانق سلالم المجد تكون أنتم بعدها سندا وجناحا قويا تساهمون بفاعلية وكفاءة عالية في بناء الأجيال بمختلف الفئات في جميع مجالات الوطن ، ومن هنا يحتم الواجب على كل من ينتمي لرسالة التعليم في المدارس والجامعات والكليات أن يعطيها حقها والاهتمام الكافي من أجل إيجاد بيئة محفزة للإبداع بهدف أن تكون هناك مخرجات قوية يشار لها بالبنان في البناء والتعمير في هذا الوطن من أجل أن يكون كالبرج العالي المشيد لا يعلو عليه أحد لكونكم الشمعة التي تحرق نفسها وتضحي بكل شيء فداء للوطن .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى