الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / فترة السماح: حق الكفيل الضائع!

فترة السماح: حق الكفيل الضائع!

طبقت وزارة القوى العاملة في الآونة الأخيرة العديد من الإجراءات القانونية التي من شأنها تنظيم سوق العمل بمحافظات السلطنة والعمل على إعادة الأمور لنصابها ومنع كل من تسول له نفسه من أرباب العمل تشغيل يد عاملة وافدة سائبة أو متسللة الى البلاد بطريقة غير شرعية.
ففي صبيحة كل يوم نطالع عبر صفحات الصحف المحلية الكثير من الإعلانات عن اليد العاملة الهاربة التي تركت مواقع عملها وكفلائها وانخرطت في أعمال أخرى بغية جني الربح الوفير خلال فترة زمنية وجيزة وذلك على حساب أصحاب العمل والكفلاء وسوق العمل نفسه الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في الأيدي العاملة الحرة والتي تعمل بطريقة مكشوفة في وضح النهار دون رقيب او حسيب كون أن الكفيل سمح لهذا العامل أو ذاك بالعمل مقابل مبلغ زهيد يدفعه العامل للكفيل نهاية كل شهر وهنا فالعامل يكون الرابح والخاسر طبعا الكفيل كون أنه وفي حال تم ضبطه ( العامل ) فالمسئول الأول والأخير الكفيل ثم من قام بمساعدة هذا العامل على العمل حرا.
وقد يبادر احدنا الى القول إن من قام بتشغيل هذا العامل هو في أمس الحاجة الى مهامه وعمله دون أن يترتب عليه أية أعباء أو مساءلة قانونية كونه عمل لديه سرا أو بالخفاء لكنه لا يعلم أن هذا العامل قد يرتكب مخالفة او سرقة أو أية جريمة كانت ويهرب دون أن نعلم من الكفيل وأين مقر إقامته وبالتالي لا يدرك الجوانب القانونية التي تجرم تشغيل اليد العاملة السائبة أو تسريحها واثر ذلك اجتماعيا واقتصاديا وامنيا.
أن اليد العاملة السائبة والمخالفة والتي أمضت سنوات طوال وهي تعمل بالخفاء دون معرفة من الكفيل أو مقر له ومن خلال فترة سماح منحتها وزارة القوى العاملة لمثل هؤلاء المخالفين والمسرحين والهاربين بتسليم أنفسهم الى جهات الاختصاص ومنحهم تذكرة سفر دون الرجوع الى الكفلاء من شأنه ان يحدث ردة فعل لدى الكفلاء وأصحاب الأعمال الذين دفعوا مبالغ مالية نظير قدوم هذا العامل الى البلاد بطريقة شرعية وترحيلهم بعد اكتمال الإجراءات لدى الجهات المعنية رسميا فمن الواجب اذن أن يعوض الكفيل عن تلك المبالغ التي أهدرها وهل تم سؤال الكفيل إن كان ترحيل العامل المخالف سيعوضه عن التكاليف المالية التي يتحملها أو ما اذا كانت لديه أية مطالبات مالية في ذمم هؤلاء لذا فإننا نرى بأن هناك ثغرة في قانون أو نظام “فترة السماح”.
نحن مع أية أنظمة أو قوانين من شأنها تنظيم سوق العمل ولكن نتساءل أين حقوق الكفيل والمبالغ التي دفعها نظير قدوم ذلك العامل إلى سوق العمل العماني وإجباره على الإعلان وإيداع تذكرة السفر وفور القبض على العامل يرحل فورا دون النظر الى حقوق المواطن والعمل على استعادة ما دفعه كاملا وبشكل صارم بحيث لن تسول لنفس غيره التخطيط للهروب أو العمل خارج نطاق عمل الكفيل المسموح به ومن ثم يتم ترحيل العامل المخالف أو الهارب كي يدرك أن هناك قانونا كما يحفظ حقوقه أيضا فهو صارم وحازم حيال حق الكفيل ويحفظ حقوقه.

مصطفى بن احمد القاسم
Turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى