الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: عشرات القتلى والجرحى في دمشق والغوطة وهدنة في الزبداني
سوريا: عشرات القتلى والجرحى في دمشق والغوطة وهدنة في الزبداني

سوريا: عشرات القتلى والجرحى في دمشق والغوطة وهدنة في الزبداني

دمشق ” الوطن”
سقط عشرت القتلى والجرحى في دمشق والغوطة الشرقية. وفيما استقبل الرئيس السوري بشار الأسد وزير الخارجية الايراني . وتزامن هذا مع تأكيد واشنطن انها اتفقت مع تركيا على محاربة داعش فقط وليس لاقامة “منطقة آمنة”. أفادت مصادر بمقتل 37 شخصا وإصابة 120 في قصف جوي لمناطق في الغوطة الشرقية، فيما قتل 13 شخصا وأصيب 60 جراء استهداف أحياء سكنية في العاصمة دمشق بالهاون والقذائف الصاروخية. وقالت مصادر إن أكثر من ثلاثين قذيفة صاروخية سقطت في مناطق مدنية متفرقة، وأدت إلى شل الحركة والتزام المواطنين لمنازلهم. وسقطت القذائف على مناطق في أحياء القصاع وباب توما والمزة 86 وأبو رمانة ومحيط السفارة الروسية والمهاجرين والمزرعة والبرامكة وشارع بغداد والعدوي والقزاز وداخل كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية ومحيط جسر الرئيس وأماكن في دمشق القديمة. ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر في قيادة الشرطة قوله إن “القذائف أطلقها إرهابيون ينتشرون في الغوطة الشرقية وسقطت على أحياء سكنية بمدينة دمشق تسببت بمقتل شخصين أحدهما امرأة وإصابة 28 آخرين بجروح متفاوتة في حصيلة غير نهائية. في المقابل، قصف الطيران الحربي كلاً من جسرين وسقبا ودوما وحمورية وكفر بطنا، وأكدت مصادر ميدانية إلى أن المناطق التي تعرضت للقصف تحولت إلى كتلة من الدمار والدماء، فيما سجلت الحصيلة الأولية مقتل 40 مدنياً، وإصابة ما لا يقل عن 150 في المناطق المذكورة مجتمعة. من جانب اخر استقبل الرئيس السوري بشار الاسد امس محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني . وفي تصريح صحفي له عقب اللقاء نقلت ” سانا ” تأكيد ظريف أن “المباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد كانت جيدة وتركزت على حل الأزمة في سورية وآن الأوان للاعبين الآخرين ولجيراننا أن يهتموا بالحقائق ويرضخوا لمطالب الشعب السوري ويعملوا من أجل مكافحة التطرف والإرهاب والطائفية”.وكان ظريف وصل الى مطار العاصمة السورية قادما من بيروت ، حيث كان في استقباله نائب وزير الخارجية فيصل المقداد . واعلنت طهران, في وقت سابق امس, أن سياسة بلادها لحل الأزمة السورية ترتكز على ثلاثة أسس, مشيرة إلى أن مبادرتها المكونة من 4 بنود تأتي في نفس الإطار. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم, أن “السياسة الايرانية كانت ومنذ البداية ترتكز علی ثلاثة اسس منطقية وهی احترام الحقوق المشروعة للشعب السوري ودعوته للإصلاح وتحديد مصيره بنفسه وعدم تدخل الأجانب فی شؤون وسوريا وعدم استخدام الإرهاب کاداة لتحقیق الأهداف السياسية”. وجددت أفخم تاكيدها على ان بلادها “ترى ان الأزمة السورية ليس لها حل عسكري وأن الحل سياسي ودبلوماسي ولا بد أن يكون قائماً على الحوار والوفاق”. وقالت أفخم إنه سيتم الكشف عن تفاصيل الخطة بعد مشاورات مع الحكومة السورية في دمشق و”لاعبين آخرين”. واستبقت دمشق وصول ظريف بـ ” تسريب ” ملاحظات على المبادرة الايرانية المعدلة ولا سيما المتعلقة «بتعديلات دستورية» تأخذ بعين الاعتبار” التعدد الاثني والمذهبي” في سوريا، وذلك تحت مسمى ” حقوق الأقليات”. وقال مصدر إعلامي، مقرب من وزارة الخارجية السورية، أن هذا الطرح، يشرع سؤالاً أو أكثر حول الكلفة التي يمكن أن تدفعها سوريا ككيان سياسي موحد إذا تبين صحتها، وتم الاتفاق على بنودها. وبحسب المصدر إنه لا مكان لهذا الطرح، لأنه يجرد سوريا من هويتها العلمانية ومن وحدتها الفعلية»، ناهيك عن غياب فرص قبول الخصوم والمجتمع الدولي بطروحات طهران لأسباب عديدة. مشيرا الى ان الأفكار الإيرانية المسربة لاتحظى بتشجيع كبيرمن القيادة السورية. ففي السابع من الشهر الجاري كان لافتاً ما كتبه السفير السوري السابق في الأردن بهجت سليمان، على صفحته الشخصية على «فايسبوك»، بأن «مبادرات الحلفاء والأصدقاء، بمختلف أنواعها وأشكالها، ناهيك عن الخصوم والأعداء، ليست قدَراً ولا قراراً، بل هي مؤشرات ونقاط يجري الاستعانة بها، للوصول إلى ما يقرره الشعب، بملء إرادته المستقلة، بعيداً عن الإملاءات وعن رغبات الآخرين ونياتهـم، إلا ما كان يتوافق منها مع المصلحة الإستراتيجـية العليا.. مهـما كانت الظروف ومهما كانت الأحوال ومهما كانت التحدّيات والتضحيات». ولا يتوقع المطلعون على الحراك الجاري، في دمشق، إمكانية فعلية لتسويق «مبادرة إيران»، وذلك استناداً الى ما سرب منها للإعلام، ولا سيما نتيجة تناقضها مع بيان «جنيف 1»، الذي أصر عليه كل من الروس والسعوديين أمس خلال لقاء وزيري الخارجية عادل الجبير وسيرجي لافروف. من جانبها أعلنت الخارجية الأميركية، ان الاتفاق الذي توصلت له مع أنقرة هو ليس لاقامة “منطقة امنة” بل لمحاربة تنظيم “داعش” وذلك عقب إعلان الأخيرة اتفاق على بنود منطقة امنة في شمال سوريا تحت إدارة ” الجيش الحر. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، بحسب (رويترز) في رده عن سؤال بشأن تقرير أفاد باتفاق مع تركيا على إقامة منطقة أمنة شمال سوريا أنه “لا يوجد اتفاق على نوع ما من المنطقة، لم أر التصريحات الرسمية ولا يمكن ان تعامل معها أنا لا أنفي ما قاله”. جرى اتفاق بين فصائل معارضة والجيش السوري وقوى موالية بينها “حزب الله” اللبناني، امس، على وقف إطلاق النار في كل من الزبداني بريف دمشق وكفريا والفوعة المواليتين بريف إدلب، لمدة 72ساعة ، وذلك لـ “إخلاء مرضى وإدخال مساعدات للبلدات الثلاث أشارت معلومات متطابقة من مصادر مؤيدة ومعارضة، إلى أن “اتفاقا جرى بين حركة أحرار الشام ووفد يضم إيرانيين وممثلين عن حزب الله اللبناني لوقف إطلاق النار في الزبداني وكفريا والفوعة لمدة 72 ساعة تبدأ من الـ 6 من صباح الأربعاء”. وأكدت قناة “المنار” التابعة لحزب الله، أن “وقف إطلاق النار وفق الهدنة بدأ في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي أي 3 بالتوقيت الدولي غرينيتش”.بدورها، قالت مصادر معارضة، على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إن “هدوءا يسود الزبداني منذ الصباح الباكر مع بدء سريان هدنة”. ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء، عن مصادر قالت إنها مطلعة على المفاوضات، إن “اتفاقا شفهيا بين ممثلين عن حركة أحرار الشام وحزب الله لوقف إطلاق النار في هدنة تستمر 48 ساحة في كل من الزبداني بريف دمشق وكفريا والفوعة بريف إدلب وتبدا من الساعة 3 بتوقيت غريتش ثم تم تمديدها 24 ساعة اخرى بحسب قناة الميادين”. وأردفت المصادر، أن “الاتفاق يقضي بإخلاء مرضى وحالات حرجة من المدن الثلاث وإدخال مساعدات انسانية”، لافتا إلى أن “هناك مفاوضات مستمرة على نقاط أخرى”.

إلى الأعلى