الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / النفط والغاز تقدم عرضًا مرئيا حول قطاع النفط والغاز في السلطنة
النفط والغاز تقدم عرضًا مرئيا حول قطاع النفط والغاز في السلطنة

النفط والغاز تقدم عرضًا مرئيا حول قطاع النفط والغاز في السلطنة

انتاج السلطنة من النفط بلغ 946 ألف برميل يوميا العام الجاري والعام المقبل 964 ألف برميل يوميا أما في العام 2016 سيبلغ 960 ألف برميل يوميا
ـ خالد المعولي: قطاعا النفط والغاز بالسلطنة أوجدا علاقات تشابكية ومصالح متبادلة بين الحكومة والعديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجالات التنقيب عن النفط

سنحتاج إلى زيادة المواد الكيماوية بنسبة 230% في المشاريع الجديدة والكادر البشري إلى 40% وبشكل بديهي سوف ترتفع القيمة التشغيلية نتيجة لهذه الارتفاعات

الربح من وحدة الغاز بلغ أكثر من أربعة دولارات ووصل إلى سبعة دولارات وتكلفة إنتاج وحدة الغاز تصل إلى دولارين

لا يمكن إنتاج الغاز إلا لمستهلك يطلبه فبعد اكتشافه تتم عقود البيع ومن ثم انتاجه ولا أسعار موحدة لبيع الغاز في مختلف أنحاء العالم

باحتساب التضخم فإن تكلفة البرميل بالإنتاج الأولي سوف تبلغ في عام 2021 سبعة دولارات والإنتاج المعزز سيتخطى ثلاثة عشر دولارا

التصدير من شركة المصافي والبتروكيماويات (أوربك) المملوكة للحكومة بسيط جدا ومعظم الإنتاج يذهب للاستهلاك المحلي

تجاوزنا في السلطنة مرحلة الإنتاج الأولي، وتقوم المشاريع حاليا بالإنتاج المعزز بما يصاحبه من تكلفة تشغيل عالية وتقنيات أكثر تطورا

الحكومة عينت استشاريا بمبلغ مليون ونصف المليون ريال لمساندة الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز ومساعدتها على النهوض

كتب ـ يوسف الحبسي:
عقد مجلس الشورى صباح أمس جلسته الاعتيادية الثالثة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2013/2014م) للفترة السابعة للمجلس (2011-2015م) برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ الأمين العام للمجلس.
استضاف المجلس خلال جلسته معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغار، حيث قدم سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل النفط والغاز عرضاً مرئياً حول قطاعي النفط والغاز في السلطنة، أوضح خلاله أبرز الاستكشافات النفطية الجديدة في المناطق الاستثمارية، وحجم الإنتاج اليومي من النفط والغاز، ومصافي التكرير البترولية والاستثمارات المساندة والتحديات التي تواجهها عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز واستخراجه والتقنيات المستخدمة في ذلك من أجل تعزيز الجهود المبذولة لزيادة معدلات الإنتاج اليومي من النفط والغاز ورفع معدلاتهما الاحتياطية بما يضمن ديمومة نمو الاقتصاد الوطني وتنوع موارده.
بدأت الجلسة بكلمة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس أشار خلالها إلى أن المجلس يأمل من خلال هذا اللقاء إلى الوقوف على النتائج المحققة من الاكتشافات النفطية الجديدة والقيمة المضافة للمصافي البترولية، ونسبة مساهمة القطاع في الإيرادات العامة للدولة وانعكاسات ذلك على الناتج المحلي الإجمالي.
كما أكد سعادته من خلال كلمته أن قطاعي النفط والغاز بالسلطنة أوجدا علاقات تشابكية ومصالح متبادلة بين الحكومة والعديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجالات التنقيب عن النفط واستكشافه في المناطق الاستثمارية عبر اتفاقيات امتياز تقاسم الإنتاج وقعتها الحكومية مع تلك الشركات والتي تضمن بموجبها إيجاد منافذ تسويقية مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الاستثمارات الكبيرة التي خصصتها الحكومة للاستثمار في بعض الحقول النفطية لرفع معدلاتها الإنتاجية، ويقابل ذلك الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة للغاز سواءً أكان من خلال اتفاقيات تطوير حقول الغاز التي وقعتها الحكومة مؤخراً والتي يعول عليها أن تعزز المخزون المحلي أو من خلال المفاوضات الثنائية التي تجريها الحكومة مع بعض الدول الإقليمية لاستيراد الغاز من الخارج لأجل سد احتياجات نقص الطاقة في السلطنة.
وكلف معالي الدكتور وزير النفط والغاز سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز بتقديم العرض المرئي حول قطاع النقط والغاز، ثم دارت بعدها مناقشات بين أصحاب السعادة الأعضاء ووزير النفط والغاز حول العديد من النقاط الجوهرية في قطاعي النفط والغاز كانت أبرزها عمليات الاستخراج وتكلفته، والإجراءات المتبعة في إبرام العقود مع الشركات العاملة في هذا القطاع سواء الشركات المحلية أو الخارجية، كما ناقش الأعضاء مجمل القضايا التي جاء بها العرض المرئي خاصة فيما يتعلق بالبيانات والأرقام التي تم توضيحها في العرض.
وخلال العرض المرئي أشار سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز إلى النسب والاحصائيات حول الانتاج السنوي للنفط الخام والمكثفات النفطية والغاز الطبيعي بالإضافة إلى معدلات الإنتاج المتوقعة خلال السنوات القادمة في ظل الاكتشافات النفطية الجديدة، وأبرز التحديات الفنية التي تواجه قطاع قطاعي النفط والغاز أوضح سعادته بأنها تتلخص في صعوبة التعامل مع المواد الكيماوية المستخرجة مع النفط ووجود المواد الصلبة، إضافة إلى تزايد التكلفة الإنتاجية نظرا لتزايد الكادر البشري والأجهزة المستخدمة في عمليات الإنتاج في الحقول النفطية.
وقال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز: أقدم لسعادة أعضاء مجلس الشورى عرضاً مرئياً عن قطاع النفط والغاز من ناحية الانتاج في القطاعين والاحتياط الموجود كما سأتحدث عن دخول الشركة البريطانية في مشروع للغاز في السلطنة وتأثرها على انتاج الغاز من بداية 2013 وحتى 2017، والتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه القطاعين.. وسأتحدث عن الشركة المحلية في قطاع النفط والغاز والقيمة المضافة .. مؤكداً سعادته أن مخزون النفط والمكثفات سواء الموجود تحت الأرض أو ما تم انتاجه بلغ 70 بليون برميل إجمالي المخزون حتى نهاية عام 2012 وهي أرقام قريبة جداً من العام المنصرم 2013، وتم انتاج ما يقارب 14 في المائة أو 9ر9 بليون برميل فيما وباقي الاحيتاطي المؤكد 7 في المائة، والاحتياطي القابل للاستخلاص 5 بلايين برميل وما يقارب 7 في المائة، وإذا ما أضفنا ما تم انتاجه 14 في المائة إلى 7 في المائة من الاحتياطي المؤكد و7 في المائة من الاحتياطي القابل للاستخلاص يكون لدينا 28 في المائة من المخزون القابل للانتاج حتى اليوم، وإذا ترجمنا الاحتياطي المؤكد على مستوى الانتاج الحالي 941 ألف برميل في اليوم أو ما يقارب 341 بليون برميل سنوياً هذا يشير إلى أن الاحتياطي المؤكد يمثل 13 سنة قادمة، بالإضافة إلى الاحتياطي القابل للاستخلاص 15 سنة ومجموعهم ما يقارب 30 سنة مقبلة، إن لم تتم إضافة أي جديد على مستوى الانتاج النفطي في السلطنة، وعادة سياسة الحكومة هي تغطية ما تم انتاجه بشكل سنوي أو إضافة أكثر حتي يكون الاحتياطي ثابتا وعملية الانتاج مستمرة.
وقال سعادته: إن شركة تنمية نفط عمان خلال السنوات الخمس المنصرمة أضافت الشركة أكثر من ما تم انتاجه من النفط حيث أضافت الشركة 311 مليون برميل في العام الماضي وحوالي 150 من الانتاج وهذا بشكل سنوي، وهذه صورة طيبة وتؤكد ثبات الانتاج في السلطنة فهناك 15 سنة للاحتياطي المؤكد و15 سنة للاحتياطي القابل للاستخلاص وإذا استمررنا على هذا المنهج سيظل المخزون مستمر .. أما على مستوى الانتاج العام في السلطنة من النفط الخام والمكثفات في العام المنصرم وصل إلى 941 ألف برميل يوميا أو ما يعادل 341 مليون برميل سنوياً، وشهد انتاج السلطنة منذ عام 1970 وحتى بداية الألفية ارتفاعا في الانتاج ومن ثم الهبوط التدريجي حتى 2007 فيما عاود الارتفاع بعد ذلك حتى وصلنا إلى الانتاج الحالي 941 برميل يومياً، ونأمل للوصول إلى انتاج مليون برميل يومياً.
وأضاف سعادته: إذا ما أضفنا النفط الخام والمكثفات بالاضافة إلى ما تم انتاجه من الغاز إلى ما يعادله من النفط يصل انتاج السلطنة إلى حوالي مليون و600 ألف برميل يومياً .. مشيراً سعادته بالنسبة إلى انتاج الشركات في السلطنة العام المنصرم تصدرتها شركة تنمية نفط عمان حيث بلغ 569 الف برميل يوميا من النفط الخام، 86 ألف برميل يوميا من المكثفات.
وقال سعادة وكيل وزارة النفط والغاز : إن انتاج السلطنة من النفط يوميا في العام الجاري بلغ 946 ألف برميل يوميا والعام المقبل 964 ألف برميل يوميا .. أما في العام 2016 سيبلغ 960 ألف برميل يوميا، و950 ألف برميل يوميا في عام 2017 .. واستراتيجية وزارة النفط والغاز ايجاد خط انتاج ثابت خلال 10 سنوات القادمة لا يقل عن 950 الف برميل يوميا أو أعلى .
وتحدث سعادته عن قطاع الغاز قائلاً : إن إجمالي مخرون الغاز في السلطنة 4ر59 تريليون قدم مكعب تم انتاج حوال 20 في المائة والاحتياطي الموجود حوالي 30 في المائة وباقي 50 في المائة موجود في المخزون، الفرق ما بين الانتاج من النفط والانتاج من الغاز رغم انتاج النفط بدأ منذ فترة أطول لأن الانتاج العالمي لا يتجاوز 30 في المائة من اجمالي مخزون النفط ، بينما في الغاز هناك سهولة في الانتاج يتجاوز 50 في المائة، وكمية الغاز ما يتم انتاجه 12 تريليون قدم مكعب والاحتياطي المؤكد حوالي 30 تريليون قدم مكعب، هذه الارقام بدون إضافة شركة النفط البريطانية التي اذا ما أضفناها اعتقد أن مجموعة المخزون في المنطقة التي تعمل فيها الشركة في المربع 62 المرحلة الاولى 100 تريليون قدم مكعب في هذه المنطقة .. المرحلة الاولى من مشروع الشركة البريطانية تستهدف 7 تريليونات قدم مكعب، والشركة لديها خطة لاستكشاف الانتاج في بقية المناطق في المربع خلال السنوات المقبلة .. مضيفاً إلى أن الأرقام توضح ارتفاع الانتاج من الغاز المصاحب والغاز غير المصاحب منذ عام 2002 وحتى 2013، ويعرف الغاز المصاحب بأنه الغاز الذي يأتي مع انتاج النفط .. ووصلت كمية الغاز المصاحب وغير المصاحب في العام المنصرم إلى 100 تريليون قدم مكعب في السلطنة، الغاز غير المصاحب حوالي 80 تريليون قدم مكعب، و5 ـ 7 تريليونات قدم مكعب تستورد من كوريا الجنوبية .. وحظيت شركة تنمية نفط عمان بنصيب الأسد من انتاج الغاز المصاحب وغير المصاحب.
وقال سعادته إن انتاج الغاز في العام المقبل يتوقع أن يتجاوز 110 تريليونات قدم مكعب من الغاز وسيصل الغاز غير المصاحب إلى حوالي 90 تريليون قدم مكعب، وبدخول الشركة البريطانية سيصل إلى 130 تريليون قدم مكعب .. وستكون هناك فجوة بين الطلب على الغاز والانتاج ستبدأ في 2016 وستغطى الفجوة من قبل مشروع شركة أوكيسدنتل وهذا الفجوة بدون إضافة مشروع الشركة البريطانية، ولو أضفنا شركة اوكيسدنتل إلى مربع 62 سنغطي الطلب حتى عام 2017، وستغطي الشركة البريطانية في مرحلتها الاولى العجز حتى 2030، والملاحظ في الفترة الراهنة أن لدينا انتاج للغاز أكثر من الطلب إذا تم تقلل الانتاج للمستقبل سيكون لدينا امكانية لتغطية العجز حتى عام 2035 .. ويستخدم الغاز في قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 20 في المائة فيما 20 في المائة تتوجهة الى عمليات انتاج النفط والغاز لتوليد الكهرباء، و20 في المائة للصناعات المحلية، و40 في المائة من الغاز يتم بيعه للشركة العمانية للغاز المسال وشركة قلهات للغاز المسال.
وأشار سعادته إلى أن مساحة المناطق التي تحتوي على النفط الصخري في شمال السلطنة هي في حدود مساحة الواقعة بين منطقة الخوض وولايتي ازكي والسويق هذه المساحة التي تتعامل معها شركات النفط من الاستكساف إلى التنقيب وهي مساحة ضخمة جدا، أما مساحة المنطقة التي يوجد بها نفط صخري في جنوب السلطنة فهي بمساحة المنطقة الواقعة بين الموالح وولايتي سمائل وصحار، وتحتاج هذه المناطق تخطيطا ميدانيا كبيرا.. وعمق الآبار في هذه المناطق ما بين واحد إلى اثنين ونصف كيلو متر في شمال السلطنة والمخزون المتوقع 16 مليار برميل.. بينما في جنوبها العمق بين 4 ـ 5 كيلومترات والمخزون المتوقع 85 مليار برميل برميل.
أما بالنسبة لمناطق الامتياز البحري قال سعادته: أن هناك 6 مناطق امتياز منها منطقة في محافظة مسندم في المربع 8 هناك شركة تعمل في احد الابار كما ان شركة اخرى تعمل في مجال الاستكشاف هذا العام، كما ان شركة توتال الفرنسية تعمل في منطقة امتياز بحري بالقرب من ولاية صحار وسوف تبدأ عمليات الاستكشاف الجيولوجي قريبا، كما ان منطقة الامتياز بالقرب من جزيرة مصيرة هناك العمليات الاستكشاف جارية وتم الانتهاء من حفر بئر واحدة وجار حفر بئر أخرى ويتوقع بعض الانتاج في المستقبل القريب من هذه المنطقة .. وأكد سعادته أن شركة تنمية نفط عمان تنتج 80 في المائة من انتاج النفط من 31 حقل نفط في السلطنة بينما 20 في المائة من الانتاج يأتي من 106 حقول.
وقال سعادت وكيل وزارة النفط والغاز : ان حقل فهود به 530 بئرا ويبلغ صافي الانتاج من فهود 55 الف برميل يوميا والجيد في حقل فهود انتاجه الثابت رغم قدم الحقل ونادرا ما يتغير الانتاج اليومي، ويحتوي حقل نمر على اكثر من 1200 حفرة وينتج 56 ألف برميل يوميا، وحقل جبال من أقدم الحقول في السلطنة به أكثر من 680 حفرة صافي الانتاج في الوقت الراهن 14 ألف برميل يوميا .. وينتج حقل هرويل 25 الف برميل يوميا ويتوقع بنهاية العام ان يصل الانتاج إلى 30 ألف برميل يوميا فيما التوقعات للعام المقبل تشير إلى انه سينتج 35 ألف برميل يوميا.
التحديات التشغيلية
وقال سعادة سالم العوفي: إن هناك عددا من التحديات تواجه التنقيب في السنوات الخمس المقبلة حيث إننا نحتاج إلى إضافة 50% من عدد الحفر الموجودة حاليا وبالتالي فإن متابعة هذه الحفر يتطلب جهودا كبيرة، هذا عن إضافة مشروع ضخم كل سنة ويحتاج إلى تكلفة إنمائية ضخمة جدا، كما ان نسبة الماء المصاحب للإنتاج تعد تحديا حيث ننتج تسعة براميل ماء مع كل برميل واحد من النفط ويمكن ان ترتفع إلى 11 برميلا من الماء المصاحب.
وقال سعادته: تحتاج هذه العمليات الى الغاز والمواد الكيماوية حيث سنحتاج إلى زيادة المواد الكيماوية بنسبة 230% في المشاريع الجديدة وأيضا عدد الكادر البشري المطلوب سوف يزداد بنسبة 40% حيث يعمل في القطاع الآن أكثر من 30 ألف عامل عدا الشركات التي تقدم الخدمات، وبشكل بديهي سوف ترتفع القيمة التشغيلية نتيجة لهذه الارتفاعات.
وتحدث سعادته عن حقل نمر الذي يساهم بحوالي 25 من الإنتاج وهو واحد من المشاريع التي تفخر بها السلطنة وشركة تنمية نفط عمان حيث يتم استخدام الماء المصاحب في مستنقعات القصب، حيث تستخدم حاليا حوالي 750 ألف برميل من هذا الماء لري مستنقعات القصب التي تغطي أكثر من 10 كيلومترات مربع، وهو المشروع الذي حاز على جوائز دولية وتتم حاليا دراسة التوسع في هذا المشروع وإمكانية تطبيقها في أماكن أخرى.

النفقات التشغيلية

وقال وكيل وزارة النفط والغاز: زادت النفقات التشغيلية لشركة تنمية نفط عمان بحوالي 40% لزيادة عدد الحفر وان 59% من المصروفات التشغيلية مرتبطة بعدد الموظفين وعدد الحفر والمشاريع، فهي تزيد بازدياد الحفر وتقل بنقص عددها والباقي مرتبط بالتضخم السنوي ففي 2013 وصلت القيمة التشغيلية إلى مليار ونصف المليار دولار وستتجاوز في عام 2022 ملياري دولار.
وقال سعادته: إن من أسباب ارتفاع التكاليف التشغيلية تحول طريقة الإنتاج من الإنتاج الأولي إلى الإنتاج المعزز حيث كان في عام 2012، 97 مليون برميل من الإنتاج كانت بطريق الإنتاج الأولي و80 مليون برميل إنتاج ثانوي و25 مليون برميل بطريق الإنتاج المعزز، أما في عام 2021 سيكون 70% من الإنتاج بطريق الإنتاج المعزز وأشار إلى أن تكلفة الإنتاج الأولي تتراوح ما بين 4 إلى 6 دولارات للبرميل بينما تكلفة الإنتاج المعزز ما بين العشرة إلى اثني عشر دولارا، فإذا كانت كمية الإنتاج المعزز بالنسبة للإنتاج الإجمالي تزيد، فمعنى ذلك ان القيمة التشغيلية ستزيد، مع ملاحظة انه باحتساب التضخم فإن تكلفة البرميل بالإنتاج الأولي سوف تبلغ في عام 2021 سبعة دولارات والإنتاج المعزز ستتخطى ثلاثة عشر دولارا.
وفي حال تم احتساب ما يتم انفاقه على المشاريع إضافة إلى التشغيل بشكل سنوي في القطاع وتمت قسمته على كمية الإنتاج ستصل النفقات من 23 إلى 24 دولارا للبرميل الواحد وهناك الكثير من الانفاق للموازنة الإنمائية في القطاع ليست للإنتاج في ذات السنة وإنما في السنوات التي تليها. والعائد من النفط يختلف بحسب اختلاف سعر البيع في السنة الماضية كان سعر البيع 105 دولارات ومازال في مطلع هذا العام عند هذا الرقم.
وقال: في مشاريع الإنتاج الجارية والمشاريع المستقبلية يطغى الإنتاج المعزز، حيث يمكننا القول إننا في السلطنة تجاوزنا مرحلة الإنتاج الأولي، وتقوم المشاريع حاليا بالإنتاج المعزز بما يصاحبه من تكلفة تشغيل عالية وتقنيات أكثر تطورا.
وتحدث سعادته عن كمية الإنفاق على عمليات الاستكشاف وأشار إلى أن تكلفتها عالية وأن الكثير من الشركات تترك مواقعها دون الإعلان عن اكتشافات تجارية، وأن المعلومات التي تتوصل إليها والتي تم استخلاصها من تلك العمليات يتم تسليمها إلى الوزارة وتضاف إلى المعلومات المتوافرة عن المربع وأنه يتم استخدامها في حال الاتفاق على التنقيب مع شركات أخرى، مؤكدا أن مصاريف الإنتاج لا تسترجع في حال لم يتم الإعلان عن اكتشافات تجارية، بمعنى أن الشركات تتحمل خسائرها ــ وضرب سعادته على ذلك مثالا بـعملية لشركة الغاز البريطانية حيث تركت في عام 2010 المربع الذي تنقب فيه بعد أن أنفقت حوال 259 مليون دولار، ولم تسترد شيئا من المبالغ التي صرفتها، وقد ذهب ذلك المربع إلى شركة نفط عمان للاستكشاف والإنتاج بكل المعلومات الموجودة فيه، وكل الحفر، وأضاف أنه قبل عمل الشركة البريطانية في الموقع كانت هناك شركة أخرى تعمل على الاستكشاف في ذات المربع وتركته مع المعلومات التي استخلصتها وتجاوز ما أنفقته الشركات على الاستكشاف يتجاوز 5 مليارات دولار من عام 2003 إلى عام 2013. وأكد سعادته أن عمليات الاستكشاف ليست سهلة وعادة ما تعرض الشركات للخسارة.

التسويق
وتحدث سعادته عن التسويق في مجالي النفط والغاز، مشيرا إلى أن النفط يتم إنتاجه أولا ومن ثم بيعه، حيث بعد اكتشاف الحقل يتم تطوير الحقل ومن ثم الإنتاج وبعده يأتي البيع بشكل يومي، بعكس الغاز حيث يتم بيعه بواسطة عقود طويلة الأمد قبل الإنتاج، وأنه لا يمكن إنتاج الغاز إلا لمستهلك يطلبه، فبعد اكتشاف الغاز تتم عقود البيع ومن ثم انتاجه، وأن أسواق الغاز أسواق إقليمية، وإذا لم يتوافر لدى البائع غاز مسال فهو محصور في منطقة معينة للبيع فيها بواسطة الأنابيب. وتحدث سعادته عن الأسعار، وأكد انه لا أسعار موحدة لبيع الغاز في مختلف أنحاء العالم، بخلاف النفط.

الاستهلاك المحلي

وعن المصافي قال سعادة وكيل وزارة النفط: حتى عام 2009 لم تكن لدينا سوى مصفاة ميناء الفحل ومن ثم دخلت مصفاة ميناء صحار إلى العمل، وهي تلبي الاستهلاك المحلي من منتجات النفط الديزل والكيروسين وغيرها، ففي عام 2013 وصل الاستهلاك المحلي إلى 116 ألف برميل يوميا.
وأضاف: كي نتمكن من تلبية الطلب المحلي المتزايد من منتجات النفط نحتاج إلى إضافة مالا يقل عن مصفاة واحدة بحجم 200 ألف برميل كل أربع أو خمس سنوات حيث أضفنا في 2010 مصفاة صحار، وفي 2017 توسعة مصفاة صحار ستغطي تنامي الاحتياجات المحلية وفي عام 2022 نحتاج إلى مصفاة جديدة كي نغطي الاحتياجات المحلية، وفي عام 2026 نحتاج إلى مصفاة خامسة حتى عام 2030 نحتاج إلى مصفاة إضافية، ويكلف إنشاء مصفاة واحدة بحجم انتاج 200 ألف برميل من أربعة إلى ستة مليارات. وأشار إلى أن التصدير من شركة المصافي والبتروكيماويات (أوربك) المملوكة للحكومة بسيط جدا وأن معظم الإنتاج يذهب للاستهلاك المحلي. وقال سعادته: إن 20% من إنتاج النفط في السلطنة يذهب للمصافي المحلية وهو ما يساوي حوالي 186 ألف برميل يوميا، وفي عام 2013 تم استهلاك 87% من منتجات المصافي محليا.
وتحدث سعادته عن آلية التسعير لمنتجات المصافي، أكد أن المصفاة تشتري النفط بحسب السعر في السوق العالمي، وبعد تصفيته يعطى لشركات التوزيع التي تبيعه بقيمة محددة من الحكومة والفرق كبير بين القيمة المحددة والقيمة الأساسية، وبعد عملية البيع تستوفي الشركات حقها الكامل، حيث ترفق مع فاتورة البيع فاتورة أخرى هي فاتورة الدعم وتقوم الحكومة بتغطية فاتورة الدعم، ففي عام 2013 بلغت نسبة إجمالي التعويضات الحكومية (الدعم) 65%. وقال سعادته انه جاري العمل في مشروع تحسين مصفاة صحار لإضافة 81 ألف برميل للإنتاج اليومي بتكلفة 2,7 مليار دولار.
وحول الدخل من الغاز الذي تم بيعه لشركة قلهات والشركة العمانية للغاز المسال وصل إلى 2,3 مليار دولار وتقوم الشركتان بتوزيع بعض إنتاجهما للسوق المحلي وأن إجمالي ما تم إدخاله للبلد من هذين المشروعين تجاوز 4 مليارات دولار.
وقال سعادته إن الربح من وحدة الغاز بلغ أكثر من أربعة دولارات ووصل إلى سبعة دولارات وان تكلفة إنتاج وحدة الغاز تصل إلى 1,5 إلى دولارين.
واختتم سعادته العرض المرئي أمام المجلس بالحديث عن شركات المجتمع المحلي التي تعمل في قطاع النفط والغاز مؤكدا أن عددها بلغ 711 شركة، الفئة الأولى منها والتي يملكها مساهمون 11 شركة والشركات المقفلة المملوكة لشخص أو عائلة 700 شركة، ولكن وللأسف الشديد ان الشركات المؤثرة والتي كان لها دور لا تتجاوز العشرين فالمائة، رغم العدد الكبير الذي كنا نأمل أن يساهم في أعمال الإنتاج. وأكد سعادته ان الحكومة عينت استشاريا بمبلغ مليون ونصف المليون ريال لمساندة هذه الشركات ومساعدتها على النهوض، مشيرا إلى أن التعمين في مجمل قطاع النفط والغاز يتجاوز 80% في مختلف الوظائف الدنيا والقيادية.

إلى الأعلى