السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / توتر بـ (الأقصى) وعشرات المستوطنين يدنسون باحاته .. مخطط استيطاني بسلوان

توتر بـ (الأقصى) وعشرات المستوطنين يدنسون باحاته .. مخطط استيطاني بسلوان

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
سادت أجواء من التوتر الشديد بمحيط المسجد الاقصى أمس الخميس، حين ترأس الحاخام المتطرف يسرائيل آرائيل، وهو من من كبار حاخامات الصهيونية، اقتحامات قطعان المستوطنين، للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وسط حراسة معززة من شرطة الاحتلال الخاصة. يأتي ذلك بالتزامن مع طرح مخطط للجمعية الاستيطانية اليهودية ‘عطرات كوهنيم’، يقضي بإقامة بناء استيطاني جديد في قلب حي سلوان في القدس الشرقية.
وشددت شرطة الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى فرضت قيودًا على دخول النساء والأطفال إلى المسجد، ودققت في الهويات الشخصية لكافة الوافدين. وأوضح أنه رغم تلك الإجراءات الاحتلالية، إلا أن أغلب الأطفال تمكنوا من دخول الأقصى سوى النساء اللواتي تم منعهن بالأمس. وأضاف أن نحو 30 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى، ونظموا جولة استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته وسط حراسة شرطية مشددة، وأشار إلى أن بعض المستوطنين المقتحمين حاولوا الصعود إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، إلا أن المصلين تصدوا لهم. وحاول المرابطون في الأقصى التصدي لهم، وهتفوا احتجاجا ضد جولاتهم الاستفزازية، وسط محاولات لمنع المستوطنين من الصعود إلى منطقة صحن مسجد الصخرة في الأقصى. كما منعت قوات الاحتلال 20 فلسطينية من دخول المسجد الأقصى من كافة أبوابه، لليوم الثالث على التوالي، حيث تقوم بهذا الإجراء بحق المرابطات بسبب تصديهن لعصابات المستوطنين في الأقصى. في الوقت نفسه، أوقف حراس المسجد الأقصى مستوطنة، كانت تتخفى بلباس إسلامي، حاولت اقتحام المسجد من جهة باب المجلس ‘الناظر’. ويتواجد في المسجد الأقصى عدد كبير من المصلين وأطفال المخيمات الصيفية المقدسية وطلبة مجالس العلم. وكانت شرطة الاحتلال وزعت قائمة على عناصرها في جميع أبواب الأقصى تحمل أسماء عدد من النساء اللواتي صدر بحقهن قرار فوري يمنعهن من الدخول للمسجد على الرغم من عدم وجود قرار سابق مشابه من المحكمة. ومن بين النساء الممنوعات من دخول الأقصى زينة عمرو، زينة قطميره، خديجة خويص، آية أبو ناب، سماح الرازم، جهاد الرازم، معالي صيام، فاتنة حسين، إكرام غزاوي، نجود مطير ونهى عودة، إلى جانب عدد آخر.
الى ذلك، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية صباح أمس الخميس النقاب عن مخطط للجمعية الاستيطانية “عطرات كوهنيم” لإقامة بناء جديد في قلب بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وكانت الجمعية الاستيطانية تمكنت من استصدار قرار قضائي بإخلاء عائلة فلسطينية من بيتها، بحجة أن هذا البيت ملك لها، وأمر إخلاء آخر لعائلات فلسطينية تعيش في المنطقة، وقدمت مخططًا لإقامة بناء من ثلاثة طوابق، وتوسيع شارع يؤدي إلى البؤرة الاستيطانية “بيت يونتان”. ووفق “هآرتس”، فإن الجمعية قدمت في الأيام الأخيرة طلبًا إلى بلدية الاحتلال في القدس لترخيص إقامة مبنى على الأرض التي تزعم أنها كانت بملكية يهود من أصل يمني، بادعاء أن الجمعية حصلت عليها من “الدولة”. وبحسب الطلب، فإن الحديث عن مبنى يتألف من ثلاث طبقات، ويضم ثلاث شقق سكنية، كما تضمن مطالبة بتوسيع الطريق، وإقامة دوار صغير قرب “بيت يوناثان”، وذلك بهدف حل مشكلة المواصلات للمستوطنين في داخل سلوان. كما جاء أن وزارة الإسكان انضمت إلى الجمعية في مطلب توسيع الشارع، وذلك لأن الوزارة كانت قامت قبل سنتين بشراء مركبات مدرعة، وتبين أنها غير قادرة على التحرك في أزقة سلوان حيث يستوطن اليهود. يشار إلى أن “عطيريت كوهانيم” تنشط منذ عشرات السنوات في توطين مستوطنين يهود داخل القدس المحتلة وفي بلدة سلوان. وتقوم الجمعية بدور استيطاني مكمل لجمعية “إلعاد” الاستيطانية، التي تركز نشاطها فيما يسمى بـ”مدينة داوود” القريبة من أسوار القدس، بينما تركز “عطيريت كوهانيم” نشاطها على محاولة السيطرة على منطقة “بطن الهوى” في سلوان. وتزعم الجمعية الاستيطانية أن الحي كان يسكن فيه يهود من أصل يمني قبل أكثر من مائة عام، وفي هذا الإطار استولت الجمعية على المبنى المسمى بـ”بيت يوناثان”، والذي أقيم بدون ترخيص، ويستوطن فيه 10عائلات يهودية، إضافة إلى توطين عائلة يهودية أخرى في المبنى المسمى “بيت العسل”. وقبل نحو شهرين، استولت الجمعية على نصف مبنى يعود لعائلة أبو ناب في بطن الهوى، بادعاء أنه كان كنيسًا في السابق. فيما تلقى أبناء عائلة أبو ناب الذين يعيشون في النصف الثاني من المبنى قبل أسبوع أمرًا بإخلائه حتى موعد أقصاه اليوم الخميس، وفي المقابل، فإن أبناء العائلة يرفضون إخلاء المبنى، رغم كل العروض التي عرضت عليهم، بما في ذلك التعويض المالي، ثم عمدوا إلى إقامة خيمة اعتصام في المكان. وتعقيبًا على النشاط الاستيطاني، أكدت جمعية “عير عميم” التي تتابع الاستيطان في القدس أن الحكومة الإسرائيلية تبذل جهودًا كبيرة للدفع بالاستيطان في سلوان، مشيرة إلى أن “عطيريت كوهنيم” ليست قادرة على توسيع سيطرتها بدون مساعدة ودعم الحكومة.

إلى الأعلى