الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان (2-2)

القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان (2-2)

استحياء الحضور وغياب النقد

- 2009م
أصدر عيسى عبدالله البلوشي مجموعته القصصية “ثايبة ليست بعيدة من هنا”(15)، وأتبع العنوان بـ(قصص قصيرة جدا)، وصدرت عن مؤسسة الانتشار العربي ببيروت، لبنان، وتقع في 144 صفحة.
يقول في قصته (عذر) :
(قرأ الإمام الجديد سورة الرحمن، قرأ (خلق الإنسان، علمه البيان) وقرأ (ألا تطغوا في الميزان) وقرأ (والأرض وضعها للأنام) ، كانت تلاوة شجية، تمايل الجميع لجمالها، وثمة من بكى .
فرغ الجميع يتساءلون: من هذا المبارك؟ ما أجمل قراءته! وما أعذب صوته!
وحده كان يسأل ويجد في طلب الجواب: ما مذهبه؟!!

- 2012م
لم تصدر في عام 2012 إلا مجموعة قصصية واحدة أطلق عليها القاص وليد النبهاني “سرنمات”(16)، وأتبعها بـ(أقاصيص)، وصدرت عن مؤسسة الانتشار العربي ببيروت، لبنان ، وتضم 42 قصة قصيرة جدا ، تقع في50 صفحة، في قصته (غبار) يقول:
دائما ما يردد الكاتب الكبير عبارة “أنت كاتب لا غبار عليك” قاصدا بها كاتبا صغيرا مع أن هذا الأخير لا يكف عن مسح نظارته المغبرة كلما سمع هذه العبارة.

- 2013م
نشر القاص حمود الراشدي عن دار الانتشار العربي ببيروت، مجموعته القصصية الأولى، ضمت تسع قصص، وثلاث قصص قصيرة جدا حملت العناوين: (زرقة، وحلم، وصوت)( 17).

- 2014م
في سنة 2014م أثريت المكتبة العمانية بعدد أربع مجموعات قصصية للقصص القصيرة جدا، تمثلت في:
* “ظلال العزلة”(18): قصص قصيرة جدا، عزيزة الطائية، وصدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، الأردن، وتضم 174 قصة قصيرة جدا، وتقع في 181 صفحة، ومن قصصها التي تناولتها عزيزة قصة بعنوان (جدار).
(بعد غياب طويل في أعماق المحيطات عاد إلى وطنه. وعند نقطة محددة ارتطم حلمه بجدار الواقع. شعرت الأرض به .. فاحتضنته وقالت: عليك أن تنتبه إلى لون القلوب التي لم يغسلها المطر.)
* “سيرة الخوف”(19): قصص قصيرة جدا، الخطاب المزروعي، وصدرت عن مؤسسة الانتشار العربي ببيروت، لبنان، وتضم 27 قصة قصيرة جدا، تقع في117 صفحة، في قصته تظاهر يقول المزروعي:
(قرر أن يتظاهر. في غمرة تظاهره؛ من بين الجمع غمزته عين مُخبر، من يومها وهو يتظاهر!.)
* “قلبها التاسع”(20): قصص قصيرة جدا، ليلى البلوشية، وصدرت عن دار بلاتينيوم بوك، الكويت، تقع في 105 صفحات، وتجاوزت 100 قصة.
* “وجهان .. وقصص قصيرة جدا”(21): حمود الراشدي، وتضم ست قصص قصيرة جدا ، نشرت في العدد السابع والسبعين (يناير) من مجلة نزوى.
(وطن الطفل) قصة قصيرة جدا يقول فيها:
(في الصباح حمل الطفل العلم. أخرجه من نافذة الحافلة المدرسية، قيل له إن الوطن هو العلم. حرك يده الصغيرة، تراقصت ألوان وطنه الصغير تحت أشعة الشمس. سقط العلم في الشارع. دهست السيارات المسرعة وطن الطفل. ظل يبكي وطنه الصغير المدهوس في طابور الصباح.)
ومن خلال اطلاعنا على هذه القصص القصيرة جدا يمكننا الخروج ببعض الملاحظات الشكلية التي اتفقت فيها جميع المجموعات، وبعض الملاحظات على تاريخ القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان، ونلخصها في الآتي:
- إن الإنتاج الأدبي في القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان ما زال ضعيفا إذا ما قورن بمثيله إقليميا وعربيا، فلم يضم هذا الإنتاج إلا 13 إصدارا تنوع ما بين مجموعات وإصدارات إلكترونية وفي صفحات المجلات الأدبية، واختلفت مسمياتها، فالمجموعات التي أُطلق عليها مسمى القصص القصيرة جدا لم تتجاوز ست مجموعات، وأطلق على اثنتين منها مسمى (قصص) بينما حمل البقية مسميات مختلفة كـ”أقاصيص ، ومحادثات سياسية”.
- إن البداية الحقيقية للقصة القصيرة جدا في سلطنة عمان بدأت منذ عام 1994م مع القاص عبدالله حبيب، وتبعتها مباشرة مجموعة علي الصوافي جنون الوقت ، إلا أن التأليف في القصص القصيرة جدا توقف بعد ذلك فترة ليست بالقصيرة، فقد توقفت الإصدارات لمدة سبع سنوات، وقد يكون السبب يكمن في خوف البقية من التجرؤ على الكتابة فيها، وقد يكون هناك مجموعة قصصية لم أستطع التوصل إليها.
- بعض المؤلفين ما زالوا يشعرون باضطراب المصطلح وبالخلط المستمر بين مصطلح القصة القصيرة جدا وبين الأجناس السردية الأخرى خاصة القصة القصيرة، فنجد أنهم يطلقون عليها قصصا أو أقاصيص أو قصصا قصيرة؛ وقد يعود ذلك إلى حداثة هذا الفن، وعدم وجود تجارب عمانية سابقة في نفس السياق.
- القاصة العمانية استطاعت أن تضع بصمتها في توقيت مناسب لظهور هذا القص الأدبي في عمان وإن كانت بدايتها بعد التوقيت الذي بدأ فيه القاص العماني؛ واستطاعت أن تجسد خصوصياتها كامرأة عمانية، وأن تعبر عن همومها ومشكلاتها وواقعها وأحلامها وهويتها من خلال وجود 3 مجموعات قصصية متكاملة ووجود قصص منشورة إلكترونيا.
- إن معظم هذه المجموعات القصصية جاءت بحجم صغير أو متوسط، وتضم صفحات معدودة ما بين 47 و181 صفحة.
- عناوين المجموعات القصصية جاءت منوعة بين كلمة واحدة كـ: مسامير ، وسرنمات ، أو كلمتين كـ: سيرة الخوف ، وظلال العزلة ، أو جملة اسمية كما في “ثايبة ليست بعيدة من هنا”، و”سرير يمتطي سحابة”.
- بعض الكتّاب العمانيين كالقاصة ليلى البلوشية والقاص حمود الراشدي لم يجمعوا بعض قصصهم القصيرة جداً في مجموعة متكاملة، بل نشروها في مجلة نزوى وعلى الشبكة العنكبوتية، والبعض الآخر أدمج قصصه القصيرة جدا في مجموعة قصصية لقصص قصيرة، كالقاصة جوخة الحارثية في مجموعتها “صبي على السطح “.
- تفاوتت الثيمات الدلالية والموضوعية للقصة القصيرة جداً في سلطنة عمان بحسب اهتمامات المبدع العماني ورؤاه، تراوحت بين: الشعور بالضعف والشعور بالقوة، الاستسلام والمقاومة فجاءت عناوين قصصهم تحمل توجهاتهم فنجدها محملة بهموم الإنسان العادي وثقافته ومصطلحاته واضطراباته وتطلعاته وأسراره، مشبعة في أحيان كثير بالمفاهيم التي يتناولها المواطن الإنسان فنجدنا نرصد عناوين بعض القصص: فلج، وفقد، وشرف، وتظلم، وخُطب، وحلم، ورزق.
وقد برز عدد من كتاب القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان، منهم:
1. عبدالله حبيب: شاعر وقاص، ومخرج، وناقد سينمائي، عضو اللجنة التأسيسية للسينما في دول مجلس التعاون الخليجي، فاز بالعديد من الجوائز على مستوى السلطنة وخارجها، كجائزة أفضل إصدار نقدي عماني لعام 2010م، وجائزة الإنجاز الثقافي البارز في السلطنة لعام 2011م، ، ترجم العديد من الكتب إلى العربية، له العديد من المؤلفات تنوعت بين شعر ومسرح ونقد، نذكر منها على سبيل المثال: (فاطمه، صخرة عند المصب: مقاطع من رسائل حب، صورة معلقة على الليل، ليلميات، فراق بعده حتوف، مساءلات سينمائية، رحيل).
2. علي الصوافي: قاص وكاتب، ومؤسس نادي القصة بكليات التربية، له العديد من المشاركات أهمها قراءات قصصية ضمن معرض القاهرة للكتاب عام 2005م، وصدر له (جنون الوقت) ، و(كورون أو الماء باتجاهين).
3. محمد بن سيف الرحبي: كاتب وأديب وقاص وصحفي، له العديد من المؤلفات (الروائية والمسرحية والقصصية) وآلاف المقالات الصحفية، من أشهر مؤلفاته: مسرحية (مرثية وحش)، ومجموعاته القصصية (بوابات المدينة) و(ما قلته الريح) و(احتمالات) و(وقال الراوي)، ومجموعته للقصة القصيرة جدا (أغشية الرمل) وفي مجال الرواية له : (سيرة أبو زيد العماني) و(الخشت)، ومن مؤلفاته أيضا (حكايا مدن) و(بوح سلمى.. سيرة مكان).
4. الخطاب بن أحمد المزروعي: أديب وقاص عماني، له أربعة مؤلفات هي: (لعنة الأماكن) وهي مجموعة قصصية، صدرت في السنة 2003م ، و(التباسات)، وهي نصوص أدبية صدرت في سنة 2007، و(الرائحة الأخيرة للمكان)، وهي مجموعة قصصية صدرت في سنة 2011 م ، أما في سياق القصة القصيرة جدا فلم يصدر له غير مجموعته “سيرة الخوف”.
5. عزيزة الطائية: باحثة وكاتبة وقاصة عمانية، مهتمة بأدب الطفل وثقافته، لها مجموعة من الدراسات النقدية، كـ(شعر صقر بن سلطان القاسمي: دراسة نقدية) ، و(ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة) و(رواية أرض الغياب)، ولها مجموعة قصصية واحدة للقصة القصيرة جدا هي (ظلال العزلة).
6. ليلى البلوشية: معلمة وقاصة عمانية مقيمة في الإمارات، لها العديد من الإصدارات:(صمت كالعبث) وهي قصص قصيرة، وقصص قصيرة جدا أسمتها (قلبها التاسع)، و(رسائل حب مفترضة بين هنري ميللر وأناييس) وكتاب (غرفة العالم)، وفي مجال أدب الطفل لها (أدب الطفل في دولة الإمارات).
7. جوخة الحارثية: كاتبة وقاصة وأستاذة للأدب العربي بجامعة السلطان قابوس، لها عدد من المؤلفات تراوحت بين الدراسات والروايات والقصص، منها روايات: (منامات) و(سيدات القمر)، ودراسة (ملاحقة الشموس: منهج التأليف الأدبي في كتاب خريدة القصر للعماد الأصفهاني)، قصة (عش للعصافير) وهي قصة للأطفال، ونصوص (في مديح الحب)، ومجموعتها (صبي على السطح) وهي مجموعة قصصية.
8. وليد النبهاني: شاعر وقاص، خفة ظل، ديوان شعر (سأنتظر الشتاء لأصفق له) ، (سرنمات)
9. عيسى عبدالله البلوشي: قاص عماني لم أستطع للأسف التوصل إلا إلى مجموعته (ثايبة ليست بعيدة من هنا)، ولم أتوصل إلى إصدار آخر له.
10.عبدالعزيز الفارسي: طبيب وروائي وقاص، نشر عددا من المؤلفات، منها: (جروح منفضة السجائر)، و(العابرون فوق شظاياهم)، و(لا يفل الحديد إلا الحديد)، و(وأخيرا استيقظ الدب)، و (وتبكي الأرض يضحك زحل)، ومجموعته القصصية (مسامير).
10. حمود حمد الشكيلي: قاص وكاتب، له العديد من المؤلفات، مثل: (النهايات ليست مفتوحة)، و(شمس النهار من الماء)، و(شعلة حديقة الكلمات) و(لا أمان في الماء)، و (سرير يمتطي سحابة).
11. حمود بن سعود الراشدي: معلم وقاص، من مؤلفاته: (ظل حكاية صغيرة)، و(المرأة العائدة من الغابة)، و(عمامة العسكر).

نقد القصة القصيرة جدا
استرعت القصّة القصيرة جدّا في الوطن العربي في الآونة الأخيرة عناية الكُتّاب والنقّاد والباحثين، ومن كتب فيها لم يخرج عن كونه إما أنه يمتلك المكونات اللازمة لكتابة النص القصير جدا ففهم قيمتها وأهميتها ومدى صعوبة إتقانها، فولجها بموهبة كبيرة وحذق بعناصرها وتقنياتها، أو أنه استسهل الكتابة في نوع أدبي يعتمد القصر كميزة له، وقد تتبع النقاد والباحثون القصة القصيرة جدا في محاولة منهم لتأسيس وتكوين صورة شاملة عنها تتضمن عناصرها وقواعد الكتابة فيه وميزات هذا النص، ولاعتبارات معرفية وتقنية وسرعة في مجالات الحياة الحديثة فقد استقطبت جمهورا من المتذوقين ومن المبدعين الشباب فهي مرآة تعكس بجلاء مشكلات وهموم الإنسان العربي المعاصر مجسدة مشاعره في أدق الألفاظ.
إن السير في طريق النقد العماني للقصة العمانية القصيرة جدا هو طريق طويل ومتعب والحصيلة ضعيفة، فعلى مدار بحثي لأسابيع طويلة لم أستطع التحصل على دراسة نقدية أو بحث يتناول القصة القصيرة جدا في سلطنة عمان باستفاضة، وإنما جاء النقد متضمنا داخل بعض الدراسات والبحوث التي شرعت في التنقيب في القصة العمانية بوجه عام، أو بعض القراءات في بعض هذه القصص، وقد أجد بعض العذر للباحثين والنقاد في هذا المجال، باعتبارها تعد فنا حديثا، ولكنه عذر يظل ضعيفا ولا ينفي صفة التقصير أبدا، فالمجموعات القصصية موجودة ومنشورة منذ عام 1994م، حتى وإن كان الخلط طاغيا على مسميات المجموعات إلا أنها كانت تستحق الدراسة والتأريخ لها ومناقشة تقنياتها وعناصرها الفنية.
وإن كانت حركة الجهود في نقد القصة العمانية القصيرة جدا لا تزال بطيئة جدا وضعيفة إلا أن بعض هذه القصص لاقت اهتماماً كبيراً في قراءتها ومحاولة التفتيش عن مكنوناتها، واستحسنتها ذائقة الناقد وذائقة المتلقي، وإن اختلفت مسببات دراساتهم لها إلا أنهم يتفقون أنه فن يستحق الدراسة، فتناولها النقاد بالتحليل والنقد، نذكر منهم على سبيل المثال:
- الباحثة الدكتورة آمنة الربيع، في دراستها بعنوان:”البنية السردية في سلطنة عمان، 1980- 2000″(22)، والذي تعرضت فيه للقصة القصيرة جدا في سلطنة عمان، وتناولت قصة كل من عبدالله حبيب (قشة البحر)، وعلي الصوافي (جنون الوقت). وتعتبر أول من كتب في نقد القصة العمانية القصيرة جدا.
- القاصة والروائية عزيزة الطائية في ورقة نقدية قدمتها تحت عنوان: “المضمون الذي يشكل نوعه ” وعرضتها في جلسة حوارية نقدية لمجموعة “سيرة الخواف” للخطاب المزروعي، وعُرضت في مختبر السرديات في يناير 2015م.
- أمين دراوشة في عدد الأحد (حزيران 2015م)(23) في صحيفة الحدث الفلسطيني، تحت عنوان “قراءة في مجموعة سيرة الخوف قصص قصيرة جدا للكاتب العماني الخطاب المزروعي”.
- صابرين فرعون في جريدة البلد الالكترونية في عدد 14/ 2/ 2015م، تحت عنوان:”إضاءة على قصص قصيرة جدا “ظلال العزلة” للقاصة العمانية عزيزة الطائي”(24).
- د. إحسان صادق اللواتي: في ورقة عمله المعنونة بـ(القصة القصيرة جدا: في أفق التعريف وتحليل النماذج)، عرضها في الندوة التي أقامها النادي الثقافي بالتعاون مع مجلس البحث العلمي، تحت عنوان “القصة القصيرة جداً في عمان”، في الفترة من 12- 15 مايو 2015م، وتناول فيها قراءة تطبيقية لبعض الإصدارات العمانية الحديثة، تمثلت في قصص كل من: مسامير لعبدالعزيز الفارسي، وسيرة الخوف للمزروعي، وسرنمات لوليد النبهاني، وظلال العزلة لعزيزة الطائية.
- الباحثة نادية الأزمي: ولها عدة أعمال منها: (القصة الومضة: قراءة في الذات .. قراءة في التاريخ)، قدمتها في الندوة التي أقامها النادي الثقافي بالتعاون مع مجلس البحث العلمي، تحت عنوان “القصة القصيرة جداً في عمان”، في الفترة من 12- 15 مايو 2015م، و(ظلال العزلة” الظلال تورق جمالاً وحريةً) نشرتها في جريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية نشرتها في 19/ 12/ 2014م، كما قدمت (البرق وحلم المطر قراءات في القصة العربية القصيرة جدا)(24)، وتناولت فيها “سيرة الخوف” للخطاب المزروعي، وظلال العزلة لعزيزة الطائي.
كان هذا على المستوى الفردي للنقاد أما على مستوى السلطنة فلم تقم أي فعالية مخصصة وموجهة للقصة القصيرة جدا عدا الندوة التي أقامها النادي الثقافي بالتعاون مع مجلس البحث العلمي، تحت عنوان “القصة القصيرة جداً في عمان”، ووزعت فعالياتها على ليلتين، اشتملت فعاليات الليلة الأولى أوراق عمل قدمها كل من: الدكتور إحسان صادق اللواتي في ورقة عمله المعنونة بـ(القصة القصيرة جدا : في أفق التعريف وتحليل نماذج)، وناقشت الباحثة نادية الأزمي (القصة الومضة: قراءة في الذات .. قراءة في التاريخ)، وقدم الباحث الفلسطيني الدكتور يوسف حطيني ورقة عمل معنونة بـ(البنية السردية للقصة القصيرة جدا) كما قدم حطيني في الليلة التالية قراءة لكتابه “جمل المحامل”، وقدم القاص العماني الخطاب المزروعي شهادته الشخصية عن القصة القصيرة جدا وعنونها بـ”صرخة بلا فم”، واختتم القاص العماني عبدالله حبيب الندوة بشهادة شخصية عنونها بـ”قصة قصيرة جدا.. حكاية طويلة جدا إلى أبعد الحدود” .

الخاتمة

هذا البحث المبسط للقصة القصيرة جدا في سلطنة عمان لم يهدف إلى نقد المجموعات القصصية للقصة العمانية القصيرة جدا بقدر ما حاول تحقيب وتصنيف الإصدارات الأدبية للمبدع العماني التي تقع تحت ظل القصة القصيرة جدا، كما حاول جمع الجهود التي قام بها النقاد داخل السلطنة وخارجها، وكان دافعنا هو كشف النقاب عن تجربة العديد من الكتاب العمانيين في خوض غمار القصة القصيرة جدا وإثباتهم جدارتهم.

المراجع:

1 – حمداوي، جميل(2011). من أجل تقنية جديدة لنقد القصة القصيرة جدا (المقاربة الميكروسردية)، ط1، شركة مطابع الأنوار المغاربية ، وجدة/ المغرب، ص 8.
2 – بهنام بردى، هيثم (2010). القصة القصيرة جدا في العراق ، ط1، من منشورات المديرية العامة لتربية نيْنوى، العراق، ص 8.
3 – أمعضشـو، فريد، القصة القصيرة جداً: قضـايا وإشكـالات/ مجلة الرافد، مجلة ورقية والكترونية ثقافية تواصلية تصدر عن دائرة الثقافة والاعلام- حكومة الشارقة، استرجعت بتاريخ 13 فبراير 2015 من http://arrafid.ae/193_f4.html
4- إلياس، جاسم خلف(2010). شعرية القصة القصيرة جدا : ط1، دار نينوى، دمشق ، ط1، ص 200.
5 – من أجل تقنية جديدة لنقد القصة القصيرة جدا (المقاربة الميكروسردية)، مرجع سابق، ص 8.
6- السلامي، عبد الدائم (2007). شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا: ط1، منشورات أجراس، الدار البيضاء ، ص ص 6- 7.
7 – تم إعداد هذه الببلوجرافيا عن طريق الاستعانة بعدد من البحوث والدراسات التي تناولت القصة العمانية بوجه عام .
8- حبيب، عبدالله (1995). قشة البحر ، ط1، مطبعة الأوان الحديثة، سلطنة عمان.
9- الصوافي، علي (1995). جنون الوقت، ط1، الرؤيا للنشر، سلطنة عمان.
10- الرحبي، محمد (2002 ) . أغشية الرمل، ط1، دار أزمنة للنشر، الأردن.
11- الفارسي، عبدالعزيز ( 2006). مسامير، ط1، مؤسسة الانتشار العربي بيروت، لبنان.
12- الشكيلي، حمود حمد(2006). سرير يمتطي سحابة، قصص وقصص قصيرة جدا، ط1، مؤسسة الانتشار العربي بيروت، لبنان.
13- البلوشي، ليلى(2006). محادثات سياسية..قصص قصيرة جدا، استرجعت من موقع menalmuheetlelkaleej.com، بتاريخ 27/ 4/ 2015م.
14- الحارثي، جوخة (2007). صبي على السطح، قصص، دار أزمنة للنشر، الأردن.
15- البلوشي، عيسى (2009). “ثايبة ليست بعيدة من هنا” ، قصص قصيرة جدا، ط1، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، لبنان.
16- النبهاني، (2012). سرنمات، أقاصيص، ط1، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، لبنان.
17- الراشدي، حمود(2013). مجموعة قصصية، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، لبنان.
18- الطائية، عزيزة (2014). ظلال العزلة، قصص قصيرة جدا، دار فضاءات للنشر والتوزيع، الأردن.
19- المزروعي، الخطاب(2014). سيرة الخوف، قصص قصيرة جدا، ط1، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، لبنان.
20- البلوشي، ليلى (2014). قلبها التاسع. قصص قصيرة جدا، دار بلاتينيوم بوك، الكويت.
21- الراشدي، حمود (2014). وجهان.. وقصص قصيرة جدا، مجلة نزوى، العدد السابع والسبعين (يناير) من قسم المنوعات.
22- الربيع، آمنة (2005). البنية السردية في سلطنة عمان ، 1980- 2000م، ط1، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان.
23- دراوشة، أمين (2015). قراءة في مجموعة سيرة الخوف قصص قصيرة جدا للكاتب العماني الخطاب المزروعي، استرجعت من موقع صحيفة الحدث الفلسطيني (الالكترونية)، عدد الأحد (حزيران 2015م)، بتاريخ 22/ 5/2015م.
24- فرعون، صابرين (2015). إضاءة على قصص قصيرة جدا “ظلال العزلة” للقاصة العمانية عزيزة الطائي، استرجعت من موقع جريدة البلد الالكترونية في عدد 14/ 2/ 2015م، بتاريخ 17/5/2015م.
25- الأزمي، نادية (2015). البرق وحلم المطر قراءات في القصة العربية القصيرة جدا، ط1، مطبعة سليكي أخوين، طنجة، المغرب.

* ورقة مقدمة بالمؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” الذي نظمته جامعة آل البيت في الأردن بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس يوليو الماضي.

د.جميلة بنت سالم الجعدية أستاذ
مساعد ومحاضرة بكلية العلوم التطبيقية بصلالة

إلى الأعلى