الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تختتم مشاركتها في مهرجان كاوس للإبحار الشراعي
السلطنة تختتم مشاركتها في مهرجان كاوس للإبحار الشراعي

السلطنة تختتم مشاركتها في مهرجان كاوس للإبحار الشراعي

الخيمة العمانية ساهمت في الترويج للسلطنة سياحيا وتراثيا وسط حضور كبير من الجمهور الأوروبي

كاوس (بريطانيا) ـ (الوطن) :
اختتمت السلطنة امس مشاركتها في فعاليات أسبوع كاوس للإبحار الشراعي بالمملكة المتحدة حيث ودعت الخيمة العمانية زوارها الذين توافدوا اليها من مختلف المدن الاوروبية .
وجاءت مشاركة السلطنة ممثلة في عمان للابحار بالتعاون مع وزارة السياحة حيث تعد هذه المشاركة ضمن مشاركات سابقة حققت من خلالها السلطنة العديد من الاهداف ومنها التعريف بالموروث التراثي والمقومات السياحية بالاضافة الى الرياضات البحرية التي حققت السلطنة خلالها ارقاما قياسية في المياه البريطانية كان أولهما في الإبحار حول بريطانيا وأيرلندا العام الماضي، والثاني كان في الإبحار حول أيرلندا بداية هذا العام”.
وبعد الفوز المشرف لطاقم عمان للإبحار في سباق تحدي أرتميس الشراعي الخميس الماضي، اكمل الطاقم كافة استعداداته وتدريباته خلال اليومين الماضيين لخوض سباق رولكس فاستنت الشراعي الذي ينطلق اليوم من مدينة كاوس إلى مدينة بلايموث لمسافة 608 ميل بحري مروراً بصخرة فاستنت المشهورة، ويشارك ضمن طاقم القارب مسندم ثلاثة من البحارة العمانيين المحترفين وهم فهد الحسني، وياسر الرحبي، وسامي الشكيلي، بالإضافة إلى الأسباني أليكس بيلا، والأيرلندي داميان فوكسال، والربان الفرنسي سيدني جافنييه.
يوم الإعلاميين
وعلى صعيد الفعاليات نظم مشروع عمان للابحار بالتعاون مع وزارة السياحة، يوما للاعلاميين بحضور عدد من ممثلي وسائل الاعلام البريطانية، وافتتحت الفعالية بكلمة للرئيس التنفيذي لعمان للابحار ديفيد جراهام حيث قال:” نحن سعدء جدا بهذه المشاركة الهامة لهذا المهرجان الذي يعد الأقدم على مستوى العالم، ويعد المهرجان فرصة رائعة لنا لابراز الجانب السياحي والثقافي للسلطنة”، وتطرق جراهام في حديثه الى تقديم نبذة تعريفية عن مشروع عمان للابحار حيث قال:” تأسس مشروع عُمان للإبحار في عام 2008 كمشروع وطني غير ربحي يعمل تحت مظلة وزارة السياحة، ويسعى عمان للابحار إلى إحياء أمجاد التراث البحري العُماني، والعمل على ترويج السلطنة حول العالم من خلال رياضة الإبحار الشراعي، وإيجاد فرص تدريبية مستدامة للأجيال الشابة تسهم في بناءهم البدني والذهني، وتساعدهم على المشاركة البناءة في مسيرة التنمية الشاملة، ويتواجد بالمشروع نحو 210موظفين ويصل نسبة التعمين في الشركة الى 81%”.
السباقات الشراعية العالمية
وأضاف الرئيس التنفيذي لعمان للابحار في حديثه:” خلال فترة قياسية بلغت ست سنوات فقط، استطاع مشروع عُمان للإبحار الى تأهيل عدد من البحارة العمانيين والخروج بكوادر وكفاءات عمانية مميزة في مجال الابحار الشراعي، اضافة الى استضافة السلطنة للعديد من السباقات الشراعية العالمية التي شارك فيها أشهر البحارة من مختلف دولة العالم، كما عمل مشروع عمان للابحار جنبا الى جنب مع وزارة السياحة، في ابراز المناطق والأسواق التي تستهدفها الوزارة مثل المانيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا”، وأوضح جراهام بأن المشروع يعمل على تعزيز الجهود الوطنية لتنويع مصادر الدخل من خلال الترويج للسلطنة في وسائل الإعلام العالمية، والتعريف بمقوماتها الاستثمارية والتنوع الطبيعي والجغرافي الذي تتمتع به.
الإنجازات التي تحققت
وتطرق جراهام الى انجازات عمان للابحار حيث قال:” حققنا العديد من الانجازات منذ تأسيس المشروع، حيث أصبح محسن البوسعيدي في عام 2009م أول بحار عربي يبحر حول العالم دون توقف، واستطاع فريق الموج مسقط، الفوز بلقب بطولة سباقات الإكستريم لمرتين على التوالي، كما أولى المشروع أهمية كبيرة بالعنصر النسائي من خلال توفير فرص متساوية للتدريب، وتأسيس فريق نسائي للسباقات الشراعية، واستطاعت المرأة العُمانية خوض سباقات أوروبية لأول مرة، حيث أصبحت راية الحبسية على سبيل المثال أول فتاة عربية تدخل في منافسات سباق فاستنت، وأول عربية ترشح لجائزة رولكس لأفضل بحار”.
وعن انجازات قوارب عمان للابحار، قال ديفيد جراهام:” استطاع قارب عُمان للإبحار من فئة المود70 والذي يحمل اسم “مسندم” تحطيم رقم قياسي عالمي في سباق النجوم السبعة للإبحار حول بريطانيا وأيرلندا في عام 2014م بفارق 14 دقيقة عن الرقم القياسي السابق، وأعطى دفعة إضافية للسلطنة في الساحة الدولية للإبحار الشراعي”، مضيفا بأن المشروع حرص على المسؤولية الاجتماعية وقام باستقطاب الكثير من الاهتمام برياضة الإبحار الشراعي على المستوى الوطني، حيث حرص على إقامة الفعاليات المجتمعية المفتوحة بشكل سنوي وتعريف المجتمع بهذه الرياضة، بالإضافة إلى استقبال أعداد كبيرة من طلاب المدارس وتعريفهم بهذه الرياضة وتدريبهم على تقنياتها.
تجربة فريدة
وحظي جميع الاعلاميين بتجربة فريدة بالتواجد على متن القارب “مسندم” لأخذ جولة للابحار الشراعي، حيث تم تقسيم الاعلاميين الى ثلاثة مجموعات، وقدرت الجولة الواحدة للمجموعة قرابة الساعة، وقام طاقم القارب بتعريف الاعلاميين على أبرز الأدوار التي يقوموا بها أثناء السباقات، بدءا من نقطة الانطلاق وصولا الى خط نهاية السباق، وتعرف الاعلاميون على جهد فريق العمل الواضح والمسؤولية المناطة لكل فرد في الطاقم، كما أوضح قائد القارب سيدني للاعلاميين بأنه في حالة اذا شارك القارب في سباق يستمر لعدة أيام، فانه سيكون هناك توزيع لفترات الراحة والنوم لطاقم القارب تصل الى ساعتين للفرد الواحد، أما عن تناول الطعام فتم تخصيص مكان صغير أسفل القارب لتناول بعض الوجبات الخفيفة كالفواكه والمعلبات اضافة الى مكان اخر مخصص للنوم لشخص واحد فقط.
وتناوب الاعلاميين خلال الجولة البحرية على القيام بأدوار الطاقم، حيث قام البعض منهم على قيادة دفة القارب، كما قام بعضهم بدوران الجهاز الخاص للأشرعة لنزولها وصعودها، وعبر الاعلاميون عن سعادتهم بهذه التجربة شاكرين جهود مشروع عمان للابحار في الارتقاء بالموروث البحري.
السياحة في عمان
مشاركة أبطال الرياضات
وعلى صعيد آخر اشاد المستكشف البريطاني بين ساندرس باوجه التقارب ما بين السياحة والرياضة في الترويج للسلطنة مشيرا الى ان الخيمة العمانية استطاعت ان تستقطب اعدادا كبيرة من الزوار في الوقت ذاته استطاع القارب العماني مسندم ان يشد الانتباه اليه موضحا بان التجربة التي خاضها مع البحارة العمانية “كانت تجربة ممتعة للغاية، واضاف قائلا : فلم أبحر بهذه السرعة على قارب شراعي من قبل، وكان الطاقم أجمل ما في هذه التجربة، فكانوا هادئي الأعصاب ومتماسكين في عملهم، ويعملون بمهارة فائقة، ولا يكادون يقفون للراحة أبداً، وكانوا فوق ذلك مستمتعين بما يقومون به، وأضفوا جواً مرحاً على الرحلة”.
ونظراً لكونه مستكشفاً شغوفاً بالمغامرة، عبر ساندرس عن رغبته في زيارة السلطنة السنة المقبلة وقال: “أعتقد بأن سلطنة عمان جوهرة مكنونة من وجهة نظري كمستكشف، فأرى بأنها تتمتع بالكثير من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية، ويبدو لي أن جبالها تستحق الاستكشاف، ولا بد لي من زيارة قريباً”.
من جانب اخر شارك مع الطاقم العماني كذلك لاعب الرجبي المشهور سيرجي بيتسن كونه أحد الشخصيات الملهمة في عالم الرياضة، وأبدى بيتسن إعجابه الشديد بالعمل الجماعي لدى طاقم عمان للإبحار، وقال عن ذلك: “إن ما يقوم به مشروع عمان للإبحار لإلهام الأجيال الصاعدة من البحارة أمر يستحق الإشادة والإعجاب، وهو أمر شبيه لما أقوم بها شخصياً لدعم ممارسة رياضة الرجبي في الكامرون، والتي أسست فيها أكاديمية خرية باسمي”.
واشار سيرجي الى ان الترويج السياحي لا يقتصر فقط من خلال المشاركات الرياضية وانما تمتد لتشمل كافة الجوانب التي تبرز مكنونات الوطن وما يتمتع به من تراث عريق وحضارة ضاربة في عمق التاريخ .
وأضاف سيرجي: “اصبح استخدام الرياضة كوسيلة لإحداث تغيرات إيجابية في حياة الأطفال في العالم، وسيلة مهمة نحو التواصل مع الاجيال القادمة ، ولذلك أظن بأن ما حققه مشروع عمان للإبحار اليوم يسير على نفس النهج، حيث سمعت بأن بعض البحّارة لم يمض على بداية مشوارهم سوى أربع أو خمس سنوات، وهم الآن يبدعون في أدائهم وقطعوا مشواراً كبيراً ظهرت آثاره في نتيجة اليوم”.

إلى الأعلى