السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقمع مسيرة سلمية طالبت بحماية (بيت البركة) من التهويد
الاحتلال يقمع مسيرة سلمية طالبت بحماية (بيت البركة) من التهويد

الاحتلال يقمع مسيرة سلمية طالبت بحماية (بيت البركة) من التهويد

(العيسوية) تحت الحصار بإغلاق مداخلها

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، نشطاء وقسيسين شاركوا في مسيرة سلمية نظمتها اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الضفة الغربية، للمطالبة بحماية بيت البركة (على الطريق الرئيسية القدس الخليل) من التهويد.
وشارك في المسيرة، أعضاء من لجان المقاومة الشعبية، ومتضامنون محليون واجانب وقسيسون، ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وصلبان ورددوا هتافات منددة بالاحتلال وسياسته الممنهجة الهادفة لسرقة أراضي المواطنين وممتلكاتهم لصالح توسيع المستوطنات.
وذكرت مصادر فلسطينية أن جنود الاحتلال هاجموا المشاركين في المسيرة، واعتدوا عليهم بالضرب بأعقاب البنادق، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض وكدمات.
وقال راعي كنيسة البركة المشيخية في فلسطين القس جورج عوض، ‘هذا البيع ان تم فهو باطل لان الاحتلال وجوده غير شرعي لذا ندعو كافة المؤسسات الدينية وغير الدينية في العالم مساندتنا لإعادة البيت للكنيسة… لن نتنازل عن حقنا الشرعي في البيت، وقد افشلت كنيسة البركة في فلسطين قبل 10 سنوات محاولة بيع كنيسة ‘بيت البركة’ الواقعة في بيت لحم واثبتت ملكيتها لصالحها واصدرت بها حجة طابو فلسطينية’.
واوضح المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية في جنوب الضفة الغربية يونس عرار، ان المسيرة نظمت استنكارا لجرائم الاحتلال ومستوطنيه، وللتأكيد على فلسطينية بيت البركة الذي يحاول المستوطنون سرقته.
يذكر، أن بيت البركة المشيد منذ ما يزيد عن 70 عاما وتبلغ مساحة أرضه نحو 35 دونما، هو مستشفى كان يقدم خدمات مجانية لعلاج مرضى السل في منطقة الجنوب حتى إغلاقه عام 1983.
وفي سياق آخر تواصل سلطات الاحتلال إغلاق ثلاثة من مداخل قرية العيسوية، بالمكعبات الإسمنتية والأتربة، كأحد وسائل العقاب الجماعي ضد سكان القرية بدعوى “إلقاء الحجارة ووقوع مواجهات في شوارع القرية”.
18 ألف نسمة يعيشون على أراضي قرية العيسوية، ويستخدمون أربعة مداخل هي “المدخل الشرقي والغربي والجنوبي الغربي والشمالي”، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم ومنذ فترة بإغلاق بعض المداخل وحرمان السكان من استخدامها “لأسباب أمنية”.
و أوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في تصريحات صحفية أن سلطات الاحتلال أغلقت الأسبوع الماضي الطريق الشرقي لقرية العيسوية وهو المؤدي الى الزعيم، وشارع “القدس- اريحا، كما اغلقت طريقا فرعيا ” طريق الزعفرانة الترابي” الذي يستخدمه المزارعون للوصول الى أراضيهم وللوصول الى المنطقة.
وأضاف ابو الحمص أن سلطات الاحتلال اغلقت ومنذ عام وشهرين المدخل الجنوبي الغربي للقرية والحقت الاضرار بحوالي 5 آلاف نسمة يقطنون بالقرب من المدخل .
وأوضح أبو الحمص أن اغلاق الطرق هو عقاب لسكان القرية دون سبب، ويضطر السكان لسلك طرق التفافية بعيدة عن مكان سكناهم وقد تستغرق وقتا أطول من الطرق العادية، لافتا الى افتقار قرية العيسوية للبنية التحتية في شوارعها وأزقتها وأحيائها وإغلاق أي مدخل يؤدي الى أزمات خانقة في الشوارع .وحذر أبو الحمص من مواصلة إغلاق مداخل القرية حتى بداية العام الدراسي الذي يبدأ بعد عدة أيام، حيث ينعكس بصورة مباشرة على الطلاب الذين يضطرون لسلك طرق بعيدة عن منازلهم أو يعلقون بالأزمات الصباحية أو وقت الظهيرة.
وطالب أبو الحمص بتعبيد شوارع القرية وفتح كافة مداخل القرية دون فرض عقوبات جماعية على السكان، ولفت الى مستوطنة :”التلة الفرنسية” الملاصقة للقرية والتي توفر سلطات الاحتلال كافة البنية التحتية.
وأوضح أن اغلاق مداخل القرية بين الحين والآخر يعد أحد العقوبات المفروضة على اهالي العيسوية، حيث تقتحم القوات شوارع القرية بشكل شبه يومي، وتنصب الحواجز في شوارعها وعلى مداخلها المفتوحة وتقوم باستفزاز الشبان بتحرير هوياتهم وتفتيش مركباتهم وتحرير مخالفات مختلفة لهم.
بدوره قال عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات العيسوية هاني العيساوي في تصريحات صحفية ان اغلاق مداخل القرية والتي تستخدم ضمن بند (العقوبات الجماعية) للسكان يزيد من صعوبة التنقل والوصول الى الخدمات المختلفة، فالمدخل الجنوبي الغربي المغلق منذ فترة طويلة هو الطريق الأقرب والمحاذي لمستشفى “هداسا” واغلاق الطريق يمنع المريض من الوصول بسهولة ووقت قصير الى المستشفى لتلقي العلاج، لافتا ان سلطات الاحتلال اغلقته لمدة 10 سنوات متواصلة واعادت فتحه بعد عدة مراسلات واحتجاجات.
وأضاف العيساوي أن الطريق الشرقي والزعفرانة هو الاقرب لشارع (القدس ـ اريحا)، واغلاقه يعني سلك طريق طويلة تتمر بالأحياء المقدسية للوصول الى الشارع.
ولفت ان سلطات الاحتلال لا تراعي مصلحة السكان بحجة “الأمن”، وتستخدم تحت هذه الحجة أي عقوبة ضد السكان الفلسطينيين، لافتا ان تم التوجه الى بلدية الاحتلال لكنها تذرعت ان جيش الاحتلال من قام باغلاق المداخل وهي تقدم الخدمات للسكان فقط، علما ان من قام بوضع المكعبات والاتربة هي جرافة تابعة للبلدية وليست جرافة عسكرية.
وأضاف أن عضو الكنيست اسامة السعدي زار منطقة العيسوية واطلع على اغلاق مداخلها.
وأضاف ان سلطات الاحتلال وضمن بند “العقوبات الجماعية” شرعت خلال الأيام الماضية برش المياه العادمة على الممتلكات
( المنازل والسيارات والمحلات التجارية) دون مبرر، حيث تعمدت اقتحام القرية ورشها بصورة عشوائية، اضافة الى اقتحامات مستمرة من قبل طواقم بلدية الاحتلال للقرية وتصويرها للمنشآت المختلفة.

إلى الأعلى