السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مأساة جديدة في (المتوسط)..مصرع عشرات المهاجرين بغرق قارب هجرة
مأساة جديدة في (المتوسط)..مصرع عشرات المهاجرين بغرق قارب هجرة

مأساة جديدة في (المتوسط)..مصرع عشرات المهاجرين بغرق قارب هجرة

تعهدات أوروبية بمساعدة اليونان في مواجهة طالبي اللجوء

روما ـ عواصم ـ وكالات: شهد البحر الابيض المتوسط مأساة جديدة بالعثور على أكثر من أربعين جثة لمهاجرين في حاويات مركب تهريب, قضوا اختناقا بسبب سؤ التهوية عقب تعطل المركب في عرض البحر, وذلك بحسب ما أعلنت البحرية الإيطالية امس.
وذكرت البحرية على موقع (تويتر) أنها أنقذت العديد من المهاجرين الذين كانوا موجودين على هذه السفينة.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيطالية (انسا)، فإن عدد الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة تراوح بين 300 إلى 400 شخص.
وكانت السفينة تعرضت لخطر الغرق ، ومن المرجح أن تكون وفاة اللاجئين الأربعين بسبب الاختناق داخل مخزن البضائع بالسفينة.
من جهة أخرى وصلت سفينة نقل ارسلتها الحكومة اليونانية لتسريع اجراءات التسجيل الادارية لآلاف اللاجئين الى جزيرة كوس.
ومن المفترض ان تبقى السفينة “اليفثيريوس فينيزيلوس” 15 يوما في كوس، وفق ما قالت زكارولا تسيريغوتي، رئيسة القسم المعني بشؤون الهجرة في الشرطة اليونانية.
ولن تستقبل هذه السفينة التي تتسع لـ2500 شخص المهاجرين بل ستخصص لادارة الهجرة لتسجيل اللاجئين السوريين واجراء المقابلات معهم، وفق تسيريغوتي.
وبحسب قولها، فان المهاجرين من جنسيات اخرى، من افغان وعراقيين واريتريين وصوماليين، وهم “مهاجرون” وليسوا “لاجئين”، سيواصلون القيام بالاجراءات الادارية الخاصة بهم عبر مركز الشرطة المحلية.
وقررت الحكومة اليونانية ارسال هذه السفينة بعد سلسلة حوادث بين شرطيين ومهاجرين وصل عددهم الى سبعة آلاف بداية الاسبوع بسبب بطء اجراءات التسجيل امام تدفق المهاجرين.
وادى غياب هيكلية واضحة لاستقبال اللاجئين وايوائهم في كوس الى ظهور حالة من الفوضى خلال الاسابيع الماضية.
وبداية الاسبوع الحالي تم نقل حوالى الفي لاجئ ومهاجر الى ستاد كرة القدم في الجزيرة. واستخدمت الشرطة الهراوات وخراطيم المياه في صدامات معهم الخميس.
وفي كوس، البالغ عدد سكانها حوالى 30 الف نسمة، كان يتواجد بداية الاسبوع نحو سبعة الاف مهاجر.
وبحسب تسيريغوتي، يوجد حاليا 2500 لاجئ ومهاجر والعديد منهم يتوجه الى اثينا مباشرة بعد انتهاء اجراءات التسجيل.
وتابعت “الليلة نتوقع ان يغادر حوالى 1900 سوري الجزيرة”.
وبدوره قال كونستانس تيسن من منظمة اطباء بلا حدود لوكالة فرانس برس “ما نريده هو حل طويل الامد يتعلق باقامة مركز استقبال. اذا كانت السفينة هنا للبقاء، فهذا جيد، وانما اذا كان بقاؤها مؤقتا فهذا سخيف”.
اما قوات الشرطة وخفر السواحل في جزر الدوديكانيز الواقعة في جنوب شرق بحر ايجه وتشمل جزيرة كوس، فاعربت في بيان عن قلقها ازاء وصول هذه السفينة وطالبت بـ”الاجلاء الفوري للمهاجرين والسفينة من جزيرة كوس الى مناطق اخرى منظمة ومفتوحة على البر اليوناني”.
وبدوره قال رئيس بلدية كوس جورج كيريتسيس للصحافيين ان بلاده لا تستطيع تحمل ازمة المهاجرين وحدها، بل على “الاتحاد الاوروبي ان يقدم المساعدة المالية”. واضاف “على الاتحاد الاوروبي ايضا ان يعي انه في مرحلة معينة على الدول ان تتشارك الاشخاص الذي يصلون هنا، والا لن تحل الازمة”.
فيما اعلن الاتحاد الاوروبي التزامه تقديم دعم مادي لليونان لمواجهة التدفق الكبير للمهاجرين الى اراضيها خصوصا من تركيا المجاورة، للانتقال الى دول اوروبية اخرى.
واكدت المفوضية الاوروبية عزمها على تقديم “الدعم الكامل” لليونان، كما وعد مفوض الهجرة في الاتحاد الاوروبي ديميتريس افرامابولوس بدفع 30 مليون يورو لليونان “خلال اربعة الى خمسة ايام” فور قيام حكومة اثينا بتقديم طلب بهذا الصدد.
وسيدفع هذا المبلغ من صندوق تم انشاؤه يضم 2,4 مليار يورو لمساعدة دول الاتحاد الاوروبي على تحسين قدراتها لاستقبال اللاجئين ولضمان امن حدودها حتى العام 2020.
واضاف افرامابولوس “المشكلة ليست يونانية بل هي اوروبية” مشيرا الى المجر التي استقبلت ايضا 35 الف شخص خلال يوليو وصلوا عبر “طريق البلقان”.
وبات المهاجرون يستخدمون هذه الطريق للانتقال من اليونان الى مقدونيا ثم البانيا وكوسوفو وصربيا قبل الدخول الى المجر.
وفي سياق منفصل أعلنت بابارا هندريكس وزيرة البيئة والبناء الألمانية استعدادها لمضاعفة مخصصات دعم بناء الإسكان الاجتماعي في ظل تدفق اللاجئين.
وفي تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة اليوم السبت، قالت
الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا إن “الأعداد المرتفعة حاليا للاجئين أدت إلى المزيد من التحديات في أسواق الإسكان”.
وأضافت هندريكس أنها ستعمل على مضاعفة الموارد المقدمة من الحكومة المركزية للولايات حتى عام 2019 بقيمة 2ر518 مليون يورو سنويا.
يذكر أنه منذ عام 2007 لا يوجد إلزام للولايات بالنسبة لأغراض استخدام هذه الأموال ولذلك قالت هندريكس مطالبة رؤساء حكومات الولايات :”بطبيعة الحال يتعين على الولايات أن تلزم نفسها باستخدام هذه الموارد في مجال بناء الإسكان الاجتماعي”.

إلى الأعلى