الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مستشفى جامعة السلطان قابوس يسعى لإعادة هندسة نافذة الدواء ومكان الانتظار وتفعيل الأنظمة الرقمية والإلكترونية
مستشفى جامعة السلطان قابوس يسعى لإعادة هندسة نافذة الدواء ومكان الانتظار وتفعيل الأنظمة الرقمية والإلكترونية

مستشفى جامعة السلطان قابوس يسعى لإعادة هندسة نافذة الدواء ومكان الانتظار وتفعيل الأنظمة الرقمية والإلكترونية

ـ أحمد المحروقي : استقبال أكثر من 750 مراجعا يوميا يشكل ضغطا كبيرا على المنظومة الصيدلانية
ـ لا يمكن صرف الوصفة الدوائية إلا إذا كانت تحمل توقيعين على الأقل من أجل تقليل الأخطاء الطبية
متابعة : جميلة الجهورية
أبدى عدد من المراجعين لمستشفيات محافظة مسقط استياءهم من ساعات الانتظار التي يقضونها في صالات صرف الأدوية من الصيدليات الداخلية بهذه المستشفيات ، والتي تكتظ بالمرضى والمراجعين ، وتضيق بأعدادهم .
حيث تعاني كثير من صيدليات المستشفيات بالسلطنة من كثرة الازدحام والطلب على صرف الوصفات الطبية ، والتي تستغرق ساعات من الانتظار لتحضير الوصفة وتتعالى الأصوات تذمرا من الوقت الذي يطول في أماكن انتظار المراجعين كما استاء المراجعون من الإجراءات المتبعة والتي يراها بعض المرضى لا تعكس مصداقية الأدوار أو الأولويات بل نجد أن هناك من يحصل على وصفته بأسرع ما يكون ، بينما الآخرون ينتظرون لساعات ، والمشكلة موجودة وظاهرة في عدد من المستشفيات المرجعية التخصصية بمحافظة مسقط .
“الوطن ” ترصد أسباب المشكلة من مستشفى جامعة السلطان قابوس ، الذي يعد نموذجا للمعاناة اليومية للمرضى والمراجعين ، وأيضا معاناة الطاقم الصيدلاني أمام الطلب الكبير على صرف الوصفات الطبية للأدوية ..
حول الإشكالية التي فجرت هذا الضغط على صيدليات المستشفيات المرجعية التخصصية من واقع رؤية شاملة وعامة للمؤسسات الصحية يتحدث أحمد بن محمد بن سعيد المحروقي مسئول فني في صيدلية جامعة السلطان قابوس عن هذه المشكلة والتي يصفها بالمعاناة ، ليتناول أسباب المشكلة عندما كان مستشفى الجامعة نموذجا للمشكلة ويقول : المشكلة تبدأ مع النمو السكاني في السلطنة وارتفاع الضغط على المستشفيات التخصصية المرجعية وعدم بناء مستشفيات مرجعية في العقدين الماضيين.
وأضاف : حينما نتحدث عن المستشفى الجامعي ، وبالتحديد صيدلية مستشفى جامعة السلطان قابوس ، فالحديث يكون عن مستشفى مرجعي تخصصي تعليمي ، وعالمي والمتعارف عليه أن المستشفيات التعليمية المرجعية التخصصية ، تستلم الحالة وتشخصها ومن ثم ترجع الحالة للمكان الذي جاءت منه ، بمعنى لو أن مريض تم تحويله من صحار إلى المستشفى الجامعي ليتم بعدها تشخيصه ومتابعته ، ومن ثم يعاد المريض للمنطقة التي جاء منها ، وتتم معالجته هناك ، وهذا حقيقة لا يحدث معنا ، لذلك صار هناك تراكم كبير وبدرجة كبيرة جدا في المرضى في المستشفى وبدوره انعكس على الصيدلية.
وعلق متسائلا ومع هذه الكثافة السكانية وتراكم المرضى على المستشفيات المرجعية التخصصية أين يتوجهون مع قلة المستشفيات التخصصية ؟ ! ، فعند العودة للأرقام فإن مؤشرات السياحة العلاجية نجدها كبيرة كذلك مؤشرات لجوئهم في كثير من الأحوال إلى المؤسسات الصحية الخاصة لذلك لا مفر لهؤلاء المرضى إلا اللجوء إلى مستشفى الجامعة والمستشفى السلطاني كمستشفيات تخصصية مرجعية وليست ثانوية الرعاية الصحية .
وأضاف لابد من الاعتراف به أن هناك شيئا من الخلل الذي حدث أو من القصور في المستشفيات الثانوية والذي ترتب عليه الضغط الشديد على المستشفيات المرجعية ” الجامعة والسلطاني ” ، وقال : والذي على ضوئه أعتقد أن وزارة الصحة قد اعترفت به ، وبدأت بإحدى المعالجات بما يسمى ” بالدكتور الزائر” .
وأكد المحروقي أن منظومة الرعاية الصيدلانية لا تفصل عن الرعاية الطبية بل هي مكملة ، وتبدأ من السجلات الطبية والأطباء ، لتنتهي في الصيدلة وهي المحطة الأخيرة التي ينتهي لها المريض قبل خروجه من المستشفى ، وقال : المريض منذ أن وصل المستشفى يكون قد مر بعدة مراحل ، وانتظر في عدة مواقع ، وقضى نهاية يومه في الصيدلية ، وبالتالي يكون قد أصبح مشحونا ويخزن الكثير من الغضب أو الاستياء أو التعب ، وما أن يحصل أي تأخير في الصيدلية فمعنى ذلك أنه جاهز للانفجار ، وهذه حقيقة بالفعل نحن نعاني منها ، حينما لا نجد وعيا وصبرا وثقافة من الناس .
ويعود أحمد المحروقي إلى مهنة الصيدلة وواقع الصيدلة في مستشفى الجامعة وتخصصاتها الاحترافية قائلا : هي قبل كل شي مهنة احترافية عرفت منذ القدم ، وفي الآونة الأخيرة يعتبر الصيدلانية في مستشفى الجامعة رواد في التعليم الصيدلاني والحركة الصيدلانية في السلطنة ، كما أن مستشفى الجامعة مركز معترف به في المؤتمرات الدولية .
وأضاف : حتى نفهم الصيدلة ومن هو الصيدلي فلدينا مخرجات كثيرة ومتخصصة تبدأ بشهادة الدبلوم التي يتخرج منها بشهادة مساعد صيدلي ، ثم مع مواصلة التعليم وحصوله على البكالوريوس يتخرج بشهادة صيدلي ، وفوق الصيدلي تأتي الماجستير ، وهذه فيها شهادات تخصصية كثيرة ، ونحن في مستشفى الجامعة لدينا صيادلة متخصصون بالصيدلة السريرية ، وصيادلة بالطب السلوكي ، كذلك صيادلة متخصصين في معالجة أدوية الأطفال، وصيادلة متخصصين في الجراحة ، وغيرهم من المتخصصين في مجالات طبية كثيرة .
مشيرا إلى جانب تلك التخصصات وجود وحدة تصنيع متكاملة في مستشفى الجامعة ، ويتم فيها تحضير الأغذية المكملة ، والأدوية المعالجة لبعض الأمراض كالسرطان ، وفي نفس الوقت يوجد بالمستشفى مركز استعلامات الأدوية ، وهذا يناط به كل استعلامات الأدوية سواء كانت الاستفسارات من قلب المستشفى أو خارجه ويمكن لعامة الناس أيضا أن يستفسروا عن بعض الأدوية إذا رغبوا في التعرف على تركيبتها أو آثارها.
وأكد أن هذا القسم لديه كل الإمكانيات في أن يجاوب على الأسئلة المعقدة والبسيطة ، والمعقدة هي تلك التي يعتمد عليها الدكتور في المعالجة من الناحية العلمية والتي تتوفر بياناتها عن طريق هذا القسم .
المؤشرات الخطيرة
وعن علاقة ذلك بالوضع القائم في الصيدلية وأسباب تأخر المراجعين أو المرضى في الصيدلية يقول أحمد المحروقي :هنا ننظر إلى الوضع القائم في الصيدلية وموضوع التأخير وأسبابه من زاوية الضغوطات الكبيرة على الصيدلية ، حيث تضاعفت معنا أرقام الزائرين والمرضى بشكل كبير جدا في الآونة الأخيرة ، وعند النظر إلى مستشفى الجامعة فهو حقيقة مستشفى تخصصي مرجعي تعليمي ، وطرأت عليه عدة تغيرات وتوسعات في السنوات الماضية وأصبح الضغط عليه شديدا جدا ، كما أصبح العدد مضافا ، فالأرقام تشير إلى أن من 2006 إلى 2012 إلى خطورة ارتفاع الأرقام ، حيث تضاعف عدد المرضى الذين يأتون إلى الصيدلية ، ولو أخذنا فقط مقارنة بسيطة قبل سنتين ، كان يأتي إلى نافذة الصيدلية الرئيسية تقريبا في حدود 450 مريضا في اليوم الواحد ، أما هذه الأيام فقد تجاوزنا عدد 750 مريضا أو مراجع في اليوم الواحد ، وفي الأيام التي تسبق الإجازات سواء كانت مناسبات أو نهاية الأسبوع ، الصيدلية يتجاوز مراجعوها 800 وصفة في اليوم .
تجهيز الوصفات وتقليل الأخطاء
وعن مقارنة أعداد الوصفات اليومية وحجمها بعدد الصيادلة بالصيدلية وعلاقة جميع ذلك في تعدد أسباب المشكلة في الصيدلية يعلق احمد المحروقي قائلا : إذا ما جئنا لنرى كم عدد الصيادلة ومقارنة هذه الأرقام بالقراءات العالمية ، كم وصفة مطالب أن يجهزها حتى يعمل توازن ما بين الإنتاجية ، وما بين الأخطاء الطبية ، حيث إنه كلما زاد الضغط على الصيدلي فإمكانية حدوث الخطأ يكون أعلى وهو في نهاية الأمر يبقى بشرا وأكد أن الجامعة حريصة على أن يكون هناك توازن في هذا الجانب ، لكن في الوقت الراهن الضغط شديد عند الحديث عن أرقام ومؤشرات في ظرف سنتين والقفزات التي تدلل على مؤشر خطير جدا .
وأوضح أن المرضى المراجعين تعودوا على السرعة ، والثقافة في هذا الجانب لا زالت قاصرة ، وهم يريدون كل شيء أن يتم بسرعة ، وقال : حينما نأتي لمقارنة الأمر في البنوك أو الأحوال المدنية نجد أن الناس على استعداد أن تنتظر ، بينما عندما نأتي على موضوع يتعلق بسلامتها وصحتها فهي منفعلة ومتوترة ومستعجلة ، والصيدلاني يتعامل مع مركبات وأدوية ، والوضع كثير حرج ، وطبية المواد الصيدلانية و طبيعتها الكيميائية تستوجب الحذر والتأني في تجهيز أي وصفة دوائية ، بعيدة عن أي خطأ طبي محتمل وقال : في الجانب الآخر هناك وبحكم أننا نتحدث عن مستشفى تخصصي ، توالت فيه افتتاح عدة عيادات تخصصية كنوع من التوسع الخدمي في المستشفى ، ولكن ومع هذا لا زال حجم المستشفى وحجم الصيدلية كما هو منذ إنشائها .
الحلول والمعالجات الفنية والتنفيذية
وحول الحلول والمعالجات لتحقيق الجودة في المنظومة الصيدلانية قال : الأمر ليس غائبا عن إدارة المستشفى ومن بين الإجراءات السنوية التي يطالب بها المستشفى موظفيه هو عمل دراسة سنوية لقياس أداء الجودة في الصيدلية ويراقب فيها مؤشرات وقت انتظار المرضى ، وهذه الدراسة موثقة وتصدر دائما في التقرير السنوي للصيدلية والمستشفى ، ويمكن الرجوع لها ، وهي موجودة على الانترنت .
وقال : في ضوء تلك المؤشرات قاموا بإعادة هندسة نافذة صرف الأدوية ومكان الانتظار ، وبداية فبراير الماضي تم اعتماد التصاميم ، وقال : إنهم فقط ينتظرون الاعتماد المالي ، ويأملون أن يتم توسعة صالة الانتظار للرجال والنساء وإزالة جميع الحواجز التي تعيق تحقيق جودة خدمة زوار الصيدلية ، بحيث تتلاءم مع النظرة الجديدة ، وتحسين الرعاية الصيدلانية ولتحقيق الأريحية وسهولة التواصل مع المريض والصيدلاني .
وعلى مستوى رفع حجم الكوادر البشرية من الصيادلة من خلال النظر لزيادة أعدادهم مقارنة بعددهم الحالي يقول : الأرقام تختلف من يوم ليوم في صرف الأدوية ، لكن نحن نتكلم عما بين 12 إلى 14 موظفا موجودا في الصيدلية يوميا ، وعندما نأتي لقسمة عدد الوصفات على عدد الصيادلة ، فالحديث يسوق عن ضغط شديد جدا يقع على هذا الطاقم .
الخدمات الإلكترونية والرقمية
وقال احمد المحروقي لعلنا تأخرنا قليلا على مستوى النظام الرقمي ، كون أن هذه الأنظمة تحتاج إلى الحذر قليلا ، إلا أن المستشفى يسعى حاليا لتقليل وقت الانتظار وتحسين الخدمة الصيدلانية ، من خلال إعادة هندسة مكان صرف الدواء وقاعة الانتظار كما تمت الإشارة له ، وتوسعة قاعة الانتظار للرجال والنساء وتحسين أداء النظام الإلكتروني فيما يتعلق بالوصفات ، أضف إلى أنه سيتم قريبا الاستغناء عن الوصفة الورقية لتكون وصفة إلكترونية فقط ، كما سيتم في القريب العاجل تطبيق نظام الأرقام المتخصص لإدارة حركة المرضى ، إلى جانب دراسة جدوى إحلال توفير أجهزة الصرف الآلي للأدوية وهذا مشروع مستقبلي يستهدف الأجنحة الداخلية للمستشفى .
صعوبة صرف الأدوية من المحافظات
وعن إمكانية صرف المرضى أدويتهم من محافظاتهم وعن طريق المستشفيات الثانوية ، كون أن المستشفى تخصصي ومرجعي وتعليمي ويجد ضغطا كبيرا من المراجعين والمرضى قال : هذا يعتمد إذا كان مستشفى الجامعة تابعا لوزارة الصحة ، لكن المستشفى الجامعي مستقل من ناحية الأدوية ونوعيتها ، فالأدوية الموجودة بالمستشفى من ناحية النوعية تختلف عن أدوية وزارة الصحة ، لذلك نجد من ضمن الصعوبات التي واجهت المستشفى ، قضية إرجاع المرضى لمناطقهم ، لعدم توفر الأدوية التي كان يستلمها المريض من مستشفى الجامعة ، وإذا وجد الدواء تكون النوعية ليست على نفس المستوى الموجود بالمستشفى الجامعي ، وقال : على مستوى العالم معروف إذا مريض عمل تغييرا من دواء لدواء احتمالية حصوله على نفس النتيجة يكون قليلا جدا ، وهذا من ضمن المشاكل التي يواجهها المستشفى في إرجاع المرضى للمناطق الصحية ، وعليه تم النظر للمشكلة ، وشكلت لجان لتقصيه ونتمنى أن تتم معالجته والنظر إليه كأحد الحلول والبدائل لتحقيق الجودة في الخدمة الصحية .
خيارات استلام الدواء في الصيدلية
وأشار إلى أن هناك 3 محطات رئيسية تمر فيها الوصفة ويرمز لها بالمحطة ( أ و ب وج ) والمحطة ( أ ) هي أول محطة لها وفيها تقارن وتراجع فيها الوصفة من ناحية إكلينيكية ، حيث يقارن فيها الجرعة ، ويبحثوا مدى ملاءمة الدواء للمريض ، وهل يتعارض الدواء مع أدوية آخري يأخذها المريض ، وهل الجرعة التي كتبت هي جرعة جيدة و متناسبة ، وقال : لذلك الصيدلاني ينظر إلى الجوانب الإكلينيكية للدواء للوصفة بأكملها ، ومتى ما شعر أن هذه الوصفة ممتازة وما عليها غبار يتم اعتمادها ، وإذا تم اعتمادها فالطابعة تطبع ملصق التعليمات والذي يحمل البيانات باللغتين العربية والإنجليزية ، واسم المريض ورقم الملف ، وكمية الأدوية التي صرفت ، بالإضافة الإرشادات التحذيرية باللغتين .
وعن إمكانية تدخل الصيدلاني في تحرير الوصفة متى ما وجد أن هناك تضادا أو إشكالية في الوصفة يقول احمد المحروقي : لو افترضنا أن الوصفة فيها مداخلة بمعنى من خبرة الصيدلاني هناك إشكاليه في الدواء الفلاني ، فقانونيا غير مسموح كصيدلي أن أغير في الوصفة ما لم أتصل بالطبيب ، لذلك يتم الاتصال بالطبيب وتتم مناقشته فيها والتأكد من الدكتور هل فعلا يريد ان يعطي هذه الجرعة لهذا المريض ، أم هي كتبت سهوا فقط ، ومن ثم يتم اعتماد الوصفة ، ولو الوصفة بها أي مداخلة نطلب من الطبيب أن يغيرها في الجهاز ، لكن قانونا نحن كصيادلة غير مسموح لنا أي تغيير من دون الرجوع للدكتور ، لأنه هو المسئول عن التوقيع على هذه الوصفة .
ويستطرد مراحل إنجاز الدواء وتجهيز الوصفة ويقول : لذلك نحن بعد أن اتصلنا بالطبيب وضبطنا الوصفة تصبح الوصفة جاهزة فعليا للتحضير ، إذن الوصفة تنقل بعدها هي والملصق إلى المحطة الثانية وهي (ب ) وهذه هي التي بها الحركة ومنها يتم تجهيز الدواء ، وهنا يوجد تقسيم معين للأدوية داخل أرفف الصيدلية بطريقة علمية ، بحيث إن الدواء يؤخذ من الرف ويوضع عليه الملصق ، ويراجع الوصفة ، ومن ثم يعتمدها ، ومن هنا يصبح لدينا دواء عليه تعليمات المريض ، وهذا الصيدلاني الذي جهز هذه الوصفة والذي وضع الملصق على الدواء ، يعتمد الدواء ، وأخيرا تنقل للمحطة الثالثة وهي (ج ) وفيها ينادي على المريض ويتم التعرف عليه والتأكد من بياناته ومن ثم يسلم وصفته .
وأكد انه لا يتم صرف الدواء إلا بمطابقة الوصفة الفعلية المستلمة من المريض باليد مع الذي موجود بالجهاز ، ومن ثم يصرف له الدواء .
ويواصل المحروقي حديثه في استعراض واقع العمل الصيدلي مع تجهيز الوصفات قائلا : اليوم عندما نتكلم عن الأدوية فنحن نتكلم عن أشياء الحاجة فيها ملحة أن نكون على قدر كبير من الوعي بها ، فالحديث عن الأدوية لا يكون عن حلويات ، والناس لا بد أن يكون لديها وعي وإدراك ، وهناك حاجة يكون لديهم صبر وعندهم وعي دوائي ، فحينما أجهز الدواء وأعطيها للمريض فكأني أدخلها في بطنه ، والقليل منا إلا من رحم الله الذي يأتي ويقرأ التعليمات ويبحث في الانترنت أو يسأل أحد ويستفسر عن أدويته ، لذلك فالقاعدة المتبعة في الصيدلية هي الحذر والتأني ، لأنه لا نتوقع أن هناك من سيفحص هذا الدواء من بعد تسليمنا للمريض ، و لذلك نحن دربنا على أمر وهو أدني شك في الوصفة ولو بإحساس أن هذه الوصفة بها شي ما فإنه غير مسموح لي أصرفها ما لم أرجع وأتأكد من الوصفة ومن زملائي .
وأكد أنه قانونا الوصفة في مستشفى الجامعة لا يمكن أن تصرف أو تمر إلا وهي تحمل توقيعين على الأقل ، وذلك من أجل تقليل نسبة الأخطاء وأثبت بالتجربة أن نسبة الأخطاء الطبية في صرف الأدوية بالتوقيعين تقل بشكل ملحوظ .
الثقافة والوعي الدوائي
وعن الوعي الدوائي ودورهم في تقريب وجهات النظر في الثقافة الدوائية مع المجتمع يقول أحمد المحروقي : حرصنا على تقديم بعض الإرشادات ونشرها في أماكن الانتظار بالصيدلية والتي لها أن تساهم بدورها في توضيح بعض الإجراءات الدوائية ومتطلبات الوعي الدوائي ، أضف إلى الغرفة التثقيفية التي خصصت لتثقيف المرضى حول بعض استعمالات الأجهزة أو الأدوية والتي نطلق عليها غرفة تثقيف المرضى ، وهي قائمة بحكم إن المستشفى تخصصي ، والأدوية الموجودة تحتاج إلى شرح وتوضيح لطريقة الاستخدام ، لذلك نستضيف المريض ونجلس معه ونشرح له آلية استخدام الدواء ، حتى نضمن سلامة العلاج لدقة استخدام الأجهزة الطبية والحقن التي لها خصوصية في الاستعمال ، لذلك فهذه الغرفة تعليمية تدريبية تثقيفية للأسرة والمريض .
إلى جانب الجهود التي يبذلها الصيادلة في سبيل نشر الثقافة الدوائية من خلال الحملات التوعوية ، والزيارات الميدانية التي نفذها وينفذها لعدد من المحافظات وذلك بتجهيزات علمية ومعدات فنية .
وأكد أحمد بن محمد المحروقي مسئول فني في صيدلة مستشفى جامعة السلطان قابوس أنه لابد أن يكون هناك تعاون بين وزارة الصحة ووزارة الإعلام ووزارة التربية والتعليم لتحديد الأهداف والتحركات ليكون هناك جهد جماعي في عملية التوعية .

إلى الأعلى