الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها بانفجار في (رفح).. وجيش الاحتلال يستهدف مزارعي وصيادي غزة
استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها بانفجار في (رفح).. وجيش الاحتلال يستهدف مزارعي وصيادي غزة

استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها بانفجار في (رفح).. وجيش الاحتلال يستهدف مزارعي وصيادي غزة

إسرائيل تنشر كلابها المفترسة على تخوم القطاع

القدس المحتلة:
استشهدت صباح امس الأحد، المُسنة أمنة أبو نقيرة (77عامًا) متأثرة بجراحها التي أصيبت بها، نتيجة انفجار جسم مشبوه وقع في مدينة رفح جنوب قطاع غزة قبل 10 أيام.
وقالت مصادر طبية إنّ “المُسنة كانت تُعاني من جراح بالغة الخطورة، ووضعت منذ تحويلها من مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار برفح، إلى المستشفى الأوروبي بخانيونس داخل غرفة العناية المُكثفة، ولم يتحسن وضعها الصحي، لحين استشهادها صباحا”.
بدورها، أوضحت عائلة الشهيدة أن أبو نقيرة أصيبت بجراح خطرة جراء الانفجار، الذي وقع بجوار منزلها، فيما استشهد نجلها حسن (40عامًا)، ونجله أحمد (21عامًا)، وأصيب عدد من أفراد أسرتها، وتضرر منزلهم بشكل كبير، ولم يعُد صالحًا للسكن.
يذكر أن انفجارًا عرضيًا وقع بين عدد من المنازل السكنية في مخيم الشابورة وسط رفح، في السادس من الشهر الجاري، أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة 37 بجراح متفاوتة، وتضرر أكثر من 60 منزلاً.
من جهة أخرى أطلقت الأبراج العسكرية الإسرائيلية المتمركزة على طول الشريط الحدودي شرقي محافظة رفح جنوب قطاع غزة، صباح امس الأحد ، نيرانها تجاه المزارعين ورعاة الأغنام، دون وقوع إصابات.
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة فى الأبراج العسكرية المتاخمة لموقعي كرم أبو سالم والمطبق العسكريين شرق رفح قامت بإطلاق النار بشكل متقطع وعلى فترات، تجاه المزارعين ورعاة الأغنام، ما اضطرهم لمغادرة المنطقة، خشية على حياتهم.
وتزامنت عمليات إطلاق النار مع تحليقٍ مكثف ومُنخفض لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية “بدون طيار” شرق وغرب محافظتي رفح وخان يونس.
من جهة اخرى فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الأحد ، معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة لإدخال مئات الشاحنات المحملة بالبضائع ومواد البناء للمشاريع القطرية.
وقال رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق دخول البضائع للقطاع رائد فتوح إن سلطات الاحتلال ستدخل عبر المعبر اليوم 650 شاحنة محملة بالمساعدات، بالإضافة للبضائع للقطاعين التجاري والزراعي.
وأوضح أن من ضمن الشاحنات 150 شاحنة محملة بالحصمة والحصمة الخاصة بالبنية التحتية للطرق للمشاريع القطرية، لافتًا إلى أنه سيتم ضخ كميات من المحروقات.
ويعتبر “أبو سالم” المعبر التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والوقود إلى قطاع غزة، وتغلقه سلطات الاحتلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
وفي سياق آخر لوحظ بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي زيادة اعتماد جيش الاحتلال على “الكلاب المدربة” سيما المدربة على الافتراس، في أعمال التمشيط والاستطلاع بواسطة كاميرات مراقبة تحملها على ظهرها على حدود القطاع الشرقية والشمالية.
ويهدف جيش الاحتلال من خلال ذلك، وفق مختصين، لتقليل الخطر المحدق بجنوده، وتجنيبهم الوقوع في كمائن للمقاومة الفلسطينية، ولاسيما العبوات الناسفة التي يمكن أن تكون مزروعة قرب السياج الفاصل شرق القطاع وشماله.
وبرز اعتماد جيش الاحتلال على وحدة الكلاب المدربة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014م، بشكل واضح، إذ كان يرسل كلابًا مزودة بكاميرات مراقبة لاقتحام الأماكن المراد الدخول إليها قبل الجنود.
وكان من الشائع استخدام الجيش للكلاب المدربة في عمليات التمشيط المحدودة أو على المعابر، وخلال عمليات التوغل، أو أماكن وقوع العمليات.
وقالت مصادر أمنية إن حضورًا لافتًا لوحظ لحركة الكلاب المدربة على حدود القطاع بعد العدوان الإسرائيلي، وذلك في الوقت الذي لم تعد فيه قوات الاحتلال تتحرك بحرية كالسابق خارج الشريط الحدودي.
وتقتصر التحركات الإسرائيلية مؤخرًا على حدود القطاع على خروج الجرافات منفردة أحيانًا، أو خروج القوات الراجلة برفقة الكلاب المدربة، بإسناد من الآليات في الداخل، أو خروج الكلاب منفردة.
وتقول المصادر: “تم مشاهدة “الكلاب” تقوم بأعمال تمشيط مرات كثيرة خارج الحدود، في المنطقة القريبة من موقع ناحل عوز شرقي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والمنطقة القريبة من موقع المنطار/كارني، شرقي حي الزيتون”.
وأضافت “كانت تأتي جيبات عسكرية، يترجل من داخلها جنود، ويقومون بوضع كاميرات مراقبة على ظهر الكلاب، وتخرج عبر إحدى البوابات العسكرية للخارج، ويتم التحكم بها عن بُعد، بحيث يكون الجنود مختبئين خلف الجيبات أو في داخلها، أو خلف سواتر ترابية”.
وتابعت “فتقوم (الكلاب) بعملية تمشيط للمنطقة المحاذية للشريط، ومن ثم تعاود الانسحاب للداخل، وغالبًا ما تكون عمليات الخروج، إما بهدف استطلاع المنطقة، أو القيام بعملية تمشيط، للاشتباه بشيء ما”.
وتذكر مصادر أخرى ظهور “وحدة الكلاب” في المناطق التي تحدث منها عمليات تسلل لشبان داخل الأراضي المُحتلة من شرق القطاع، فتشارك بشكل كبير برفقة “وحدة قصاصي الأثر الصحراوية” في تعقب أثار أقدام المُتسللين، وتحديد المنطقة التي يتوجهون لها، أو الثغرة التي تسللوا منها لداخل الحدود.
ولفتت المصادر إلى مشاهدة جيبات إسرائيلية تنزل جنودًا برفقة كلاب، وتقوم بعملية تمشيط داخل وخارج الشريط الحدودي، في حال وقوع عمليات تسلل أو الاشتباه بوقوعها، خاصة في المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى، (جحر الديك، البريج، المغازي، المصدر، دير البلح).
ونوهت إلى أن “الكلاب” باتت عاملاً أساسيًا في هكذا حالات، فلا تكاد تحدث عملية تسلل إلا وتأتي الكلاب برفقة القوات الراجلة التي تقوم بعمليات تمشيط هي الأخرى، ويُلاحظ وجود كاميرات على معظمها.
وأشارت المصادر عن دور لافت “للكلاب” في المشاركة بعمليات التوغل المحدودة شرق القطاع وشماله، بحيث ترافق قوات الهندسة والاستطلاع والمُشاة، ولوحظ مشاركتها في السير أمام الجنود المرافقين للجرافات المتوغلة، خاصة شرق رفح، وخان يونس، والوسطى.
وبينت أنها لم تكن مُستخدمة بشكل كبير في التوغلات، فكان يتم الاكتفاء بخروج الجرافات والآليات، وأحيانًا كانت تظهر داخل الحدود، مرجحًا خروجها في إطار البحث عن عبوات ناسفة، قبل وصول الجرافات والقوات الراجلة والوقوع بها.
ونوهت المصادر إلى أن أخر عملية ظهور “لوحدة الكلاب” كانت مساء الجمعة الماضي شرق مدينة رفح جنوب القطاع، فشوهد خروج كلبين وسبعة جنود من داخل جيباتٍ عسكرية، خارج بوابة المطبق العسكرية، لحوالي نصف ساعة، وقيامها بعملية تمشيط محيط البوابة ومن ثم الانسحاب.
ويطلق على “وحدة الكلاب” التي أسستها منظمة الهاغاناه في عام 1939م، “وحدة عوكتس”، وهي مُشكلة من فريق عسكري يشرف على تدريب الكلاب لخدمة أغراض ومهمات عسكرية محددة، وهي مستقلة تتلقى الأوامر مباشرة من القيادة العليا في هيئة الأركان العامة في الجيش.
وتقوم قيادة هذه الوحدة بإحضار كلاب من هولندا في غالبيتها بأعمار تتراوح بين 12 – 18 شهرًا، ويجري تدريبها بصورة مكثفة، وتعمل في مجالات التفتيش، ومراقبة الحواجز والمعابر في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة لمشاركتها مع بعض الوحدات الخاصة في العمليات الخاصة.
وأقدم الجيش الإسرائيلي على تطوير آلة جديدة للتحكم في الكلاب عن بُعد، لتتحول إلى “كلاب روبوت” بيد وحدة “عوكتس”، بهدف حماية الجنود، الذين يتعرضون باستمرار للمخاطر داخل ساحات المعارك والقتال، داخل المناطق السكنية والبراري.
وتقوم الوحدة بإلباس الكلاب أجهزة تكنولوجيا تصدر هزات معينة، مهمتها توجيه حركة الكلاب بواسطة جهاز تحكم عن بُعد، ويمكن التحكم في حركتها كما يشاء مسئولي الوحدة سواء في حركته على الأرض “المعادية” التي تدخلها القوات، وفق مسافة يمكن أن تبلغ نحو كيلومترين بعيدًا عن الشريط الحدودي.
ويمكن للجنود تحريك الكلاب يمينًا ويسارًا، وإلى الأمام أو الخلف، حتى القيام بأي حركة تم تدريبه عليها، كما يمكن تزويدها بآلات تصوير ترصد الأماكن التي تتجول فيها الكلاب.

إلى الأعلى