السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليونان تبدأ تسجيل المهاجرين على (كوس) وألمانيا ترحل لاجئي (البلقان)

اليونان تبدأ تسجيل المهاجرين على (كوس) وألمانيا ترحل لاجئي (البلقان)

إنقاذ العشرات تقطعت بهم السبل في (المتوسط)

كوس (اليونان) ـ عواصم ـ وكالات: بدأ تسجيل عشرات اللاجئين السوريين المتواجدين على جزيرة كوس اليونانية أمس على متن السفينة التي ارسلتها الحكومة لتسريع الاجراءات الادراية وتخفيف العبء الناتج عن التدفق المتزايد للمهاجرين، في وقت تشرع فيه ألمانيا بتسريع عملية ترحيل اللاجئين القادمين من منطقة البلقان عقب تصنيفها من قبل الحكومة الالمانية كدول آمنة للعيش فيها على وقع سلسلة من الاجراءات لإحتواء آلاف من طالبي اللجؤ وتوفير أماكن للسكن لهم.
واستقبلت “اليفثيريوس فينيزيلوس”، الراسية في ميناء المجموعات الاولى من الراغبين بتسجيل اسمائهم لدى دائرة الهجرة التي اقامت مكاتب لها على متن السفينة.
ومن المفترض ان تبقى السفينة حوالى اسبوعين في كوس، وفقا لمصادر رسمية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة ستيلا نانو لوكالة فرانس برس ان موظفي دائرة الهجرة على السفينة سيقومون بتسجيل السوريين المتواجدين اساسا على الجزيرة، بالاضافة الى الوافدين الجدد بغض النظر عن جنسياتهم.
وتم توجيه مجموعة من المهاجرين الذين تم انقاذهم في البحر بعد انطلاقهم من السواحل التركية، الى مدخل السفينة، بحسب فرانس برس.
وقالت نانو، انه سيسمح للاجئين السوريين بالبقاء على متن السفينة طوال الوقت الذي تستغرقه اجراءات التسجيل، فيما يقيم مئات المهاجرين المتواجدين في كوس في مساكن مؤقتة او في الشوارع او على الشواطئ، نظرا لقلة مراكز الاستقبال في الجزيرة.
وقال محمد من مدينة حلب السورية “نأمل ان تكون الاجراءات اكثر سلاسة الآن. نريد فقط ان يتم تسجيلنا لنتمكن من التوجه الى اثينا”.
ويجب على المهاجرين من جنسيات اخرى، من افغان وعراقيين واريتريين وصوماليين، مواصلة القيام بالاجراءات الادارية الخاصة بهم عبر مركز الشرطة المحلية في كوس حيث يصطفون في طوابير طويلة يوميا.
وبحسب وسائل الاعلام اليونانية، فإن اشكالات صغيرة وقعت بين المهاجرين خلال الانتظار.
وفي اشارة اخرى الى التوتر، علمت وكالة فرانس برس ان 20 عراقيا تظاهروا ليلا امام مدخل الميناء طالبين السماح لهم بالتسجيل على متن السفينة.
ومن اصل نحو سبعة الاف مهاجر كانوا متواجدين في كوس منذ بداية الاسبوع، فام 2500 فقط ما زالوا ينتظرون اجراءات التسجيل، بحسب الشرطة اليونانية.
وفي سياق متصل يرغب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في الإسراع بترحيل الأشخاص القادمين من دول البلقان الذين تم رفض طلبات لجوئهم.
وقال في تصريحات لصحيفة “بيلد أم زونتاج” الألمانية: “إن 30 إلى 40 بالمئة من طالبي اللجوء في ألمانيا يأتون من دول غرب البلقان، ولا يمكن تحمل هذا الوضع”.
وأكد أنه ليس هناك فرصة لحصول الأشخاص القادمين من هذه الدول على اعتراف بحق اللجوء.
ولهذا السبب شدد شتاينماير على ضرورة اتخاذ قرارات بشأن هؤلاء اللاجئين على نحو أسرع والبدء في ترحيلهم بعد اتخاذ القرارات.
وأشار إلى أن كل من ألبانيا ومقدونيا وكوسوفو يحاولون التقرب من الاتحاد الأوروبي، ولهذا السبب أكد أنه لا يمكن لهذه الدول أن تتصرف كدول يتم
ملاحقة المواطنين بها.
ودعا شتاينماير لإدراج هذه الدول ضمن الدول الأمنة، مؤكدا أن تحقيق ذلك يسفر عن انفراجه في أزمة اللاجئين.
وفي الوقت ذاته دعا وزير الخارجية الألماني لتوزيع اللاجئين في الاتحاد الأوروبي بشكل أكثر عدلا، وقال: “لا يمكن أن يبقى الحال على ما هو عليه. لا يتعلق ذلك بالتضامن الأوروبي، إننا بحاجة لحصص توزيع في أوروبا تسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة”.
وشدد على الأهمية القصوى لتوفير محفزات للراغبين في اللجوء للبقاء في مواطنهم وعدم الهروب منها، وأوضح أنه يتعين على أوروبا الالتزام من الناحية الاقتصادية بشكل أكبر في الدول التي يتدفق منها لاجئون.
ويرى شتاينماير أنه سيتعين على ألمانيا مواجهة مشكلة اللجوء لوقت طويل مستقبلا، وقال: “سننشغل بهذه الأزمة لأعوام كثيرة، وليس هناك حلول سريعة، ويتعين علينا التحلي بالصدق تجاه شعبنا في هذا الصدد”.
من جهة أخرى أنقذ جنود البحرية الألمانية 103 أشخاص من قارب تهريب في حالة استغاثة في البحر المتوسط.
وذكر متحدث باسم قيادة عمليات الجيش الألماني أمس أن جميع ركاب القارب لم يتعرضوا لأية إصابات.
يشار إلى أنه كان على متن القارب 97 رجلا وأربع نساء وطفلين حاولوا الوصول إلى قارة أوروبا بطرق غير شرعية.
وأغرق جنود سفينة الإمدادات الألمانية “فيرا” قارب التهريب الفارغ.
ووفقا لبيانات الجيش الألماني، فإن الجيش أنقذ 6705 أشخاص من الغرق في المنطقة البحرية الواقعة بين ليبيا وشرق أوروبا منذ شهر مايو الماضي.
في وقت دعا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، توماس أوبرمان، وزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزير للاستعانة بالموظفين المتقاعدين للعمل على إنجاز طلبات اللجوء.
وقال في تصريحات لصحيفة “فيلت أم وزونتاج” الألمانية، إنه يمكن لهؤلاء الموظفين العمل والمساعدة لبضعة شهور على الإسراع من إجراءات اللجوء.
وأشار أوبرمان إلى أنه على الرغم من حصول المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين على موافقة بإدراج ألفي وظيفة جديدة لهذا الغرض، فإنه يواجه مشاكل في العثور على موظفين مناسبين، ولهذا السبب أكد أن هناك حاجة “لحلول مؤقتة خلاقة”.
وأضاف قائلا: “أن البلديات تشككت في توقعات الحكومة بشأن أعداد اللاجئين في بداية العام، ولكن الحكومة اتخذت رد فعل متأخر للغاية للآسف”.
يشار إلى أن التوقعات الرسمية لأعداد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا هذا العام تشير حتى الآن إلى 450 ألف طلب لجوء.
ويعتزم وزير الداخلية الألماني إعلان توقعات بقدوم أعداد أكبر في غضون أيام قليلة.
ودعا أوبرمان لمضاعفة المساعدات الحالية من الحكومة للولايات للتعامل مع اللاجئين، وقال: “إن تقديم المساعدة الفورية بقيمة مليار يورو هذا العام كانت جيدة، ونحن بحاجة للاستمرارية حتى الأول من شهر يناير عام 2016″.
وأضاف: “أنه يتعين على الحكومة الاستعداد لتقديم ما لا يقل عن ملياري يورو للبلديات كل عام”.
ودعا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي أيضا لإدراج دول أخرى ضمن قائمة الدول الأمنة.
وأشار أوبرمان إلى أن كل من ألبانيا وكوسوفو والجبل الأسود تعد دولا أمنة للغاية مقارنة بسورية والعراق والسودان وإرتيريا.

إلى الأعلى