الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: اغتيال قيادي في (طالبان).. ودعوة حكومية للتقارب عبر (الكريكيت)
باكستان: اغتيال قيادي في (طالبان).. ودعوة حكومية للتقارب عبر (الكريكيت)

باكستان: اغتيال قيادي في (طالبان).. ودعوة حكومية للتقارب عبر (الكريكيت)

اسلام أباد ـ وكالات: قتل مسلحون مجهولون رئيس المجلس المركزي لحركة طالبان الباكستانية أمس في وزيريستان الشمالية مركز التيار الجهادي في شمال غرب باكستان، كما اعلن مسؤولون وعائلته.
ويأتي اغتيال شخصية من التمرد الاسلامي المسلح بعد اسبوع على تعليق محادثات السلام بين الحكومة الباكستانية والمتمردين لانهاء نزاع دام مستمر منذ سبعة اعوام في تلك البلاد.
ومنذ اسبوع، قصف الطيران الباكستاني معاقل للمتمردين الاسلاميين في المناطق القبلية في الشمال الغربي، وشن المتمردون اعتداءات، مما حمل عددا كبيرا من المراقبين على التشكيك في امكانية التوصل الى وقف لاطلاق النار او اتفاق سلام.
وكان عصمت الله شاهين (45 عاما) رئيس مجلس الشورى لحركة طالبان الباكستانية وهو تجمع للفصائل الاسلامية المسلحة.
وكان ايضا الرئيس بالوكالة لحركة طالبان الباكستانية في نوفمبر الماضي بعد تصفية زعيم التمرد حكيم الله محسود خلال غارة شنتها طائرة اميركية بلا طيار.
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الباكستانية لوكالة فرانس برس ان “مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة عصمت الله شاهين” في قرية دارغاه ماندي قرب ميرنشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية، وهي المنطقة القبلية التي تستخدم مقرا لقيادة التيار الجهادي في المنطقة.
واضاف هذا المسؤول ان هذا المسؤول في التمرد وثلاثة من معاونيه “قتلوا على الفور”. واكد احد افراد عائلة عصمت الله شاهين مقتله في تصريح لوكالة فرانس برس.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على هذه الشخصية الرئيسية في حركة طالبان، والذي كانت السلطات الباكستانية خصصت 10 ملايين روبية (70 الف دولار) للقبض عليه. لكن مقتله قد يكون نتيجة التوترات الداخلية في التمرد، كما يقول محللون.
وامتياز غول مدير مركز البحوث حول المسائل الامنية في اسلام اباد “يبدو ان عصمت الله شاهين قتل بيد مجموعة منافسة ترفض محادثات السلام مع الحكومة”. واضاف ان “مستقبل محادثات السلام يبدو قاتما”.
وفي سياق متصل اقترح وزير باكستاني أمس حلا غير مألوف للتهدئة في تلك البلاد التي تمزقها هجمات يومية وهو تنظيم مباراة في لعبة الكريكيت بين الحكومة ومتمردي طالبان.
وكان رئيس الوزراء نواز الشريف اعاد في اواخر يناير اطلاق عملية السلام مع متمردي حركة طالبان في باكستان وهي تجمع فصائل اسلامية مسلحة. لكن المفاوضات معلقة منذ اعدام المتمردين 23 عنصرا في ميليشيات مؤازرة للجيش في الاسبوع الفائت.
وعلى الاثر، قام الطيران الباكستاني بقصف مواقع للحركة ما ادى الى مقتل 38 شخصا، في مواجهات تبعد احتمال وقف اطلاق النار على المدى القصير واتفاق سلام على المدى المتوسط بحسب المحللين.
وفي مجهود لتقريب الطرفين اقترح وزير الداخلية شاودري نيسار أمس تنظيم مباراة بين السلطة والحركة في الكريكيت، وهي رياضة شعبية يعشقها الباكستانيون.
وصرح الوزير أمس “بحسب معلوماتي فان عناصر طالبان يعشقون الكريكيت… يمكننا بالتالي تنظيم مباراة معهم، قد تكون اكثر حسما” من المفاوضات. وتابع ان الكريكيت “رياضة تنشر السلام والوئام”.
وليست رياضة الكريكيت غريبة عن السياسة في باكستان. فرئيس الوزراء نواز شريف نفسه شغوف بها وشارك في احدى بطولات باكستان في ديسمبر 1973.
وهناك كذلك عمران خان احد ابرز شخصيات المعارضة والمؤيد للحوار مع المتمردين وهو بطل سابق في الكريكيت قاد المنتخب الوطني للفوز بكأس العالم عام 1992.

إلى الأعلى