الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: مقتل وزير داخلية (البنجاب) بهجوم إنتحاري
باكستان: مقتل وزير داخلية (البنجاب) بهجوم إنتحاري

باكستان: مقتل وزير داخلية (البنجاب) بهجوم إنتحاري

وفاة حميد غول الرئيس الاسبق للاستخبارات

إسلام أباد ـ وكالات: قتل وزير داخلية اقليم البنجاب الباكستاني أمس في هجوم انتحاري استهدف تجمعا سياسيا واسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة اشخاص في الشمال الغربي، بحسب السلطات.
وحاول رجال الانقاذ البحث عن ناجين بعد انهيار سطح المبنى حيث كان الوزير شجاع خان زاده يجتمع بالسكان المحليين في قرية شادي خان في مقاطعة اتوك الواقعة على بعد 70 كيلومترا شمال غرب اسلام اباد.
وقال قائد عمليات الاغاثة محمد اشفاق لوكالة فرانس برس ان “وزير داخلية البنجاب شجاع خان زاده توفي” تحت الانقاض.
واكد سعيد اللهي، مستشار رئيس حكومة الاقليم، الذي يبلغ عدد سكانه اكثر من 80 مليون نسمة، وفاة الوزير.
وبحسب السلطات، فإن الهجوم الانتحاري اودى حتى الآن بعشرة اشخاص فيما اصيب 12 شخصا بجروح. لكن السلطات تخشى ارتفاعا في حصيلة القتلى اذ ان اربعين شخصا كانوا متواجدين داخل المبنى لحظة انهياره بفعل التفجير.
وقال مفوض الحكومة في المقاطعة زاهد سعيد ان “فريقا من رجال الانقاذ العسكريين، خاضعين لتدريب خاص بحالات من هذا النوع ويحملون معدات حديثة، سيصلون فورا الى مكان الحادث” لدعم عمال الانقاذ المتواجدين هناك.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
واطلقت باكستان في يونيو العام الماضي عملية عسكرية واسعة ضد مسلحي القاعدة وحركة طالبان في المناطق القبلية في الشمال الغربي. وتكثفت العملية في ديسمبر، بعد هجوم بيشاور.
كما اعلنت السلطات اواخر يولية مقتل زعيم تنظيم عسكر جنقوي والمسؤول عن العديد من الهجمات الدامية في باكستان بايدي الشرطة.
وقد اعلن شجاع خان زاده شخصيا ان مالك اسحق قتل بالاضافة الى 13 شخصا من التنظيم من بينهم اثنان من ابنائه خلال مواجهات مع الشرطة.
وأدان رئيس وزراء باكستان نواز شريف أمس الهجوم.
كما قدم وزير الداخلية شودري نزار على خان تعازيه لأهالي الذين قتلوا في الهجوم.
وقد أصدر نزار أوامره للوزارة بإرسال مروحية لموقع الهجوم للمساعدة في مهمة الانقاذ ، كما أمر قوات الجيش والشرطة بالمساعدة في عملية الانقاذ.
وقد تم وضع مستشفيات في روالبيندي وإسلام آباد على أهبة الاستعداد للاستعداد لاستقبال المصابين والقتلى.
وفي سياق متصل توفي الرئيس الاسبق لجهاز الاستخبارات الباكستانية حميد غول (79 عاما) الذي شكل جزءا من المقاومة ضد السوفيات، ثم ساهم في تاسيس حركة طالبان، كما اعلنت السلطات أمس.
وتراس غول جهاز الاستخبارات بين 1987 و 1989 عام انسحاب القوات السوفياتية من افغانستان المجاورة، وما زالت مواقفه تعكس حتى اليوم تيارا يعارض وجود مدنيين في جهاز الاستخبارات الباكستانية.
وكانت باكستان دربت “المجاهدين” المعارضين للسوفيات في الثمانينات، ثم دعمت في اواسط التسعينات حركة طالبان التي تزعمها الملا عمر في مسيرتها نحو السلطة في كابول، رغم معارضة تحالف الشمال الذي كان يتزعمه احمد شاه مسعود.
لذلك ساهم غول في تدريب طالبان الافغان، واضطلع في الوقت نفسه بدور الوسيط غير الرسمي مع تحالف الشمال. وفي مقابلة مع فرانس برس العام الماضي، توقع استمرار التمرد في افغانستان طالما بقي الجنود الاميركيون فيها.
وكان هذا المسلم الورع ذو الشاربين الدقيقين على غرار عسكريي جيله، والذي حافظ على صلاته بالاوساط الامنية، اعلن ايضا في الفترة الاخيرة، ان منشقا عن الاستخبارات الباكستانية اتاح للولايات المتحدة ان تشن في مايو 2011 عمليتها لقتل زيعم القاعدة اسامة بن لادن، في ابوت اباد (شمال غرب).
وقد توفي غول اثر نزيف في المخ في مدينة موري السياحية القريبة من اسلام اباد، كما اعلنت الحكومة وذووه.

إلى الأعلى