الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: تحقيق برلماني يدين المالكي و آخرين35 في سقوط الموصل

العراق: تحقيق برلماني يدين المالكي و آخرين35 في سقوط الموصل

بغداد ـ وكالات: حملت لجنة تحقيق برلمانية رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط الموصل ثاني كبرى مدن العراق بيد داعش العام الماضي، بحسب تقرير قدمته أمس الأحد تمهيدا لاحالته إلى الادعاء. والتقرير هو خلاصة تحقيق مستمر منذ أشهر، وهو الأول الذي يورد أسماء مسؤولين عن سقوط كبرى مدن الشمال وأولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم في هجوم كاسح شنه في العراق في يونيو 2014. وأتى رفع التقرير في يوم أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي مصادقته على توصيات مجلس تحقيقي بسيطرة التنظيم على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب) في مايو، في ما قد يؤشر إلى دفع نحو محاسبة القيادات المسؤولة عن سقوط مناطق واسعة من العراق بيد داعش. وقال عضو لجنة التحقيق النائب عبد الرحيم الشمري أن المالكي الذي تولى رئاسة الوزراء بين العامين 2006 و2014، هو واحد من ضمن 36 مسؤولا وردت أسماؤهم في تقرير اللجنة. كما أكد نائب ثان رفض كشف اسمه، ادراج اسم المالكي ضمن 36 اسما. وشكل ادراج اسم المالكي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الجمهورية، مثار جدل في اللجنة، مع دفع نواب من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه، من اجل عدم ادراج اسمه، بحسب مصادر برلمانية. وبحسب نائب في اللجنة، أورد التقرير أسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين كبار، أهمهم وزير الدفاع سعدون الدليمي، رئيس أركان الجيش بابكر زيباري، مساعده عبود قنبر، قائد القوات البرية علي غيدان، قائد عمليات نينوى مهدي الغراوي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي. ورفعت اللجنة تقريرها النهائي امس الاحد الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي أعلن أنه سيعرضه في جلسة مقبلة لمجلس النواب، قبل “ارساله الى الادعاء العام ليأخذ مجراه القانوني”. واكد بيان لمكتب الجبوري ان “لا أحد فوق القانون ومساءلة الشعب، والقضاء سيقتص من المتورطين” في سقوط مركز محافظة نينوى.
واعتبر انجاز التحقيق “الخطوة الاولى في عملية المحاسبة وعلى القضاء أن ياخذ دوره بشكل مباشر في محاسبة المتورطين والمتسببين والمقصرين”. واكد الجبوري ان التقرير سيعرض بشكل “علني ليطلع الشعب العراقي على حقيقة ما جرى من احداث تسببت بسقوط محافظة نينوى بيد داعش وما تبعه من انهيارات امنية” في محافظات اخرى. وامس الاحد، صادق العبادي على احالة مسؤولين عن هذا الانسحاب على القضاء العسكري. وأفاد بيان على الموقع الالكتروني لرئيس الوزراء، انه “صادق على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الانبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون اوامر”. واضاف ان المجلس اصدر قرارات “باحالة عدد من القادة الى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب”.
وبحسب البيان، استمع المجلس إلى “أكثر من مئة” من الضباط والقادة، من دون أن يحدد ما اذا كان هؤلاء سيحالون مباشرة إلى المحاكمة أمام القضاء العسكري، أم سيتم التحقيق معهم مجددا من قبله. وكان العبادي قال في يونيو إن “انسحاب القوات من الرمادي لم يكن مخولا الاوامر بالعكس. كانت القوات يجب ان تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي”.

إلى الأعلى