الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / خامنئي: تمرير الاتفاق النووي محل شك في إيران وأميركا

خامنئي: تمرير الاتفاق النووي محل شك في إيران وأميركا

ظريف من موسكو يؤكد عمق الشراكة مع روسيا

طهران ـ عواصم ـ وكالات: صرح المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي أمس ان مستقبل الاتفاق النووي “ليس واضحا” اذ ان المصادقة عليه في ايران كما في الولايات المتحدة ليست مؤكدة.
من جهة اخرى، هاجم خامنئي الذي يعود اليه القرار الاخير في الملف النووي، من جديد الولايات المتحدة التي اتهمها بالسعي الى “التسلل” الى ايران عبر الاتفاق النووي.
وقال خامنئي امام ممثلين عن العالم الاسلامي ان “مصير الاتفاق ليس واضحا اذ لا احد يعرف ما اذا كانت ستتم المصادقة عليه هنا او في الولايات المتحدة”.
وينص الاتفاق الذي ابرم في 14 يوليو بين ايران والدول الست الكبرى (بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين) بعد سنوات من المفاوضات الشاقة على الحد من البرنامج النووي الايراني مقابل رفع تدريجي وقابل للعكس للعقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وتشهد ايران حاليا جدلا حول ضرورة مصادقة او عدم مصادقة مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون على الاتفاق. وطلبت اغلبية من النواب – 201 من اصل 290 -عرضه للتصويت وموافقة مجلس صيانة الدستور عليه ليكون “قاعدة قانونية”.
لكن يفترض الا يصوت المحافظون في مجلس الشورى ضد اتفاق وافق عليه مرشد الجمهورية الاسلامية.
وفي الولايات المتحدة ثارت أنباء حول اتجاه الكونجرس الاميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون لرفض الاتفاق. الا ان الرئيس باراك اوباما سيستخدم حقه في تعطيل ذلك. وسيحتاج معارضو الاتفاق الى اغلبية الثلثين لتجاوز ذلك، وهو امر غير مرجح.
وقال خامنئي ان الولايات المتحدة “تعتقد انها ستجد بالاتفاق وسيلة للتسلل. لن نسمح باي تدخل سياسي او ثقافي. وبكل قوانا سنقاوم هذا التدخل”.
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن روسيا هي الشريك الرئيسي لإيران فيما يخص التعاون في المجال النووي.
واعتبر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو أن رفع العقوبات المفروضة على طهران سيزيل كافة العقبات التي تقف في طريق التعاون التجاري الاقتصادي مع موسكو، بما في ذلك في مجال النفط والغاز.
وأردف قائلا: “إنني آمل في أن يحصل التعاون الإيراني-الروسي في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دفعة قوية فيما بعد اتفاقات مينسك. وذلك يتعلق بالمشاريع لبناء وحدات جديدة لتوليد الطاقة في بوشهر وفيما يخص الوقود النووي.
بدوره قال لافروف إن العقد الموقع بين روسيا وإيران لبناء 8 وحدات لتوليد الطاقة النووية سيساهم في تعزيز الاقتصاد الإيراني، مع ضمان الالتزام التام بنظام عدم الانتشار مع احترام حق إيران في البرنامج النووي السلمي.
كما أشاد الوزير الروسي بآفاق التعاون الروسي-الإيراني في مجالات أخرى، بما في ذلك تطوير البنية التحتية، سيما بناء سكك حديد جديدة في إيران. كما أنه أكد على اهتمام الجانب الروسي بزيادة توريدات المنتجات الزراعية من إيران إلى روسيا.
وتحدث لافروف أيضا عن آفاق التعاون الثنائي في المجال العسكري التقني، معيدا إلى الأذهان أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو زار طهران في يناير الماضي، حيث تم التوقيع على اتفاقية خاصة بالتعاون العسكري، تتناول أيضا الوضع الأمني في منقطة قزوين.
كما كشف لافروف بعد المحادثات مع نظيره الإيراني الذي يزور موسكو، إن الطرفين اتفقا على تسريع عملية تنسيق اتفاقية خاصة بإعفاء مواطني البلدين من تأشيرات الدخول لدى القيام بزيارات متبادلة.
ومنجهة أخرى مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن إيران تحتاج إلى بناء 11 محطة نووية جديدة خلال الـ 12 عاما القادمة ، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية ستدعو دولا أوروبية لبناء هذه المحطات في حال إقرار الاتفاق النووي.
واضاف في حديث تلفزيوني :”من الناحية الاقتصادية ومن ناحية تأمين منابع الطاقة ، يجب خلال السنوات العشر القادمة أن يصل إنتاجنا من الكهرباء إلى 120 ألف ميجاواط ، وإذا كان 10% منها مصدره الطاقة النووية ، فيجب أن ننتج 12 ألف ميجاواط من الطاقة النووية ، وبما أننا ننتج الآن ألف ميجاواط فقط ، فنحن الآن بحاجة إلى بناء 11 مفاعلا آخرا مثل مفاعل بوشهر خلال 10 أو 12 عاما”.
وتابع :”بناء كل مفاعل يستغرق من ثماني إلى عشر سنوات ، أي إذا بدأنا من اليوم ، وبسبب التكلفة المالية لا يمكن عمليا بناء هذه المفاعلات بشكل متزامن ، إذا نحن متأخرون ، ولكننا نحاول حاليا أن نعوض هذا التأخير، وقمنا بتوقيع عقد مفاعلين نوويين مع روسيا ، وحسب توقعاتنا سيبدأ العمل عليهما هذا العام في بوشهر بنفس المفاعل الحالي”.

إلى الأعلى