الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إندونيسيا: الأحوال الجوية تعيق انتشال حطام طائرة (تريجانا)
إندونيسيا: الأحوال الجوية تعيق انتشال حطام طائرة (تريجانا)

إندونيسيا: الأحوال الجوية تعيق انتشال حطام طائرة (تريجانا)

تضاؤل فرص العثور على ناجين وحرائق في موقع السقوط

جاكرتا ـ وكالات: أظهرت صور جوية للمنطقة، التي يعتقد أن طائرة ركاب تحطمت بها، في إندونيسيا، تضاؤل فرص العثور على ناجين، فيما قالت مصادر رسمية أن الاحوال الجوية السيئة منعت رجال الانقاذ من الوصول الى المنطقة التي تم فيها رصد حطام الطائرة.
وقال رئيس وكالة البحث والانقاذ الوطنية بامبانج سوليستيو إن هناك دخانا متصاعدا من المنطقة في بابوا، على بعد 12 كيلومترا من المكان الذي كان من المقرر أن تهبط به الطائرة، التي كانت تقل 54 راكبا .
وأضاف” بالنظر للمكان، تعتبر فرص العثور على ناجين ضئيلة للغاية “.
وقال لوكالة الأنباء الألمانية من بابوا، حيث يقوم بتنسيق جهود الاغاثة ” نحن على ثقة بنسبة 98 % أن هذا هو موقع تحطم الطائرة “.
وقال مسؤولون ان الاحوال الجوية السيئة منعت رجال الانقاذ من الوصول إلى منطقة المنطقة التي تم فيها رصد حطام الطائرة.
واختفت الطائرة التابعة لشركة الطيران الاندونيسية تريجانا من شاشات الرادار خلال رحلة قصيرة بين مدينتين في مقاطعة بابوا شرق اندونيسيا. وحاول اكثر من 250 جنديا وشرطيا ومسعفا شق طريقهم عبر غابة كثيفة الى المنطقة التي يفترض ان يكون فيها حطام الطائرة ذات المحركين من طراز ايه تي آر-42.
وتقل الطائرة المزودة 44 راكبا بالغا وخمسة اطفال وطاقما من خمسة افراد. كما كان على متنها حوالى 6,5 مليار روبية (420 الف يورو) نقدا هي اموال عامة مرسلة من مسؤولين في مصلحة البريد لتوزيعها على عائلات فقيرة في المنطقة، كما قال رئيس مصلحة البريد هاريونو في جايابورا. وفقدت الطائرة وهي من طراز ايه تي آر-42 الاتصال مع برج المراقبة اثناء رحلة تستغرق حوالي 45 دقيقة وسط طقس سيئ بين جايابورا عاصمة مقاطعة بابوا الشرقية وبلدة اوكسيبيل التي تبعد اقل من 300 كلم جنوبا.
واختفت الطائرة من شاشات الرادار قبل حوالي عشر دقائق من وصولها الى اوكسيبيل في منطقة جبلية وعرة جدا، وذلك بعيد طلبها الاذن لبدء الهبوط قبل ان تحط في المطار.
وهذه الكارثة الجوية الثالثة خلال اقل من عام في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا وسجله سيء في سلامة النقل الجوي. واكد مسؤول في وزارة النقل الاندونيسية ان طائرة ارسلت الى منطقة البحث رصدت حطام طائرة يلفه الدخان بالقرب من اوكسيبيل.
وبدأت فرق الانقاذ تساندها 11 طائرة عملياتها في ساعات الصباح الاولى لمحاولة الوصول الى المكان الذي يقع على ارتفاع حوالى 2600 متر.
لكن ضبابا كثيفا يضعف الرؤية وامطار منعا المنقذين من الوصول الى الموقع الذي يبعد نحو 15 كلم عن اوكسيبيل. وقال رئيس الوكالة الاندونيسية لعمليات البحث والاغاثة بامبانج سولستيو ان العمليات ستستأنف اليوم.
وتبدو في صورة التقطت للمكان الذي يعتقد ان الطائرة تحطمت فيه منطقة يلفها الدخان وقطع حطام تناثرت على الارض مما دفع سولستيو الى القول انه متأكد بنسبة “98 بالمئة” من انه مكان الحادث.
واضاف ان فرص نجاة ركاب في الطائرة “ضئيلة جدا”، موضحا ان جميع الركاب اندونيسيون.
وكان ناطق باسم الجيش في بابوا تيغوه بوديجي راهاردجو صرح ان “المنطقة وعرة ومغطاة بغابة كثيفة. ليس هناك طريق ولا اي امكانية للوصول اليه”.
وعبر اقرباء لاشخاص على متن الطائرة عن استيائهم وشعورهم بالاحباط بسبب نقص المعلومات. وقال ريفان ويا الذي كان مع نحو مئة من اقرباء الركاب تجمعوا في مركز اعدته شركة تريجانا اير في مطار جايابورا لمتابعة الازمة، “نريد ان نعرف ماذا حصل لشقيقي”.
وحصيلة اداء اندونيسيا في سلامة النقل الجوي سيئة جدا. ففي ديسمبر تحطمت طائرة تابعة لشركة طيران آسيا (اير إيجا) اقلعت من سورابايا (اندونيسيا) الى سنغافورة في بحر جاوا، ما اسفر عن سقوط 162 قتيلا.
وتريجانا شركة طيران صغيرة تأسست في 1991 وتنظم رحلات الى اربعين وجهة في داخل. وقد شهدت 14 حادثا منذ انطلاقها، وفق شبكة سلامة الطيران التي تحصي الحوادث الجوية. وهي مدرجة على لائحة سوداء لشركات طيران يحظر تحليقها فوق الاتحاد الاوروبي.
وتسير شركات الطيران الى بابوا طائرات صغيرة في اغلب الاحيان بينما كانت الاحوال لجوية السيئة سببا لكثير من الحوادث في السنوات الاخيرة.
واكد بيني سوماريانتو المسؤول في شركة الطيران ان الطقس في منطقة تحطم الطائرة غالبا ما “يصعب توقعه”. واضاف “نشتبه بان الحادث نجم عن مشكلة في الاحوال الجوية. انها ليست مشكلة حمولة زائدة اذ ان الطائرة لا تستطيع ان تقل اكثر من خمسين راكبا”.
وكرر مسؤول في وزارة النقل الفرضية نفسها موضحا ان السماء كانت “مكفهرة وملبدة بالغيوم”.
وكانت طائرة تابعة لسلاح الجو الاندونيسي تقل افراد عائلات عسكريين ومدنيين تحطمت في نهاية يونيو في احد احياء مدينة ميدان (غرب) مما اسفر عن سقوط 142 قتيلا بينهم نحو عشرين من سكان المدينة.

إلى الأعلى