السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ـ شمال الباطنة تحتل النسبة الأكبر في عدد الأمية ومسقط الثانية ومسندم والبريمي الأقل

ـ شمال الباطنة تحتل النسبة الأكبر في عدد الأمية ومسقط الثانية ومسندم والبريمي الأقل

9.18% .. انخفاضا في نسبة الأمية
ـ المديرة العامة المساعدة لشؤون التربية الخاصة والتعليم المستمر : نطمح لأن نحقق نسبة 100% من محو الأمية بنهاية عام (2030)

كتب ـ أيمن الصبحي وسالم اللويهي :
تبذل وزارة التربية والتعليم جهودا حثيثة للقضاء على الأمية بالسلطنة وفي سبيل ذلك أعدت البرامج والمشاريع المتعددة للقضاء على الأمية حيث أظهرت النتائج انخفاضا كبيرا في نسبة الأمية في مختلف الفئات العمرية صرحت بذلك لميس بنت عباس البحرانية المديرة العامة المساعدة لشؤون التربية الخاصة والتعليم المستمر وأضافت بأن نسبة الأمية شهدت انخفاضا كبيرا نتيجة الجهود التي نبذلها حيث انخفضت أعداد الأمية في الفئة العمرية من (10سنوات فأكثر) 12.2% فيما بلغ عدد مراكز وشعب محو الأمية (994) شعبة في العام الدراسي (2013 ـ 2014) وعن خطة الوزارة للقضاء نهائيا على الأمية بالسلطنة أشارت لميس البحراني إلى أننا نطمح لأن نحقق نسبة 100% من محو الأمية بنهاية عام (2030) وفي سبيل الوصول إلى ذلك والانتقال إلى تلك المرحلة نقدم العديد من البرامج التدريبية للقائمين على التدريب بفصول محو الأمية لتنمية مهاراتهم الأكاديمية وبرنامج الحقيبة التدريبية لمعلمي ومعلمات فصول محو الأمية وكذلك برنامج تدريب مشرفي محو الأمية.
وعن انعكاسات الأمية على المجتمع ومسيرة التنمية بالسلطنة أوضحت بأن الأمية عقبة أساسية من عقبات التقدم ومشكلة اجتماعية معقدة وسبب رئيسي من أسباب التخلف في المجتمعات والتي تعوق التقدم وتؤثر سلبا في عملية التنمية البشرية وتطويرها ومن المنظمات والمؤسسات التي تتعاون معها السلطنة لحل مشكلة الأمية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (اليسكو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومكتب التربية العربي لدول الخليج العربية .
من ناحية أخرى أوضح المركز الوطني للإحصاء والمعلومات انخفاض نسبة الأمية لعام 2013م لتصل إلى 9.18% للأعمار بين ( 15 – 79 ) سنة ويتضح هذا من خلال المقارنة ما بين التعدادات الأخيرة التي قام بها المركز ، حيث بلغت نسبة الأمية لجملة السكان ( 15 سنة فأكثر ) حسب تعداد 2010 ( 13.1% ) كما سجلت نسبة الأمية انخفاضا بين الذكور والإناث في السنوات الأربع الأخيرة بلغ ( 8.9% ) .
من جهة أخرى يشير المركز إلى أن هناك اختلافاً بالنسبة لنسبة الأمية في المحافظات ، حيث سجلت محافظة شمال الباطنة أعلى نسبة للأمية وجاءت محافظة مسقط في المرتبة الثانية من حيث نسبة الأمية ( 14.2% ) من مجموع نسبة الأمية في السلطنة ( 14% ) وكانت أقل نسبة للأمية بين السكان في محافظتي مسندم والبريمي ويلاحظ أيضا وجود فجوة نوعية لمعدل الأمية بين الإناث والذكور على مستوى المحافظات تزيد بين الذكور والإناث ففي محافظة مسقط ( -20% ) ومؤشر التكافؤ ( 120 ) أي أن لكل 100 أمي من الذكور هناك 120 من الأميات الإناث وفي محافظة الظاهرة ( -16% ) أي أن لكل 100 أمي من الذكور هناك 116 من الإناث الأميات وفي محافظة الداخلية
(-14.9) أي أن لكل 100 أمي من الذكور يقابلهم 114.9 من الإناث الأميات ، ويشير المركز حسب هذه النتائج إلى أنه قد طرأ تغيير على الفجوة النوعية في عدد من المحافظات حيث تزيد نسبة الذكور الأميين عن الإناث الأميات ففي محافظة شمال الشرقية بلغت الفجوة النوعية ( 3.3 ) وبمؤشر تكافؤ ( 96.6 ) أي أن لكل 100 من الذكور الأميين يقابلهم ( 96.6 ) من الإناث الأميات وفي جنوب الشرقية ( 12.8 ) أي أن لكل 100 من الذكور الأميين هناك ( 87 ) من الإناث وفي الوسطى ( 33% ) أي لكل 100 من الذكور يقابلهم ( 67 ) منهم من الإناث الأميات ، هذا وبلغت أعلى نسبة للأمية بين الذكور مقابل الإناث في محافظة مسندم حيث بلغت الفجوة النوعية ( 40 ) بحيث أن لكل 100 من الذكور الأميين يقابلهم 60 من الإناث الأميات .
أما فيما يتعلق بالمستوى التعليمي حسب النوع فيشير المركز إلى أن أبرز التطورات على الحالة التعليمية للسكان العمانيين ارتفاع معدل حملة المؤهلات العلمية بحيث وصل إلى ( 79% ) من إجمالي العمانيين ( 15 سنة فأكثر ) وقد كانت نسبة العمانيين من هذه الفئة التعليمية ما يقارب ( 44% ) في عام 1993م بالإضافة إلى فجوة كبيرة بين الجنسين بحيث شكل الذكور النسبة الأكبر من حملة المؤهلات العلمية ، إلا أنه وبناء على تعداد 2010م فإنه لا يوجد فوارق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على هذا الصعيد ، هذا وقد شكلت نسبة الإناث الأميات ( 29.4% ) من إجمالي العام للمستويات التعليمية المختلفة للإناث عام 2003م بينما تشكل نسبة الأمية لدى الذكور 14.5% من إجمالي المستويات التعليمية للذكور وقد انخفضت نسبة الذكور الأميين بالنسبة للمستويات التعليمية الأخرى بمعدل النصف تقريبا ( 8.9% ) بينما الانخفاض كان أقل بين الإناث بحيث انخفضت نسبة الإناث الأميات إلى ( 19.4% ) من نسبة الإناث في المستويات التعليمية الأخرى ، الأمر الذي يفسر اتساع الفجوة لصالح الذكور والتي ارتفعت عن العام 2003 في مستوى الأمية والتي بلغت ( -102 ) وبمؤشر تكافؤ ( 202.7 ) أي أن لكل 100 من الذكور كان هناك 202.7 من الإناث الأميات عام 2003 وقد بلغت الفجوة النوعية للأمية في تعداد 2010م ( -117 ) أي بمؤشر تعادل ( 217 ) من الإناث مقابل كل مائة من الذكور ، هذا ويشير اتساع الفجوة إلى انخفاض نسبة الأمية بين الذكور بشكل أكبر منه لدى الإناث مما يوسع الفجوة النوعية بين الأميين من الإناث والذكور .
ومن جهته يشير المركز إلى أن الانخفاض ليس فقط لمعدل الأمية بل أيضا لمعدل من يعرفون القراءة والكتابة والمستوى الابتدائي والإعدادي بين الذكور والإناث في عام 2010 عنه في 2003 وبالمقابل هناك ازدياد في مستويات الثانوي والجامعي والتعليم العالي للجنسين وقد احتل تعليم الدبلوم العام أعلى نسبة بين الذكور ( 37.5% ) والإناث ( 33.6% ) حسب تعداد 2010م بعد أن كان معدل الأمية في المرتبة الأولى بالنسبة للإناث والابتدائي بالنسبة للذكور ، وهذا مؤشر على ارتفاع المستوى التعليمي للسكان والذي يتوقع أن يستمر في حالة الارتفاع للسنوات القادمة ، وتبلغ الفجوة النوعية لتعليم الدبلوم العام ( 10.4% ) أي أن مقابل كل 100 طالب ذكر في الدبلوم العام هناك ( 86.8 ) طالبة من الإناث ومن الملاحظ ازدياد الفجوة النوعية لصالح الذكور في عام 2010م عنها في 2003م بحيث بلغت ( – 5.5 ) أي أن لكل 105.5 من الإناث في الدبلوم العام قابلهن 100 من الذكور في نفس المستوى ،ويوضح المركز هنا على إن ازدياد الفجوة لصالح الذكور لا يؤشر على انخفاض الإناث لأن نسبة الإناث قد ازدات في عام 2010م إلا أن الإزدياد في نسبة الذكور في الالتحاق بالمستوى التعليمي الثانوي قد ارتفع بشكل أكير من الارتفاع لدى الإناث .
كما أن الحالة التعليمية حسب الفئات العمرية فإن المركز يشير إلى أن نتائج تعداد 2010م تبين بأن هناك علاقة بين الفئة العمرية ومستوى التعليم بحيث يلاحظ ازدياد نسبة الأمية بين ما من هم ( 60 ) سنة فأكثر والتي سجلت نسبتهم ( 43.34% ) من نسبة السكان الأميين في السلطنة وتقل نسبة السكان الأميين في السلطنة وتقل نسبة الأمية كلما قل العمر ، لذا نجد أن نسبة الأمية تبدأ بالانخفاض تدريجيا بين الأعمار ( 35-59 ) سنة وتسجل أقل معدلاتها بين الأعمار ( 15-19 ) سنة بحيث بلغ معدل الأمية بين هذه الفئة العمرية ( 1.19% ) ويعتبر هذا مؤشرا على تحسن الحالة التعليمية للسكان للفئات العمرية ما بين ( 29-15 ) سنة ، وينطبق نفس الأمر على من يستطيعون القراءة والكتابة واللذين أيضا تنخفض نسبتهم بانخفاض العمر وتشكل الفئة العمرية من ( 40-54 ) سنة النسبة الأكبر ممن يعرفون القراءة والكتابة بما يقدر بحوالي ( 38.79% ) وبالمقابل ترفع الحالة التعليمية للسكان في الفئات العمرية الأقل بحيث سجلت الفئة من ( 15-19) النسبة الأكبر في مستوى دون الدبلوم ( 47.5% ) ويرجع ذلك إلى ان أغلبية هذه الفئة تكون ما زالت على مقاعد الدراسة في المراحل الثانوية ، هذا وقد شكل مؤهل البكالوريوس فأعلى النسبة الأكبر بين الفئة العمرية ( 25-29 ) سنة يليها الفئة العمرية ( 30-34 ) سنة بمقدار ( 25.9% ) من نسبة السكان العمانيين ما فوق ( 15 ) سنة في السلطنة .
ويوضح المركز أنه من الملاحظ أن نسبة الأمية مقارنة بالذكور للأعمار ما بين
(15-29) ويبدأ بالزيادة بشكل تدريجي للفئات العمرية ما بين ( 30-59 ) سنة ومن جانب آخر يلاحظ بأن نسبة الأمية بين النساء للفئة العمرية ( 45-49 ) هي ضعف نسبة الذكور من هذه الفئة ( 12.65% ، 6.35% ) على الترتيب .

إلى الأعلى