السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الصياد الحرفي.. دور اقتصادي متواصل ومساهمة كبيرة في الإنتاج السمكي
الصياد الحرفي.. دور اقتصادي متواصل ومساهمة كبيرة في الإنتاج السمكي

الصياد الحرفي.. دور اقتصادي متواصل ومساهمة كبيرة في الإنتاج السمكي

مثل الصيادون الحرفيون جزءا أساسيا في قطاع الثروة السمكية في السلطنة كما أن أسطول الصيد الحرفي يساهم في نسبة كبيرة من الإنتاج السمكي للسلطنة وفي توفير الأسماك في السوق المحلي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للسلطنة ولهذه الاعتبارات فإن وزارة الزراعة والثروة السمكية تقوم بتنفيذ برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين في محافظات السلطنة الساحلية وذلك لرفع كفاءة عملهم في القطاع السمكي لزيادة الإنتاج من عملهم في مهنة الصيد وتشجيعهم على التمسك بمهنتهم العريقة.
وتقوم الوزارة أيضا بتقديم الدعم السمكي للصيادين الحرفيين المستحقين والمستوفين لشروط الحصول على الدعم والذي يشمل أجهزة ومعدات حديثة تستخدم في مهنة الصيد وصناديق وسلال حفظ الأسماك والتي تساعد في المحافظة على متطلبات ضبط جودة الأسماك وقيمتها الصحية والغذائية.
وشملت دائرة الاهتمام أيضا أبناء الصيادين الحرفيين لما يمثلونه من أهمية في توارث مهنة صيد الأسماك جيلا بعد جيل حيث نظمت الوزارة عددا من الدورات التدريبية لهم في مجالات سمكية متعددة.
دور اقتصادي
ويمثل الصيادون الحرفيون وأسطول الصيد الحرفي أهمية كبيرة ووحدة أساسية في قطاع الثروة السمكية في السلطنة لا تقتصر الأهمية على الناحية الاقتصادية فقط بل يتعداه إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والمعرفية فأسطول الصيد الحرفي يساهم إلى حد كبير في توفير الأسماك في الأسواق المحلية كما يوفر فرص تشغيل الأيدي العاملة الوطنية وقياسا إلى عدد الصيادين الحرفيين في الولايات الساحلية في السلطنة فإن هؤلاء الصيادين يعيلون أسرا كبيرة مما يساعد على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لتلك الأسر ومع عمل هؤلاء الصيادين الحرفيين في مهنة الصيد فإن هناك الكثير من المعارف والخبرات التي تمثل الإرث المعرفي والحضاري لمهنة الصيد في السلطنة حيث هناك الكثير من الصيادين الحرفيين من أصحاب الخبرة والتجربة الواسعة في العمل بمهنة صيد الأسماك ويطبقون بشكل عملي تلك الخبرة في مجال عملهم وتمثل تلك الخبرات والمعارف إرثا معرفيا وحضاريا لمهنة الصيد تساعد على تطوير العمل في القطاع السمكي بالسلطنة.
كما أن أبناء الصيادين الحرفيين يمثلون أهمية لمهنة صيد الأسماك هذه المهنة العريقة والمتوارثة حيث كثير منهم يتجهون للعمل مع آبائهم في مهنة الصيد لذلك فقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتنظيم عدد من الحلقات التدريبية لأبناء الصيادين ولقيت تفاعلا وتجاوبا كبيرا منهم مما يساهم في توارث هذه المهنة جيل عن جيل.
الدعم السمكي
وتقدم وزارة الزراعة والثروة السمكية الدعم للصيادين الحرفيين عبر برامج متعددة للدعم ووفق اللائحة الجديد للدعم السمكي والتي تغطي العديد من مجالات العمل في قطاع الثروة السمكية حيث تم تزويد الصيادين الحرفيين المستحقين والمستوفين لشروط الحصول على الدعم بقوارب صيد ومحركات القوارب وبالأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في مهنة صيد الأسماك مثل معدات السلامة البحرية وأجهزة تحديد المواقع بواسطة الأقمار والتوابع الصناعية وأجهزة كشف الأعماق وأجهزة تحديد المواقع كما تواصل الوزارة ممثلة في دائرة الإرشاد واللجان السمكية تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالصيادين الحرفيين المستحقين للدعم في محافظات السلطنة الساحلية وفق لائحة الدعم التي أصدرتها الوزارة وذلك لتسهيل الإجراءات على الصيادين لحصولهم على برامج الدعم التي تقدمها الوزارة بسهولة وانسيابية ولتطوير عملهم في مهنة الصيد.
وفي الاطار ذاته تقوم دائرة الارشاد واللجان السمكية بتنظيم حلقات تدريبية للصيادين الحرفيين المستحقين للدعم السمكي في محافظات السلطنة الساحلية فور استلامهم معدات وأجهزة حديثة وذلك لتعريفهم بكيفية استخدام تلك المعدات والاستفادة منها بكفاءة مما يساهم في تطوير عملهم في مهنة الصيد البحري وزيادة انتاجيتهم مما يعود ايجابيا عليهم من ناحية الدخل المادي.
الإرشاد السمكي
تقوم دائرة الإرشاد واللجان السمكية بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية بتنفيذ العديد من البرامج الإرشادية الموجهة إلى الصيادين الحرفيين حيث تعمل الدائرة كحلقة اتصال لنقل خلاصة الدراسات والبحوث السمكية إلى الصيادين الحرفيين لتطوير عملهم بالقطاع السمكي وتعمل الدائرة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومن خلال الاتصال الشخصي والمباشر مع الصيادين الحرفيين بالولايات الساحلية عن طريق دوائر التنمية السمكية في تلك الولايات لنقل المهارات والخبرات إليهم وذلك ضمن خطة الإرشاد السمكي السنوية التي تعدها الوزارة وتغطي مختلف المجالات السمكية.
وقد نفذت خلال الفترة القليلة الماضية عدد من الفعاليات التدريبية من دورات وحلقات في: الملاحة البحرية وقراءة الخرائط وإرشادات السلامة البحرية وتطبيقها بطريقة مهنية في قوارب وسفن الصيد أثناء ممارسة المهنة وكيفية استخدام الأجهزة والمعدات الحديثة مثل: جهاز تحديد الأعماق وجهاز كشف الأسماك وجهاز تحديد المواقع وصيانة محركات قوارب الصيد.
تطبيقات التكنولوجيا الحديثة
شهدت مهنة صيد الأسماك خلال الفترة الزمنية الماضية عددا من التغييرات في مجال ظهور عدد من المعدات والأجهزة الحديثة التي ساهمت إلى حد بعيد في تطوير العمل في القطاع السمكي وتقليل الجهد واختصار الوقت وزيادة الإنتاج السمكي ومن تلك الأجهزة على سبيل المثال: جهاز تحديد مواقع الأسماك وجهاز تحديد الأعماق ومعدات السلامة البحرية حيث عمل جهاز تحديد مواقع الأسماك على تسهيل وصول الصيادين لأماكن تجمعات الأسماك وتقليل الجهد المبذول في البحث عن أماكن تواجد الأسماك في البحر بينما نجد معدات السلامة البحرية ساعدت إلى حد بعيد في التقليل من آثار مخاطر الحوادث البحرية التي تقع على الصيادين في عملهم بمهنة صيد الأسماك ومن تقلبات الطقس التي تحدث والصيادين في عرض البحر ومع وجود مستحدثات التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة تقوم الوزارة بإقامة العديد من الفعاليات التي تهدف إلى تطوير قدرات الصيادين الحرفيين في التعامل مع المعدات والأجهزة الحديثة المرتبطة بالعمل في قطاع الثروة السمكية.
البحوث العلمية
قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المراكز البحثية التابعة للوزارة مثل: مركز العلوم البحرية والسمكية ومركز ضبط جودة الأسماك ومركز الاستزراع السمكي بإجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية التي تساعد على تطوير عمل الصيادين الحرفيين تناولت تلك البحوث العلمية العديد من المحاور التي تتعلق بعمل الصيادين الحرفيين بمهنة صيد الأسماك في السلطنة وتهدف تلك البحوث إلى زيادة كفاء العمل لدى الصيادين الحرفيين وزيادة إنتاجهم من العمل بقطاع الصيد كما تناولت بعض البحوث العلمية طرق وكيفية توظيف الارث المعرفي والمعارف والخبرات التقليدية مع التقدم التكنولوجي لتطوير عمل الصيادين الحرفيين بمهنة الصيد.

إلى الأعلى