الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / منحوتات آذار جابر.. تحوُّل الألم إلى جمال

منحوتات آذار جابر.. تحوُّل الألم إلى جمال

بغداد – العُمانية:
تركز الرؤية الفنية للنحات العراقي آذار جابر على الجمع بين مفردات المعاصرة والحداثة، من خلال أشكال نحتية تعبّر عن عذاب الإنسان وآلامه. ويعمد الفنان إلى ابتداع منحوتات لأجساد مشوهة، تزيد النتوءاتُ وضربات الإزميل الحادة التي تترك انبعاجات والتواءات عليها، من الإحساس بنكبة الإنسان وحزنه ومكابدته، بخاصة حين يغيّر الفنان في ملامح الوجوه بحيث تُترَك العينان في موضعيهما، وتغيب القسمات خلف الحزوز والشقوق الغائرة. هذه المنحوتات المشوهة والقاسية في مدلولاتها وموضوعاتها، تتضاد مع اسم المعرض الذي أقيم لجابر مؤخراً في فلورنسا بإيطاليا، وحمل عنوان “حين يتحول الألم إلى جمال”، وهو عنوان ينطوي على مفارقة ساخرة، تغيب فيها الحدود بين القبح والجمال، والخير والشر، والحرب والسلام. تتداخل في جسد منحوتات جابر قطع الحديد والفولاذ مع بتر للرأس أو جزء من الجسد. وهو يعمد في منحوتاته من الرخام، إلى إبراز تلاصق الأعضاء الإنسانية والتفافها بعضها على بعض بما يشير إلى انمحاء قيم الجمال الإنساني ومعانيه السامية.
نشأ جابر في بيئة فنية، لهذا يبدو الفن بالنسبة له امتداداً لتاريخ عائلته؛ فوالده هو التشكيلي جابر علوان، ووالدته التشكيلية عفيفة اللعيبي التي تعدّ أيقونة الفن التشكيلي العراقي في المهجر، كما أن خالَيه فيصل وعبدالإله تشكيليان أيضاً. هذا الامتداد أسهم في توجيه الفنان، إلى جانب تأثره بالفن الإيطالي نظراً لإقامته في فلورنسا التي تنتشر المنحوتات في أرجائها. يُذكر أن الفنان آذار جابر حاصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في الفنون التشكيلية من الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في بلجيكا، ونال جائزة فينك سورس في مدينة انتفير بين في بلجيكا عام 2008.

إلى الأعلى