الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / علان يرفض تأجيل إطلاق سراحه وإسرائيل تمعن وتقول إنها ستفرج عنه في حال أصيب بعاهة دائمة
علان يرفض تأجيل إطلاق سراحه وإسرائيل تمعن وتقول إنها ستفرج عنه في حال أصيب بعاهة دائمة

علان يرفض تأجيل إطلاق سراحه وإسرائيل تمعن وتقول إنها ستفرج عنه في حال أصيب بعاهة دائمة

مواجهات ليلية في القدس دعما للأسير المضرب

القدس المحتلة :
رفض الأسير محمد علان،المضرب عن الطعام منذ 65 يوما، مقترح نيابة الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بإطلاق سراحه مطلع نوفمبر، مقابل وقف اضرابه، وأصر على الإفراج الفوري. بينما، أمعن الاحتلال وابلغ المحكمة العليا بانها ستطلق سراح الاسير في حال اصيب او لحق به ضرر صحي لا يمكن علاجه ولا يمكن اصلاحه حيث سيتم في هذه الحالة فقط الغاء امر الاعتقال الاداري الصادر بحقه. واضافت ممثلة دولة الاحتلال بان علان يخضع حاليا للفحص الطبي وان الامر يعتبر نسبيا واذا اتضح بانه اصيب بضرر لا يمكن اصلاحه ستعلن وقتها الغاء امر الاعتقال.
وأبلغ جميل الخطيب محامي الأسير محمد علان، أمس الأربعاء، أن الأسير علان رفض مقترح النيابة الإسرائيلية. وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع، في اتصال مع وكالة (وفا) الفلسطينية، إن محامي الأسير أبلغه أن علان رفض المقترح الإسرائيلي القاضي بالإفراج عنه في الثالث من نوفمبر القادم وعدم تجديد اعتقاله إداريا. ولا تزال المحكمة العليا الإسرائيلية (حتى اعداد الخبر) منعقدة في هذه الأثناء لبحث الالتماس الذي قدم للإفراج عن الأسير علان.
وكانت، عرضت النيابة العسكرية الإسرائيلية الإفراج عن الأسير محمد علان، في الثالث من نوفمبر المقبل، وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، مقابل فك إضرابه. وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع امس الأربعاء، أن محامي الأسير علان، جميل الخطيب أبلغه بهذا الاقتراح. وأوضح المحامي، ‘أن الأسير لم يرد على النيابة بعد، وهو الذي سينتصر على هذه الدولة الإجرامية بعنصريتها وقوانينها اللاإنسانية قريبا، وفقا لشروطه هو’. وكانت محكمة الاحتلال العليا نظرت في الالتماس المقدم إليها للإفراج عن الأسير علان المضرب عن الطعام منذ 64 يوما احتجاجا على الاعتقال الإداري. وشهدت الليلة قبل الماضية تظاهرات تضامنا مع علان في عدة مدن وقرى داخل أراضي 48 ، بينها كفر قاسم، وام الفحم، وكفر كنا، ورهط، وحي وادي النسناس بمدينة حيفا. يذكر أن الأسير علّان استيقظ من غيبوبته الثلاثاء، وأعلن فوراً أنه ماضٍ في إضرابه حتى ينال حريته، ويرفض أي مقترح يقضي بإبعاده، رغم أن الأطباء أكدوا أنه ما زال مصنفاً ضمن حالة الخطر، واحتمالية الوفاة المفاجئة ما زالت واردة. وأعلن علان أمام الأطباء أنه وفي حال لم يكن هناك أي حل لقضيته خلال 24 ساعة، سيطلب إيقاف جميع أنواع العلاج، وسيمتنع عن شرب الماء. كما شهدت القدس المحتلة ليلة غضب ساخنة، تخللها مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال، خلال مسيرات تضامنية مع الأسير محمد علان المضرب عن الطعام منذ السادس عشر من يونيو الماضي. واعتقلت قوات الاحتلال خلال المواجهات عددا من الشبان في مدينة القدس، وأصابت العشرات منهم، بسبب استخدامها الرصاص المطاطي، والقنابل الصوتية الحارقة، والغازية السامة المسيلة للدموع والهراوات. وتركزت هذه المواجهات في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى، اعتقلت خلالها قوات الاحتلال شابين على الأقل. وفي السياق، شهدت بلدة العيسوية وسط القدس مواجهات عنيفة مساء الثلاثاء، وامتدت إلى ساعات الليل، رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، واعتقلت خلالها شابا على الأقل من البلدة خلال المواجهات. وتخضع هذه البلدة لحصار عسكري مشدد، بعد إغلاق مدخلها الرئيسي بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية. واندلعت مواجهات في حي جبل الزيتون ــ الطور المُطل على القدس القديمة، تخللها إلقاء حجارة وإطلاق ألعاب نارية، فيما أكدت مصادر محلية اعتقال الشاب كفاح أبو الهوى خلال المواجهات. وكانت مسيرة انطلقت من مقر الصليب الأحمر بحي الشيخ جراح وسط القدس مساء الثلاثاء ، باتجاه باب العامود تصدت لها قوات الاحتلال وقمعتها، وأجبرت المشاركين فيها إلى العودة إلى مقر الصليب الأحمر. إلى ذلك، شهدت العديد من أحياء وحارات البلدة القديمة في القدس المحتلة مواجهات متفرقة ضد الاحتلال، اعتقلت خلالها شابا على الأقل، واستمرت حتى ساعات فجر امس.
وفي وقت لاحق، صرح رئيس نادي الاسير قدورة فارس ، ان تراجعا طرأ في الحالة الصحية للأسير محمد علان المضرب عن الطعام منذ65 يوما لن تمكنه من الادلاء برايه او نقاش ما جاء في قرار النيابة الاسرائيلية الخاص بالافراج عنه في الثالث من تشرين الثاني القادم. وأضاف قدورة خلال الوقفة الاحتجاجية للمحامين أمام مقر الامم المتحدة في رام الله، امس، ان موافقة اسرائيل على الافراج عن علان كانت بعد رفض الطرح الاسرائيلي بحبسه عاما ونصف او إبعاده 4 سنوات الى المملكة الأردنية. وأكد على أن أطباء من مستشفى برزيلاي الاسرائيلي ومن خارجها سيقدمون تقريرا طبيا عن حالة الاسير علان الى المحكمة العليا الاسرائيلية .
من جانبه، قال المبعوث الخاص من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي للإشراف على حالة الأسير محمد علان رائد أبو ربيع إن حالة إضرابه جديدة، ومتميزة، ومختلفة عن كل تجارب الإضرابات في العالم. وقال خلال لقائه رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع: ‘ إن كافة الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، وبعد تجاوز الحد الأقصى من الإضراب ودخلوا في غيبوبة، كانوا قد أصيبوا بنزيف دموي في الدماغ أدى إلى وفاتهم، وحالة محمد الذي دخل غيبوبة دون أن يصاب بهذه الأعراض القاتلة بالنسبة لهم جديدة وتحتاج إلى دراسة. وأضاف ‘خلال غيبوبته كان هناك متابعة مكثفة لحالته الصحية التي كانت خطيرة وحساسة، وبإشراف دقيق على كل التطورات التي حدثت له، مثل التهاب في الرئتين، ومشاكل في المرارة وارتفاع درجة الحرارة وغيرها، وأطباء الصليب الأحمر كانوا يخشون من إصابته بنزيف دموي في الدماغ’. وأشار إلى ‘أن الوضع الصحي للأسير علان بعد الغيبوبة سيكون أخطر، ومعرض لمفاجآت، وانتكاسات صحية صعبة، واصفا إياه ‘بالعنيد والصلب’، ويعي تماما ما يريد، وما هي أهدافه، المتمثلة بإنهاء اعتقاله الإداري’. ولفت قراقع أنه خبير تابع العديد من الاضرابات في سجون العالم، إلى أنه لم يمر عليه تجربة اضراب بهذه التداعيات كحالة علان، وقدرته وارادته الصلبة على تحقيق هدفه، موضحا ان مهمة الصليب الأحمر الحفاظ على حياته، والإشراف على متابعته صحيا، والتأكد من كل الاجراءات الطبية السليمة المتخذة بحقه. وأكد موقف الصليب الأحمر الرافض للاطعام القسري أو إعطائه أي شيء حتى الدواء دون إرادته ورغبته، وأنهم حريصون على تطبيق الأحكام، والأعراف الدولية والإنسانية في هذه الحالات والتأكد من سلامتها.

إلى الأعلى