الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لجنة برلمانية إيرانية لدراسة الاتفاق النووي.. وسيناتور ديمقراطي يرفض مسعى أوباما تجاه طهران

لجنة برلمانية إيرانية لدراسة الاتفاق النووي.. وسيناتور ديمقراطي يرفض مسعى أوباما تجاه طهران

طهران ـ عواصم ـ وكالات: أعلن مجلس الشورى الايراني أمس تشكيل لجنة خاصة لدرس الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى، كما ذكرت أمس وسائل الاعلام الايرانية.
وتضم هذه اللجنة التي تعكس تشكيلة مجلس الشوري الذي يهيمن عليه النواب المحافظون، خمسة عشر عضوا، هم ثلاثة عشرة من المحافظين واثنان من الاصلاحيين.
وستبحث اللجنة في الاتفاق النووي الذي ابرم في 14 يوليو بين ايران وقوى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا).
وينص الاتفاق على ان يقتصر البرنامج النووي الايراني على الجانب النووي المدني في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على اقتصادها منذ 2006، والتي يمكن اعادة تطبيقها. وتشهد ايران في الوقت الراهن جدلا حول ضرورة ان يصادق مجلس الشورى ام لا على الاتفاق. وقد طلبت اكثرية من النواب -201 من اصل 290 طرحه للتصويت وموافقة مجلس صيانة الدستور حتى تتوافر له “قاعدة شرعية”.
لكن المحافظين في مجلس الشورى لن يعارضوا اتفاقا وافق عليه المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
وتعتبر الحكومة وفريق المفاوضين، في المقابل، ان موافقة مجلس الشورى على الاتفاق ليس في مصلحة ايران، لأنه يحول تعهدات اختيارية لايران الى التزام قانوني. واعتبر خامنئي ان مستقبل الاتفاق النووي ليس “واضحا”، لأن الموافقة النهائية لايران وكذلك الولايات المتحدة عليه، ما زالت غير اكيدة كما قال.
من جهة اخرى، انتقد آية الله خامنئي مرة اخرى الولايات المتحدة المتهمة بالسعي الى “التسلل” الى ايران عبر الاتفاق النووي.
وللمرشد الاعلى الكلمة الاخيرة في الملف النووي.
وفي الولايات المتحدة، من المتوقع ان يصوت الكونجرس الذي يهيمن عليه المعارضون الجمهوريون للرئيس باراك اوباما، ضد الاتفاق مرة اولى في سبتمبر. وسيستخدم اوباما حقه في النقض، وهذا ما يحتم عندئذ توافر اكثرية الثلثين – وهو امر غير مرجح- للمعارضين من اجل التعطيل.
في وقت أعلن فيه سناتور ديموقراطي ثان معارضته للاتفاق مع ايران والذي يثير انقساما داخل الطبقة السياسية، لكن الحزب الديموقراطي لا يزال يميل بغالبيته لصالح تأييد الاتفاق مع اقتراب موعد تصويت الكونجرس عليه الشهر المقبل.
وبالرغم من انضمام السناتور روبرت ميننديز الى معارضي الاتفاق في الكونجرس، اعترف زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بانه من المرجح ان يحصل اوباما على الاصوات اللازمة لاقراره. وقال السناتور الديموقراطي روبرت ميننديز في خطاب في جامعة سيتون هول في نيوجيرزي “كرست حياتي لبعض المبادىء التي تدفعني مجددا الى تبني نهج لا يحظى بشعبية، ولكن اذا امتلكت ايران السلاح النووي فلن اكون من الموقعين على ذلك”.
واضاف “علينا ان نكون واضحين جدا في اننا نريد اتفاقا ولكن الاتفاق الصحيح، اما مجرد اتفاق لا ينص سوى على تأخير محتوم (امتلاك ايران للقنبلة الذرية) فهذا ليس ما نريده”. وتابع “اعلم بان تأييد الاتفاق كان سيكون اكثر بساطة، تماما كما كان التصويت مع حرب العراق في الماضي اكثر بساطة، لكني لم اختر الطريق الاسهل وقتها ولن افعل ذلك الآن”. وينضم ميننديز بذلك الى زميله السناتور تشاك شامر عن نيويورك، الذي عارض بدوره اتفاق 14 يوليو بين ايران والقوى الكبرى. وميننديز هو الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، فيما شامر هو الاسم الابرز في المجموعة اليهودية في الكونجرس.
ويصوت الكونجرس، حيث يعارض الجمهوريون الاتفاق، على قرار لتقويضه في سبتمبر. اما اوباما فسيلجأ الى الفيتو، وهو بحاجة الى اصوات ثلث اعضاء كل من مجلسي الشيوخ والنواب لدعمه في تمرير الاتفاق.
واعرب ماكونيل عن امله في ان يبطل الكونجرس فيتو اوباما، واقر في الوقت ذاته بان لدى الاخير “فرصا كبيرة للنجاح”. ووصل عدد مؤيدي الاتفاق بين الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الى 21 عضوا من اصل 46، وفق مؤسسة احصاء خاصة بالكونجرس، وذلك بعد انضمام السيناتور عن هاواي مازي هيرونو الى داعمي اوباما.
اما وزير الخارجية الاميركي جون كيري “فلا يزال واثقا من ان الاتفاق سيحصل على دعم الكونجرس”، وفق ما قال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي للصحافيين.
اما ميننديز فاعتبر ان الاتفاق لا يضمن اجراءات تفتيش كافية للمنشآت النووية او العسكرية الايرانية ولا حتى تدمير اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.
وبحسب قوله، فان الاتفاق يرفع العقوبات الاقتصادية عن ايران “مقابل تقييد مؤقت فقط لبرنامجها النووي، ليس تقليصه او حتى تفكيكه”.
اما مجموعة المناصرة “كريدو” فوصفت ميننديز بـ”مثير الحرب”. وقال زاك ماليتز، المدير في المجموعة، ان “دعم ميننديز للحرب عوضا عن الدبلوماسية ليس بالامر المفاجئ”.
وبالرغم من ان جمهوريي الكونجرس لا يدعمون الاتفاق، اعرب بعض قادة الحزب عن دعمهم له، ومن بينهم برينت سكوكروفت، مستشار الامن القومي للرئيس جورج بوش الابن، والسناتور السابق ريتشارد لوغار الذي حذر من ان حلفاء واشنطن سيتخلون عنها في حال رفض الكونجرس الاتفاق وشدد العقوبات على ايران.
وقال لوغار “هذه افضل فرصة امامنا لتأخير مع امكانية منع لبرنامج نووي ايراني”.

إلى الأعلى