الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المغرب: الملك يؤكد أن الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة حاسمة
المغرب: الملك يؤكد أن الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة حاسمة

المغرب: الملك يؤكد أن الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة حاسمة

عبر عن أسفه لاضطرار بلاده فرض تأشيرة على العرب بسبب (الإرهاب)

طنجة ـ وكالات: قال – العاهل المغربي محمد السادس إن الانتخابات الجماعية والجهوية التي ستجرى في الرابع من الشهر المقبل ستكون حاسمة في تاريخ المملكة المغربية. وأوضح العاهل المغربي في خطاب ألقاه مساء امس الأول الخميس بمناسبة الذكرى 62 لثورة الملك والشعب (ضد الاستعمار الفرنسي للمغرب) ان الانتخابات المقبلة ستشكل محطة أساسية. ودعا العاهل المغربي المرشحين إلى التحلي بالنزاهة واعتبار الانتخابات
أساسية لخدمة الصالح العام وليس تحقيق المصالح الخاصة كما دعا العاهل المغربي المواطنين بعدم بيع أصواتهم واختيار المرشحين الأكفاء الذين سيقدمون خدمة لجماعاتهم (المحافظات). كما شدد العاهل المغربي على ضرورة اجراء الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة في اجواء تطبعها النزاهة بعيدا عن بيع وشراء الأصوات. وأشار إلى أن العملية الانتخابية المقبلة ستتم تحت إشراف الحكومة لذا دعا المواطن الى التصويت والى معاقبة من لا يحترم القانون كما دعا الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني العمل من اجل إنجاح هذه المحطة. واعتبر العاهل المغربي ان “التصويت حق وواجب وطني، وأمانة ثقيلة عليكم أداؤها، فهو وسيلة بين أيديكم لتغيير طريقة التسيير اليومي لأموركم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدا كان أو سيئا”. وأضاف الملك ان “السلطة التي يتوفر عليها المواطن، للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين، تتمثل في كلمة واحدة من ثلاثة حروف: صوت”.
وتنطلق السبت رسميا الحملة الانتخابية للترويج للمرشحين والبرامج الانتخابية للأحزاب قبل التصويت في الانتخابات المحلية المرتقبة في الرابع من سبتمبر المقبل. من ناحية ثانية انتقد الملك المرشحين في الانتخابات السابقة، معتبرا أنهم سبب في عزوف المغاربة عن التصويت. وقال “إذا كان عدد من المواطنين لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولا يشاركون فيها، فلأن بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، على الوجه المطلوب. بل إن من بينهم من لا يعرف حتى منتخبيه”. وأردف الملك ان المرشح “لا يعمل لحسابه الخاص”، مضيفا ان “هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية”.
وحمل العاهل المغربي المسؤولية من ناحية ثانية لطريقة اختيار المواطنين للمرشحين، معتبرا ان “التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة، أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين”.
وعبر الملك عن ارتياحه لعدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية بعد حملتين أطلقتهما الحكومة، حيث أعلنت الداخلية المغربية عن تسجيل نحو مليون و800 ألف مواطن في المرحلة الأولى، وتسجيل مليون و100 ألف مع اختتام المرحلة الثانية الأربعاء. على صعيد اخر أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن أسفه لاضطرار بلاده لفرض تأشيرة دخول على رعايا عدد من الدول العربية ولا سيما سوريا وليبيا، وذلك لأسباب أمنية متعلقة ب”الإرهاب”، داعيا في الوقت نفسه المغاربة الى معاملة اللاجئين بشكل جيد. وأوضح العاهل المغربي إن “بعض دول المنطقة تعرف أوضاعا صعبة، بسبب انعدام الأمن، وانتشار الأسلحة والجماعات المتطرفة (…) ما اضطر المغرب لاتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية، لحماية أمنه واستقراره”. ومن بين هذه التدابير كما أورد الملك “فرض التأشيرة على مواطني بعض الدول العربية، وخاصة من سوريا وليبيا”، مضيفا “إننا نتأسف للظروف القاهرة، التي دفعت المغرب لاتخاذ هذا القرار”، مؤكدا ان هذا القرار “ليس موجها ضد أحد، ولا ينبغي فهمه على أنه تصرف غير أخوي تجاههم”. وبخصوص اللاجئين الذين قدموا الى المغرب عقب تدهور الأوضاع الأمنية في بلدانهم، وخاصة السوريين منهم قال الملك محمد السادس “إني لا أحتاج لدعوة المغاربة إلى معاملة هؤلاء الناس كضيوف، وتقديم كل أشكال المساعدة لهم. كما أني واثق أنهم يشاطرونهم معاناتهم ولا يبخلون عليهم قدر المستطاع”. في المقابل شدد الملك على ضرورة التزام هؤلاء اللاجئين “بالقوانين المغربية، واحترام المقدسات الدينية والوطنية، وفي مقدمتها المذهب السني المالكي”. وأوضح الملك ان “كل من يثبت في حقه، أي خرق للقوانين أو الضوابط المغربية، سيتم ترحيله خارج الحدود”، في إشارة إلى “أولئك الذين يحاولون إثارة الشغب والبلبلة داخل المساجد وخارجها، والذين ينخرطون في عصابات الإجرام أو الإرهاب”. من ناحية ثانية أكد الملك أن المغرب كجميع بلدان المنطقة، بل وكل دول العالم، “ليس بعيدا” عن التهديدات الإرهابية “رغم انخراطه في الجهود الدولية، التي تهدف إلى محاربة هذه الآفة العالمية”.

إلى الأعلى