الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تواصل التظاهرات وسط تحذيرات من خطر (التقسيم)
العراق: تواصل التظاهرات وسط تحذيرات من خطر (التقسيم)

العراق: تواصل التظاهرات وسط تحذيرات من خطر (التقسيم)

مقتل 32 داعشيا و3 جنود في حادثين منفصلين

بغداد ـ وكالات: تظاهر المحتجون للجمعة الرابعة على التوالي على وقع تحذيرات أطلقت من خطر “تقسيم” العراق حال غياب “إصلاح حقيقي”. ساحات الاحتجاج هتفت مجددا بوجه الفساد والفاسدين، وطالبت بإلغاء المحاصصة في النظام السياسي، وكذلك ستدعو إلى تطبيق الإصلاحات على أرض الواقع دون عرقلة أو إبطاء أو التفاف أو تسويف، حسب ما ذكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى، حذر المرجع الديني علي السيستاني من خطر “تقسيم” العراق ما لم تمض حكومة حيدر العبادي في تنفيذ “إصلاح حقيقي” لمكافحة الفساد. وقال السيستاني إنه إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الصعد، فمن المتوقع أن تسوء الأوضاع أكثر من ذي قبل، وربما ينجر العراق إلى التقسيم. وحمل السياسيين الذين تبوأوا مقاليد الحكم في تلك البلاد منذ إسقاط نظام صدام، مسؤولية الأوضاع الراهنة وما آلت إليه الأمور من تردٍّ للأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة، معتبراً أن الفساد كان من العوامل التي ساهمت في سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من العراق في الهجوم الذي شنه في يونيو الماضي. واوضح “ليس امام السلطات الثلاث في العراق سوى المضي قدما في اجراء الاصلاحات الضرورية ووضع الخطوات اللازمة لمحاسبة كبار المقصرين وسراق المال العام ودعم المكلفين بهذه المهمة وحمايتهم من اصحاب السوء والفاسدين”. على صعيد اخر ذكرت مصادر امنية عراقية امس الجمعة ان 32 من داعش وثلاثة جنود عراقيين قتلوا في حادثين منفصلين في مناطق تابع لمحافظة الانبار 118 كيلومترا غرب بغداد. وابلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “أن طيران التحالف الدولي نفذ غارتين جويتين استهدفتا موقعين لتنظيم داعش في قضاء الرطبة أقصى غرب محافظة الانبار اسفرتا عن مقتل 32 من عناصر التنظيم وتدمير مخازن تحتوي على أسلحة خفيفة ومتوسطة بداخل الموقعين”. وأضافت المصادر إن “انفجار عبوتين ناسفتين بشكل مفاجئ في رتل للجيش العراقي في مناطق قرى زوبع جنوب شرق الفلوجة اودى بحياة 3 جنود وجرح 4 آخرين وتعرض عدد من الآليات العسكرية الى أضرار مادية”. على صعيد آخر أفاد برلمانيون وسياسيون أكراد أن ولاية مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق على مخرج، مما يُدخل الإقليم في فراغ قانوني. انتهت الخميس (20 أغسطس 2015) ولاية رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، ما يدخل الإقليم في فراغ دستوري لم تتمكن القوى السياسية من الاتفاق على مخرج له بعد، بحسب ما أفاد برلمانيون وسياسيون أكراد. وتأتي هذه التباينات في وقت يواجه الأكراد فيه تحديات عدة، أبرزها الحرب ضد ” (داعش) والقصف الجوي التركي لمواقع لحزب العمال الكردستاني، والصعوبات المالية التي يواجهها الإقليم. وكان من المقرر أن يعقد برلمان كردستان العراق الأربعاء جلسة للتصويت على مشروع قانون يقلص صلاحيات بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قدمه الاتحاد الوطني الكردستاني للتغيير (غوران) والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي، إلا أن الجلسة أرجئت لعدم اكتمال النصاب. وقال رئيس كتلة التغيير في البرلمان، برزو مجيد: “من اليوم، دخل الإقليم في فراغ قانوني. ولهذا يجب معالجة هذه المسألة، أو أن يقوم رئيس البرلمان بمهام رئيس الإقليم لمدة شهرين لحين إجراء الانتخابات”. وتستند الأحزاب الداعية لتولي رئيس البرلمان مهمات رئاسة الإقليم مؤقتاً إلى مادة في قانون الرئاسة تنص على ذلك. إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يرفض هذا الخيار ويدفع باتجاه تمديد ولاية بارزاني للمرة الثانية، بعد تمديدها لعامين في 2013. ويتولى بارزاني رئاسة الإقليم منذ العام 2005، وبموجب القوانين لا يحق لشخص تولي رئاسة الإقليم أكثر من دورتين. وعقدت القوى السياسية الكردية اجتماعاً الخميس لمحاولة التوصل إلى مخرج. وتعد أسرة بارزاني، البالغ من العمر 69 عاماً، من العائلات المهيمنة في السياسة الكردية، ويتبوأ أفرادها مناصب رئيسية في حكومة الإقليم. ويتمتع إقليم كردستان، المؤلف من ثلاث محافظات هي أربيل ودهوك والسليمانية، بحكم ذاتي، إلا أنه يعتمد بشكل رئيسي على حصة من الموازنة العراقية. وشهدت الأشهر الماضية تباينات بين أربيل وبغداد حول النسبة الواجب تسديدها. ويصدر الإقليم النفط بشكل مستقل لتوفير مدخولات إضافية.

إلى الأعلى