الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تطالب العرب والمسلمين بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس والمقدسات
فلسطين تطالب العرب والمسلمين بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس والمقدسات

فلسطين تطالب العرب والمسلمين بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس والمقدسات

“فتح” تؤكد أن (الشعب) سيبقى مرابطا في وطنه ومدافعا عنه

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
طالبت وزارة الخارجية، العالمين العربي والإسلامي بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وحذرت من التعامل مع عمليات تهويدها كأمر ‘اعتيادي ومألوف’. وأدانت الوزارة في بيان صحفي، اقتحام المستوطنين المتطرفين تحت حماية قوات الاحتلال امس ، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، لتأمين اقتحامات المستوطنين واحتفالاتهم بما يسمى ‘ذكرى خراب الهيكل’ المزعوم. وأشارت إلى أن القدس بحاجة ماسة لوقفة عربية وإسلامية جدية، وفاعلة، وقادرة على ردع ومحاسبة إسرائيل على عدوانها المتواصل ضد المدينة المقدسة، مطالبة الدول كافة ومؤسسات الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم من إجراءات، ‘لردع هذه السياسة الاحتلالية التي تدمر بشكل ممنهج ويومي مبدأ حل الدولتين على الأرض، وبقوة وجبروت الاحتلال، وتدعوها إلى محاسبة إسرائيل على خروقاتها’. كما أدانت القرارات والإجراءات الإسرائيلية العنصرية بفرض قيود مشددة على دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاما، وسمحت في الوقت نفسه لمجموعات من المستوطنين باقتحامه، وتنظيم جولات استفزازية فيه. ولفتت إلى ضرورة إيلاء المجتمع الدولي والدول كافة الاهتمام المطلوب للمخاطر والإجراءات والسياسات الإسرائيلية في القدس، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي. يشار إلى أن اقتحام الأقصى صباح امس، أسفر عن إصابة العديد من المصلين، وإغلاق أبواب المصلى بالسلاسل الحديدية، ومنع دخول موظفي الأوقاف للمسجد. من جهته وضع مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد امس الجمعة، المبعوث الأوروبي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط فرناندو جنتليني بصورة التطورات والأوضاع الفلسطينية. وبحث اللقاء الذي عقد في رام الله ,بحسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية, جمود عملية السلام في الشرق الأوسط وتصاعد وتيرة اعتداءات المنظمات الإرهابية للمستوطنين والجرائم التي يرتكبونها بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار اعمال التوسع الاستيطاني في مختلف انحاء الضفة الغربية والقدس بشكل خاص. واستعرض الأحمد خلال اللقاء الجهود الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تعزز الجهد الفلسطيني من أجل إنهاء الحصار على قطاع غزة وإعادة الإعمار فيه. كما تحدث عن المساعي المبذولة لتعزيز وضع منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعن التحرك على الصعيد الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية بتحديد تاريخ محدد لإنهاء الاحتلال وتجسيد قرارات الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 والقدس عاصمتها. من جانبه، أكد المبعوث الأوروبي استمرار تحرك الاتحاد الأوروبي باتجاه إخراج عملية السلام في الشرق الأوسط من حالة الجمود والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين. على صعيد اخر قال المتحدث الرسمي باسم حركة “فتح” في القدس رأفت عليان امس الجمعة: إن الشعب الفلسطيني الصامد، سيبقى مرابطا في وطنه، مدافعا عن الأقصى الى يوم الدين، مهما كلفه ذلك من ثمن. وأكد عليان في بيان تلقت (الوطن) نسخة منه، انه رغم مرور كل هذه السنين على وقوع جريمة إحراق المسجد الأقصى الأليمة والنكراء، إلا أنه لازال المستوطنون يتفننون كل يوم بأساليب الحرق. فلم يسلم منهم الحجر ولا الطفل ولا حتى البشر والشجر. وقال إنه، وبتاريخ 21/8/1969، اقدم مستوطن مجرم حاقد، على ابرام النيران في جزئ من المسجد القبلي، ولولا التخاذل في حينها لما وصل قطعان المستوطنين اليوم الى اضرام النيران في المقدسات الاسلامية والمسيحية، “جوامع وكنائس”، اضافة الى حرق بيوت بأكملها الى أن وصل بهم الحد الى التجرؤ والقيام بحرق الاطفال وهم على قيد الحياة. وأكد عليان، أن الهدف الإسرائيلي من حرق المسجد الأقصى في حينها لم يكن إلا التأكد من أن المساس بالمسجد الاقصى واستباحته لم يحرك ساكن لدى أحد على الصعيدين، الإسلامي والعربي، ما يذكرنا بمقولة “جولدا مئير” في حينها: “لم انم ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ سيدخلون ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻓﻮﺍﺟﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ صوب لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء فهذه أمة نائمة”. وتابع: إننا كفلسطينيين اثبتنا وما زلنا، إننا على قدر المسؤولية للدفاع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وإننا مرابطون إلى يوم الدين مدافعين وبإيمان وعقيدة راسخة وقوية لن تلين، وعزيمة وصمود، للحفاظ والدفاع عن اقصانا، مسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. وقال عليان، “في هذه الذكرى الأليمة، أقول للعالم أجمع، إن اسرائيل حاولت ترهيب الشعب الفلسطيني في حرق الأقصى، وإنه وبعد 46 عاما، وصلت إسرائيل إلى حرق الأطفال والنساء ولم ولن يحرك العالم ساكنا، وإننا كفلسطينيين بشكل عام وكمقدسيين بشكل خاص، نؤكد في هذه الذكرى المؤلمة. إننا لم ولن نرفع الراية البيضاء مهما كلفنا ذلك من ثمن، وسنبقى مدافعين عن اقصانا وعن عروبتنا، قدمنا وسنقدم الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل ذلك، وسنبقى على عهد الأبطال والشهداء حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأسرى والمسرى من دنس هذا الاحتلال.

إلى الأعلى