الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إصابة عشرات الفلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال للأقصى
إصابة عشرات الفلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال للأقصى

إصابة عشرات الفلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال للأقصى

قوات إسرائيلية تداهم (سلواد) واندلاع مواجهات

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أصيب عدد كبير من المصلين عقب اقتحام قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بقوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة لتأمين اقتحامات المستوطنين واحتفالاتهم بما يسمى ‘ذكرى خراب الهيكل’ المزعوم. وامتدت المواجهات منذ ساعة مبكرة من صباح امس ، خارج بوابات المسجد المبارك في القدس القديمة، أعقبها إغلاق المسجد أمام المواطنين، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المسجد لقمع المعتكفين بداخله. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المسجد القبلي وألقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع داخل المسجد وتسببت بإصابة عشرات المصلين، خاصة كبار السن، باختناقات حادة، كما ألقت قنابل الغاز في باحات المسجد خلال ملاحقتها للمصلين الذين ردوا برشق الجنود بالحجارة والأحذية. وحاصرت قوات الاحتلال الجامع القبلي، وأخرجت حرّاس المسجد منه بالقوة واعتدت على أحدهم، وأغلقت أبواب المصلى بالسلاسل الحديدية، كما منعت دخول موظفي الأوقاف للمسجد الأقصى. وكان عشرات الشبان اعتكفوا الليلة قبل الماضية برحاب المسجد الأقصى للتصدي لعصابات المستوطنين التي أعلنت نيتها تنظيم اقتحامات واسعة في المسجد المبارك صباح امس، فضلا عن محاولة تنظيم فعالياتٍ خاصة بذكر ‘خراب الهيكل’ المزعوم، في الوقت الذي فرضت فيه قوات الاحتلال قيودا مشددة على دخول الشبان الى المسجد منذ ساعات فجر امس، الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاما، وسمحت في الوقت نفسه لمجموعات من المستوطنين (وصل عددها الى 30 عنصرا) باقتحام المسجد وتنظيم جولات استفزازية فيه. وكانت قوات الاحتلال قد فرضت صباح امس ، قيوداً على دخول المصلين الى المسجد الأقصى، منعت من خلالها الرجال دون الخمسين عاماً من دخول المسجد لأداء صلاة الفجر. ومنعت قوات الاحتلال دخول كافة المصلين من النساء والرجال من كافة الاعمار بعد الساعة السابعة تزامناً مع اقتحامها المسجد الأقصى المبارك . ويشهد محيط بوابات المسجد الأقصى والعديد من حارات وشوارع القدس القديمة مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال، علما أن قوات الاحتلال نصبت متاريس حديدة على مقربة من بوابات المسجد، واضطر عشرات الشبان من القدس وخارجها لأداء صلاة الفجر في الشوارع القريبة من هذه الحواجز بعد منعهم دخول الأقصى. إجراءات الاحتلال، شملت نصب متاريس عسكرية وشرطية على بوابات البلدة القديمة للتدقيق ببطاقات المواطنين، ونشرت دوريات عسكرية راجلة في الشوارع والطرقات المفضية إلى المسجد الأقصى، لتوفير الحماية لمسيرة يهودية استفزازية نظمتها جماعات ومنظمات الهيكل المزعوم حول بوابات البلدة القديمة، لتكون مقدمة لاقتحامات واسعة للمستوطنين للمسجد الأقصى صبيحة أمس إيذانا ببدء الاحتفالات بذكرى ‘خراب الهيكل’ المزعوم. وتسود القدس القديمة والمسجد الأقصى المبارك أجواء شديدة التوتر وسط إصابات لم يتم التعرف على ماهيّتها وعددها. على صعيد اخر اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، بلدة سلواد شرق مدينة رام الله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت الأعيرة الحية في الهواء، إضافة لوابل من قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين الذين ردوا برشق آليات وجنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. من جهة ثانية سلمت قوات الاحتلال الشاب عمرو أحمد حامد (30 عاما) من أبناء البلدة بلاغا لمراجعة مخابرات الاحتلال. كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس، شابين من قرية حوسان غرب بيت لحم. وأفاد مصدر امني بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين احمد جمال حمامرة (18 عاما)، واحسان موسى حمامرة (19 عاما) بعد دهم منزل والديهما وتفتيشهما. على صعيد اخر حاول مستوطنون الليلة قبل الماضية، الاعتداء بالضرب على مؤذن الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل. وقال مدير أوقاف الخليل إسماعيل أبو الحلاوة، إن عشرات المستوطنين حاولوا الاعتداء على مؤذن الحرم الإبراهيمي معتصم سدر، أثناء رفعه أذان العشاء، وإن المؤذن كان يرفع الأذان من الغرفة المخصصة في القسم المغتصب من الحرم الشريف، وسمع ضجيجا ومحاولة هجوم عليه من قبل المستوطنين المتواجدين للتجهيز للاحتفال بما يسمى ‘خراب الهيكل’ وتم تأمين خروجه بعد تدخل قوات كبيرة من شرطة وجيش الاحتلال المتواجدين في المكان. وأضاف أبو الحلاوة أن ما حصل مع المؤذن سدر أمر خطير، وأن الحرم ليس كباقي المساجد ويجب الرباط فيه، وأن هناك تواصل مع المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة للوقف عند الحدث لعمل الإجراءات اللازمة لحماية المقدسات الإسلامية وتأمين الشعائر الدينية من اعتداءات المستوطنين.

إلى الأعلى