الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ

غُربة

” تعبَ الكلامُ من الكلامِ ” وملَّا
والليلُ فوقَ المُتعبينَ..
تدلّى.

يا نائِمينَ..
عزاؤنَا أحلامنَا
هلَّا انتَفضنَا كي نحقّقَ. هلّا ؟

ما زال فينا هاجس متأمل
إن جاءَ يأسٌ.. يتّقيهِ بـ كَلّا

تعبتْ قصائدُنَا
وجفّت أدمعٌ
كلَّ النَّوى..
ويقينهُ ما كَلَّا.

موجٌ من الذكرى
وقلبيَ ساحلٌ
والدّمعُ ملحٌ
بالجِراحِ تَسلَّى.

يا عابِرينَ..
أمامنَا الأيامُ
إن ضلَّت خُطانا..
قلبُنا ما ضَلَّا.

أَوَكلَّما وجهتُ وجهِيَ
رغبةً، أملًا جديدًا
للحياةِ..
تولَّى؟

يا قِبلةَ الأملِ البعيدِ
إلى متى؟
أولَى لنا ذاكَ اللقاء.
فَأَولى.

حنَّ المَساءُ
إليك، أصدق شاهد.
والصبحُ دونَك
مُظلمًا
يتجلَّى.

ما البُعد بَعدك؟
- قيمةٌ طينيّة
مثل الفراغِ. وقد تكونُ أقلّا.
ما الأرضُ دونك؟
- غابةٌ مهجورةٌ
وَالناسُ صَاروا بعدَ وجهكَ ظِلًّا.
ها قلبيَ المكسور
من وجعِ الهوى.
يا خافقِي. إياكَ أن تتخلَّى.
خلع الظلامُ رداءهُ. ولبستُه
حتّى تعودَ إليَّ.
أقربَ شملًا
حتّى أراكَ
جبينُ وجهك غايتِي
وفؤادكَ المحزونُ يطرب: أهْلًا

من بعدٍ حزنٍ – يا حبيبُ – لقاؤنا
سيكونُ أكثر ما نريد. وأحلَى.

ألفة بنت هلال الكندية

إلى الأعلى